بعض بيان حول الملكية الفكرية…

تؤكد المادة السابعة عشرة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على :

  • لكل فرد حق في التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره..
  • لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسف.

وتؤكد المادة السابعة والعشرون  من الاعلان ذاته على :

  • لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية وفي الاستمتاع بالفنون والاسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه ..
  • لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي انتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه..

من خلال المادتين السالفتين يتبين :

  • التكامل الحاصل بين الحقوق الثقافية وحقوق الملكية الفكرية..مما هو مبسوط في المدونات الحقوقية والقانونية
  • الحقوق الثقافية مفهوم يشمل الفرد والجماعة..
  • الحق في الانتفاع بحماية المصالح المادية والمعنوية الناتجة عن كل انتاج علمي أو فني..

وأما مفهوم الملكية الفكرية فيعني الحقوق القانونية التي تنشأ عن ابتكار ما في مجال ما ؛ ماديا كان أو معنويا ..

ومن هذا المنطلق المفهومي فالملكية الفكرية حق لصاحبها ؛ لكونها خلاصة أثره في الاجتهاد والابداع والمشاركة في التنمية الثقافية ..

وغير خاف على أهل النظر أن الملكية الفكرية لها مردود يضمن :

  • تشجيع الابداع..
  • تدفق المعرفة والعلم..
  • الطابع القانوني لحماية مجهود الأفراد والجماعات

والحقوق الفكرية بهذا المعنى هي ذات :

  • حرمة يقرها القانون ذي الصلة..
  • حماية تؤكدها مساطر خاصة تعنى بالانتصار لكيانات أدبية أو مادية ..لكونها عناصر من شخصية أصحابها ؛ وبالتالي فلا يجوز الحجز عليها ..

والملكية الفكرية بوسمها نتاجا ذهنيا خاصا تصبح نظير ” ملكية مقدسة “ كما يرى بعض فقهاء القانون..

والاتجاه الغالب عندهم  هو أن حقوق المؤلف ليست حقا واحدا ؛ بل حقين  ؛ أحدهما أدبي وثانيهما مالي ؛ وهو ما أكدته محكمة النقض الفرنسية في حكمها  لقضية ” لوكوك “  حيث أقرت بازدواجية حق المؤلف..

وبالاستناد الى ازدواجية هذا الحق ؛ فالمؤلف يتمتع بحق استئثاري مانع متصل بسلطته في طبع ونشر مؤلفه..  الذي لا يمكن نشره دون :

  • رضاه
  • أوالموافقة من ذوي حقوقه ؛ لأن هذا الحق غير قابل للتصرف ..

وبالتالي فلا معنى لممارسة الناشر لأي أبوة على نتاج غيره ؛ بتعديل أو حذف أو زيادة أو تشويه..

والله يعصمنا من الزلل

 عبد اللطيف شهبون

عن admin

شاهد أيضاً

التطبيع أم التضبيع.. زمان “كوفيد-19”

  … هل هو انقلاب على الدستور و على العقد التشاركي للحكم في الإمارات العربية …

المدرسة والتباعد الجسدي ووجوب تغيير العقليات من التدريس إلى تقويم التعلمات

هل انتهت سطوة الرقمية على عالم المدرسة أم هي في بداية التأسيس؟ كيف أثر وباء …

صدور كتاب جديد للباحث محمد أخريف حول العلاقات بين القصر الكبير والبرتغال

صدر للباحث محمد أخريف كتاب باللغتين العربية والإسبانية بعنوان:  ” القصر الكبير: معطيات تاريخية وثقافية”. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: