“الجرائم” المتعددة “الجنسيات”!؟…

“الجرائم” المتعددة “الجنسيات”!؟…
جريدة الشمال – عبد المجيد الإدريسي ( الجرائم في سورية )
الخميس 25 فبراير 2016 – 15:18:21

..المجتمع الدولي عليه واجبات ، وهو الذي يتفرج على مأساة السوريين “باستخدام” روسيا للقنابل العنقودية ، وهي أسلحة محرمة دوليا . موسكو لا تكترث بالعالم العربي و الإسلامي لموقفهما “المخزي” من روسيا . أسلحة فتاكة ، محظورة لإلحاق الأذى بالمواطنين حتى بعد حين ، إذ المنظمة العالمية للصحة معنية بذلك .

لتصغى قلوب الضمائر للنموذج السوري الذي يرفض الغرب أن يمدَّ المقاومة بالسّـلاح المنـــاسب للتصدي للمرتزقة و المتطرفين. و لماذا يتأرجح في مواقفه تاركا روسيا تقتل المدنيين ؟ هل من مصلحة الغرب ذلك ؟ أم روسيا تقوم مقامهم ؟ فكلما شنَّ الغربيون حربا على “المتطرفين” ، إلا و احتاجوا لحرب أخرى ، و دواليك . فهم لا يتورعون عن الاستغلال في حياة البشر، بزعمهم التسرب لبعض “الانتحاريين” مع اللاجئين السوريين إلى بلادهم ؟ على النقيض من ذلك ترفض أروبا و أمريكا خلق منطقة آمنة في شمال سوريا على الحدود التركية . الصمت الرهيب للمجتمعات هو تواطؤ مع هذه “الجرائم”.

روسيا ممن لم يوقعوا على المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة08 /1949للميلاد(لحماية الأشخاص المدنيين) ، و البروتكلات المجاورة لها و الاتفاقيات ذات الصلة ، لن تجعلها في منآى عن المتابعة ، و لا يعني أيضا أنها تتخلى عن استخدام المحظورات من الأسلحة ؟ المادة الأولى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان . لا تجعل منها الشرعية في منطوق الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة بالمواد 39 و ما بعدها . فهل يطبق على من يملكون “فيتو “؟ الآليات المنقوصة و المعيورة ، لا أحد له الحق أن يتدخل في أي دولة ، ثم استعمال الأسلحة المحظورة . باستثناء إسرائيل المدللة التي استعملت الأسلحة العنقودية ولم يتابعها أحد حتى بعد ثبوت ذلك من المؤسسات المختصة ! قصفت غزة ، على الصورة التي تقصف بها روسيا القرى السورية ، و تحدث أضرارا بالغة في المدنيين . و هل هي القذائف النووية الصغيرة التي يمكن أن تشكل بسببها متابعة و يمكن أيضا أن تنشأ من أجلها محكمة مختصة ( أدوك)، لمحاكمة هذه الدول ؟ فروسيا تحت رصد يقوم به العديد من المنظمات ، لتوثيق الأدلة “الجرمية” ، في إبانها ؟ لأنها يمكن أن تندثر هذه الحجج مع الزمان . إنما هو توثيق فوري منذ زمن الحرب الكيماوية ، و انتهاكات الغازات الحارقة . و جزء من الأسلحة العنقودية الصغيرة التي لم تنفجر ؟ و هل هناك صور لهذه الأسلحة بالأدلة و القرائن ؟ بينما روسيا تنفي العديد من الشواهد و الأدلة ؟ هل يمكنها أن تفلت من العقاب وهي التي تملك حق النقض في مجلس الأمن ؟ وهل النظام السوري سوف يفلت هو الآخر ؟ وهو يزعم عدم الهدنة حتى يستولي على كل المعابر ، و هذا ما تريده أيضا روسيا و إيران ؟ إذ لا بدَّ أن يأتي الزمان لذلك …

الجيش في اليمن مُسيس ، هل كان كذلك ؟ وهل الوسط الشبابي يهتم بالحركات السياسية؟ فأصبح الشباب السلمي مضطر لحمل السلاح ، وأن ينخرط فيه للدفاع عن ثورته . وهي التي صيغت و انصهرت في الثورة التي وحدت اليمنيين بموجب المبادرة الخليجية بتاريخ 11/2011م. فظلت متوقدة حتى تحولت كل البقاع إلى ثورة . فكان انقلاب الحوثيين و صالح . فهل للحوثيين القدرة لتجاوز ،”الأرمادا” العسكرية للدول العربية المتحالفة ؟ و هل تستطيع أن تغير مركزية الحرب ؟ من ضمن التحديات الشرعية التي يعاني منها التحالف مركز الثقل . إنْ كان كذلك ، و انظم إليه عدد كبير من الجيش إلى الشرعية عن طريق بعض القوات ؟ إنْ تمَّ للنظام ولاء القبائل .

الأمر الذي يعدُّ له التحالف ، هو محاصرة الحوثيين و السيطرة على باب المندب ، بمعارك بحرية على الساحل خلال مدة معينة تخضع لخطة عسكرية محكمة . فالهجومات المرتدة أو معارك الالتفاف على الحوثيين لاسترجاع المناطق المتبقية ، خصوصا منها الساحلية . الإصرار من النظام بمعية التحالف مواصلة ، و استمرار الحرب حتى النهاية ( نهاية الشعب بإبادته ) ، حتى تتحرر اليمن بالكامل من أمراء الشيعة ، و هم الذين أشعلوا النيران الطائفية للوصول إلى أهدافهم . ثمَّ العمل الرئيسي سيكون أقوى باتجاه صنعاء بعد تحرير الساحل ؟ ذهب ضحية هذه الحروب ” الوساخة ” مئات آلاف اليمنيين ، جنوب الجزيرة العربية على غرار شمالها ، لمسلسل من الإبادة للجنس العربي في العراق و ليبيا بذريعة ليبيا بحكومتين ، سوف يأخذهم الغرب بعدم السيطرة على أراضيها ، إذ تتوسع فيها الجماعات ” الإرهابية ” التي تحصل على متطوعين من تونس ؟ يبدو أنَّ التدخل و الإصرار علية عسكريا أصبح وشيكا . و سوف تكون له عواقب وخيمة مع الموجود على الأرض ، فتشعل المقاومة النيران ضد الاحتلال ، ثم يعاد المشهد من ” الجرائم ” في سوريا و اليمن و العراق و أفغانستان…؟ بمبررات إيقاف “المتطرفين” للوصول إلى منابع النفط ، بل إنْ هي إلا رعاية المصالح الجيو- ستراتيجية للوبيلات الغربية . و حرب استباقية غربية لتستبين سبيل “المجرمين” ؟ بدعوى إيقاف اللجوء و الهجرة إلى أروبا ؟ و لماذا لا توقف هذه الأخيرة قنابل طيران “حفتر” المنقلب على الثورة الليبية ، و بتأييد منه (الغرب) حتى يصل الجنيرال إلى سدة الحكم ليسلم الخيرات العربية إلى ساداته ليبقى الشعب من القوم التبًََََّع . الحلف الأطلسي يدعم حكومة وطنية وهي مواقف ضبابية ، يدعمها بخطين متوازيين ، سياسي و عسكري . فإذا فشل الخط السياسي ، سرعان ما يتدخل عسكريا . من بين افتراءات التدخل ، انخفاض أسعار النفط .

إنْ حصل و تغَلغلَت العسكرية الأجنبية ، هل يُشَكّل هذا الدَّخيل خَطَرًا على ثورة اليـــاسمين في تونس ؟ فالرفض و القلق أصبح واضحا لهذه الأخيرة . لعلى بعض مسوغات تونس مستهدفة لأنها حافظت على ثورة الربيع العربي. و ربما “شرطي” من الحدود الشرقية بأمر من الغرب هو الآخر يقتحم الأراضي الليبية ؟ جاء الغرب و احتل العالم العربي و الإسلامي ، و كوَّنَ طغاة من الحكام الذين ولدوا التطرُّف عند الشباب . وهم غزاة أنتجوا غلاة جدد . فكلما تدخل الغرب أصبح لدى العالم العربي بتزكيته لطبائع الاستبداد ، تنظيمات متطرفة (ماركة مسجلة غربية)…فالغلاة مجرد ضلع من الأضلاع التي تعاني منه الأمة . كان يجب لتدبير ثورة الربيع العربي ، القيام بعملية جراحية عميقة لإزالة الدولة العميقة ….

عن admin

شاهد أيضاً

التنافس الدّولي في القارة الإفريقية

التنافس الدّولي في القارة الإفريقية

الأميرة للا حسناء ضيفة شرف في حفل افتتاح المؤتمر العالمي التاسع حول التربية البيئية

الأميرة للا حسناء ضيفة شرف في حفل افتتاح المؤتمر العالمي التاسع حول التربية البيئية

اليوم العالمي للغة العربية

اليوم العالمي للغة العربية

%d مدونون معجبون بهذه: