الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

الإرهاب لا دين له …

الإرهاب لا دين له …

جريدة الشمال – عبد المجيد الإدريسي
الجمعة  04 نوفمبر  2016 – 10:25:13

..و يعترف جلُّ شعوب الأرض أنَّ الإرهاب صهيونيُّ الجنسية . في الكتاب المقذَّس للعهد القديم ، يذكر أنَّ يوم الربّ عند نزول عيسى لنصرة الإسرائيليين ، لإبادة المسلمين ( انظر سفر التثنية ، الإصحاح 20 “11-13-14”) . اقتل كلّ من يتحرّك ، تلك هي ايديلوجية الصهيونية ، دفينة عقلية خرافية ، خروج عن الفطرة الإنسانية بمنهجية الدونية . أنا كل شيء و الآخر لا شيء . يلتقي اليمين المتطرِّف الغربي مع العبودية و العنصرية و الانتهازية الاستعمارية في خضمِّ إرهاب فكري للسيادة ، أخذ به الإنسان الاروبي لتبرير عقدة “بوكايْن ” لاستعباد الإنسان الإفريقي . ثمَّ إنَّ هدف الصهيونية العالمية هي محاربة المسلمين في عقيدتهم ، إذ هي مَكْمَن قوتهم ، لتمزيق خريطة العالم العربي و الإسلامي حتى يقع بين فكيْ المسيحيين و اليهود الصهاينة .

هي العقلية السادية التي تبيد الشعب العربي الفلسطيني ، على غرار إبادة الغرب  بقساوسته قبائل الهنود الحمر بالشمال و الجنوب الأمريكي .وهم يمتهنون منهج المشاكلة،  وهي ذكر الشيء بلفظ غيره كالإجرام و الإرهاب عند إسرائيل ، إذ تستميله المنابر الإعلامية الصهيونية.

إيمان الدول الغربية بعد استقلالها عن الكنيسة البابوية ،بالحرية المطلقة ، و إن هي إلا المَفسَدَة المطلقة  ؟ من هنا تسللتْ إسرائيل في صورة حق وهو في حقيقته باطل ، لتنفيذ إيديلوجية الكراهية ضدَّ العرب و المسلمين و أضفتْ عليها صفة ” الإسلامفوبيا ” . أليس هذا إرهاب عنصري ؟ أمّا  الإرهاب الفكري قد دخل في ثنايا اختلافنا ، عند رفض الآخر ، لأنَّ كلا منا لا يقبل غيره ؟ ” رغم ” اختلاف الثقافات و الخصوصيات الفردية ، لا يجب إفراغ الحقوق من محتواها باسم الخصوصية . الإرهاب بالمفهوم الصهيوني ، هدفه أنْ يصبَّ جمَّ عُقده على الإسلاميين ضحايا الاجتثات  من فاشية استئصالية غربية تُفرَضُ على الدول العربية من ” غرفة العمليات ” . تسعى إسرائيل من خلال استغلالها ، ل”غرفة العمليات” ، إنتشار النار في الهشيم .

و تبييض سمعتها بمنكر من قول الزور استخفافا بالدول الغربية ، الذي ورثته عن بني قريضة و زعيمهم المنافق عبد الله   إبن أُبَيْ بن السلول . قلوب و عقول مجرمة استعملتْ كل أنواع الأسلحة المحرَّمة دوليا في غزَّة ، أليس هذا إرهابا  ؟ وقد بلغتْ بذلك إسرائيل ساديتها بنشوب حروب عربية-عربية في العراق و اليمن و ليبيا و سوريا حتى تمَّ تدويلها . أحدثت مجازر للشعوب العربية “ترقى” إلى جرائم ضدّ إنسان العصر الحديث .

تَواطُؤ بلاد الغرب مع روسيا في حرب بالوكالة خلفتْ في البلاد العربية  ،  ملفات لجرائم يجب عرضها على محكمة العدل الدولية ، كائن من كان . حروب كسابقاتها و التي أرَّختْ لها لوحة “كيرنيكا” ، و حروب بمستعمرات الهند-الصينية ، من الفييتنام و اللاووس و الكامبودج  و كوريا ، و قبل ذلك الأندلس و اغتصاب فلسطين و تهويدها . منهجية جبلة يهود يثرب ناقضي العهود ، وهم يمتهنون خسَّة الأرض المحروقة . فوثيقة المدينة المنورة لرسول الله –صلعم- تقول : إنَّ الأنصار و المهاجرين و اليهود ، كلهم مواطنين لأمة الإسلام . إنْ هي إلا إنسانية كونية و عالمية الفكر . الإنسان هو المحوَر و الغاية لأجل التحلي بالتواضع ، لقول الله جلَّ في عُلاه : لم يسرفوا ولم يقتروا و كان بين ذلك قواما –صدق الله العظيم- (الفرقان 67) . هنا حرف العطف يفيد التميُّز . حتى إنَّ أيَّ شيء يحقق العدل ولم يكن في الشريعة ، يلقى القبول من مسلمي ذوي الاختصاص . فالإسلام بعيد عن الاحتقان و العبادة الأولى إحقاق الحق . خشية الانتقاص من الإرادة باستحداث الموضوعات الدراسية ، تحت الضغوط و الإملاءات “الديبلوماسية” المتسللة عبر المثقف “الفرانكفوني” الجاهل للغة الضاد و المتخصص في الفقه و الحديث و علم الكلام ، لاستدراك الركب العلمي و الإنتاج الأكاديمي ، دون المسِّ بالنصوص ذات المرجعية العقدية …            

 الأسرة المسلمة رُكن رئيس في الأمّة . بذالكم كله تأكيد على أهمية الأسرة . العنف الأسري يهدِّدُ كيان الأسرة المسلمة و يُبدِّدها و يُمزِّقها شذرمذر . الرفق خيرٌ كله و العنف شرّ كله  ، وهو يمثل خطرا على شأن الجميع . مثال ، الظلم في العطية بين الأبناء و الزوجات هو نوع من العنف و “الإرهاب” جسديا و نفسيا و ماليا . ثمَّ جهل المُعنِّف للحقوق و الواجبات . ناهيك عن الاضطرابات النفسية لأحد الزوجين تصيب الأولاد بالقلق النفسي، ليُكرِّرَ الطفل عملية العنف حين يكبُر . بعد الاكتواء بلهيبه ليصل إلى درجة ” الإرهاب ” .

الإسلام دين كامل، أسرُه تُبْنىَ على أساس الصدْق و الموَدَّة و الرَّحمة . من شأنها أنْ تعالج العنف الأسري . كيْ تمنح الوعيَ ، و بموجبه بناء سِياج يُحصِّنُ الحياة الأسرية . فيُجنِّبُ أبناءها التصحر الثقافي . الإسلام دين الحرِّية ، إذ لا حياة و لا كرامة حين تنتفي الحرية . اكتشف العقل عيِب الديمقراطية ، أنها وصلتْ إلى قانون المحامي و لمْ تصل إلى قانون القاضي . فنحن نُفضل الحرِّية لأنها الآلية الوحيدة القانونية التي تُقوِّمُ الديمقراطية.
 
أصاب المتنبِّي عند نظّمهُ :     
   ذو عقل يشقى في الدنيا بعقله ~ و ذو الجهالة ينعمُ في الدنيا بجهله .

عن admin

شاهد أيضاً

لتكن سنة 2018 بداية عودة الروح لأمة العرب..

لتكن سنة 2018 بداية عودة الروح لأمة العرب..

ضُمُورُ المَعْرفة ..

ضُمُورُ المَعْرفة ..

على رؤوس الرِّماح ..

على رؤوس الرِّماح .

%d مدونون معجبون بهذه: