إشكال يطرح دور الجماعات الترابية المنازل الآيلة للسقوط: خطر يحدق بسكان المدن العتيقة

قليلة جدا هي القوانين التي يتم تنزيلها على أرض الواقع بخصوص المنازل الآيلة للسقوط وخاصة في المواسم الماطرة.

هي إشكالية خطيرة لا يتم الانتباه إليها من طرف من أُسند لهم القانون هذا الاختصاص، وهنا نقصد الجماعات الترابية التي لها الاختصاص في ذلك، لكن للأسف الشديد يلاحظ الرأي العام المحلي بأن هذه المؤسسات لا تقوم بدورها كاملا في هذا القطاع الذي يهم التعمير خاصة في المدن العتيقة.

حيث غياب الصيانة الدائمة يترتب عنه وجود تشققات على مستوى الجدران أو الخَرسانة الشيء الذي ينتج عنه انهيار هذه الدور والمساكن، هذا فضلا عن غياب المراقبة المستمرة للأقسام والمصالح سواء التابعة للجماعات الترابية أو أقسام التعمير بالعمالات والأقاليم، أو الوكالات الحضرية أو مندوبيات السكنى والتعمير وسياسة المدينة كما أن السلطات المحلية لها دور بهذا الخصوص، فضلا عن غياب الدور الفعال الذي تقوم به لجان اليقظة، وهي لجان تقنية مشكلة من مجموعة من المصالح الخارجية والمصالح التقنيةً الجماعية، هذا الغياب الملحوظ هو الذي يكون السبب الأساس في سقوط مجموعة من الدور الآيلة للسقوط.

فمن المسؤول بالدرجة الأولى عن هذه الآفة الخطيرة التي تحدث على مستوى العديد من المدن العتيقة، والتي يترتب عنها إزهاق أرواح الأبرياء، أو تشريدهم.

الجواب يكمن في عدم تفعيل الدور الرقابي الذي تقوم به الجماعات الترابية باعتبارها كمؤسسات قرب من المواطن، فهي مدعوة قانونا لتفعيل النصوص القانونية التي خولها المشرع لها، وذلك بالقيام سنويا بتتبع جميع المباني القديمة، ومراقبتها وإنذار سكانها بالقيام بالإصلاحات اللازمة وصيانتها بصورة دورية، وإن لم يتمكنوا من ذلك فالجماعة ملزمة أدبياً وأخلاقيا القيام بذلك على نفقتها لتفادي ما لا يُحمد عقباه.

كما أن الجماعات الترابية تتدخل بقوة القانون، عن طريق استعمال القوة العمومية لإفراغ جميع المحلات السكنية الآيلة للسقوط، فيما لاحظت بأن المبنى على وشك السقوط من حين لأخر، كما وقع على مستوى مدينة تطوان وشفشاون في اليوميين الماضيين.

الحزم والانتباه ضروري استحضارهما في تعامل الجماعات الترابية مع هذه الملفات الخطيرة والتي تشكل تهديدا دائما على أرواح وممتلكات العديد من سكان الدور الآيلة للسقوط، من أجله فالحيطة والحذر مرجوان من طرف مؤسسات القرب أي الجماعات الترابية، وذلك من خلال إحصاء دوري لجميع الدور التي بها شقوق أو تصدعات، وتنبيه سكانها بعملية الإصلاح أو الإفراغ الفوري مغبة تفادي كوارت بها تزهق أرواح الأبرياء.

عن Romaisae

شاهد أيضاً

“السردين” و”الكلامار” مقترحات أسماء أحياء تثير السخرية بطنجة

في خطوة غريبة ومثيرة، قامت لجنة التعمير والبيئة في مجلس مقاطعة “مغوغة” بتقديم بمقترحات؛ لأسماء …

مع بداية 2022 هل يتكرر النزوح الأكبر إلى سبتة المحتلة؟

ولّت سنة 2021، 365 يوما مرت على المغرب بأحداث ستظل كمحطات راسخة على رمال زمن …

صوماجيك تعلن عن الاستعمال المجاني لمآرب السيارات خلال هذين اليومين…

تضامنا مع تجار وحرفيي المدينة العتيقة، وتزامنا مع اليومين التضامنيين مع هذه الفئة من المهنيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: