شهدت عدد من الأقاليم الشمالية، على غرار إقليم شفشاون وتطوان في الآونة الأخيرة تساقطات مطرية خلفت أضراراً جسيمة على مستوى البنية التحتية للإقليم، ما تسبب في ضرر كبير للساكنة.
فأمام كل قطرة غيث تتساقط على هذه المناطق، يتشكل هاجس وخوف شديدين في نفوس ساكنة الأقاليم الشمالية مخافة انهيار منازلهم وسقوطها فوق رؤوسهم.
وتسببت الأمطار، في شل حركة السير والجولان بعدد من الأحياء والمناطق، فيما تضررت مجموعة من البنايات السكنية والمحلات التجارية إثر تسرب المياه، علاوة على تضرر أعداد كبيرة من السيارات التي غمرتها مياه الأمطار.
ويطرح سنوياً إشكال البنية التحتية ودور أصحاب الاختصاص من هذا الإشكال الذي أضحى يؤرق الساكنة حتى في فصل الربيع، فمن المعلوم أن هذه الأقاليم عادة ما تعرف تساقطات مطرية غزيرة ودائما ما تفوق نسبتها ما يتم تسجيله على الصعيد الوطني.
في هذا المقال سنسلط الضوء على اختصاصات الجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم في القوانين التنظيمية المنظمة لها:
اختصاصات الجماعات الترابية:
بناء على القانون التنظيمي 14/113 المنظم للجماعات وخاصة المادة 83 التي تنيط بالجماعة مهمة تدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمةً لتقديم خدمات القرب في الميادين التالية:
- التطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة؛
- تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها.
المادة 87 من نفس القانون ومن اختصاصاتها المشتركة:
- انجاز البنيات التحتية والتجهيزات.
- بناء وصيانة الطرق والمسالك الجماعية.
- صيانة الطرق الوطنية العابرة لمركز الجماعة ومجالها الحضري.
المادة 100: ضمن صلاحيات رئيس المجلس كونه المسؤول الأول على:
- السهر على احترام شروط نظافة المساكن والطرق وتطهير قنوات الصرف الصحي وزجر إيداع؛ النفايات بالوسط السكني والتخلص منها.
- السهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب؛
- اتخاذ كافة التدابير الوقائية من الحريق والفيضانات.
اختصاصات مجالس العمالات والأقاليم:
القانون التنظيمي رقم 12/114 وخاصة المادة 78 حيث يناط بها مهمة تعزيز النجاعة والتعاضد والتعاون بين الجماعات المتواجدة بترابها، وتعمل العمالة او الإقليم على:
توفير التجهيزات والخدمات الأساسية خاصة في الوسط القروي
المادة 86: تمارس العمالة او الإقليم الاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة في المجالات التالية:
- تأهيل العالم القروي في ميادين الصحة والتكوين والبنيات التحتية والتجهيزات؛
- تنمية المناطق الجبلية والواحات؛
- برامج فك العزلة عن الوسط القروي؛
- المساهمة في إنجاز وصيانة الطرق الإقليمية.
أما بخصوص الجهة واختصاصاتها في هذا المجال، ينص القانون رقم 14/111 المنظم للجهات وخاصة المادة 91 ضمن الاختصاصات المشتركة بين الجهة والدولة في مجالي البيئة والتنمية القروية: “تأهيل العالم القروي” “الحماية من الفيضانات”.
بعد استقراء للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم وذكر اختصاصاتها، تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الجماعات الترابية هي المسؤولة المباشرة عن الفيضانات، لكونها مؤسسة قرب تسهر على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات لتفادي وقوع فيضانات.
غير بعيد عن الجماعات، فالمواطن هو الآخر مسؤول بطريقة أو بأخرى في وقوع مثل هذه الآفات من خلال رمي النفايات في مجاري مياه الصرف الصحي، ما يساهم في اختناق هذه المجاري، وبالتالي فالمواطن يعد شريكا فيما تعرفه المجالات الحضرية من فيضانات؛ وهو ما يستدعي التحلي بنوع من المسؤولية والوعي بخطورة هذه الآفات.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية، قد حذرت في نشرة إنذارية من المستوى الأحمر، من أمطار قوية وتساقطات ثلجية وهبات رياح قوية، ستهم عددا من عمالات وأقاليم المملكة.
وأوضحت المديرية أن أمطارا قوية أحيانا رعدية تتراوح ما بين 70 و110 ملم، ستهم عمالات وأقاليم شفشاون، والفحص-أنجرة، وتطوان، والمضيق-الفنيدق، والدريوش، والناظور.
تجدر الإشارة، إلى أن شهر مارس من العام الماضي، عاشت ذات الأقاليم أياما عصيبة، بعدما تسببت التهاطلات المطرية الغزيرة في حدوث فيضانات وسيول خلفت خسائر مادية كبيرة بمختلف الأماكن.
وغمرت المياه حينها، عددا من المنازل والمحلات والمقاهي والمدارس وأقبية المباني، كما جرفت مجموعة من السيارات وتسببت في انهيارات جزئية لأسوار مؤسسات عمومية وتصدعات في المنازل، فيما نجى عدد من المواطنين من الموت بعدما جرفتهم السيول.
سهيلة أضريف









































































PDF 2025

