الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

المشاكلة السياسية ! ؟

المشاكلة السياسية ! ؟

جريدة الشمال – عبد المجيد الإدريسي
الأربعاء 23  نوفمبر 2016 – 11:47:30

…عاشَ العَرب الوَهم و اعتقدوه حقيقة ؟ قلدوا –عميا ، صمّا ، بكما- الغرب في كلّ شيْء ، في أكلهم و ألبستهم ، و انطلتْ عليهم شعاراته البرَّاقة . استبدلوا كتب علماء أسلافهم ( العلم الأكاديمي ) بكتب الفحشاء. استهلكوا تفاهة مسلسلات و أفلام عظمة  و أحقية الجنس الأبيض على  العبيد . زرعوا الجهل و الأمية في البلاد العربية ، و نصبوا بعض الرؤساء كأرقام في الأنظمة الفاشيستية ؟ مارسوا على الأمة العربية كلَّ أنواع غسل الأدمغة حتى استعبدوها ! ثمَّ فرضوا عليها العوِْلمة …     

حقنوا العرب بالبغض و الحسد ، و دسُّوا سُمَّ آل صهيون في عسل الأرض العربية ، لتمزيق مساحة جغرافيتها التي تفوق العشرة ملايين كيلومتر مربع . أشعلوا نار الحرب في المنطقة العربية لتسود إسرائيل ، و ضربوا لأبناء العروبة المخيمات . عشرات الآلاف من الأطفال من الجينة العربية يتضوَّرون جوعا ، ممنْ لم يمتْ تحت ” رحمة ” قنابل الطائرات الروسية التي تحرق حلب و تطفئ حرائق إسرائيل ! كلُّ أنواع الجرائم التي ارتكبتْ و تُرتكبُ في المنطقة العربية بدْءا من فلسطين إلى  العراق و اليمن و سوريا و ليبيا و مصر ، من الملة الواحدة للكفر .

الولايات المتحدة الأمريكية رغم ديمقراطيتها، و بعضا من دول الغرب انصهروا في كيمياء مع روسيا و إيران لارتكابهم جرائم حرب ضدَّ الإنسان العربي ، و يزعمون إدراكهم للمأساوية ، وهم الذين أشهروا الحروب في البلاد العربية لاستنزاف ثرواتها … 

جُنِّدَ العرب في الحروب العالمية الأجنبية عُنوَةً ،و قتِلوا بمئات الآلاف. جُنِّدوا في الحرب الفيزيقوط-الإسبانية الأهلية ، و في الحرب الكولوا-الفرنسية ، الهند الصينية ، فقضى معظمهم في ” ديان بيان فو ” و قبل ذلك على طول الجغرافية الإيبيرية .

يُقتلُ العرب في بلدانهم من أجل نهب ثروات بحارهم و معادن أراضيهم و أجواء سمائهم . مُنظرو الغرب و الشرق يقذفون بالمصطلحات للاستهلاك العربي . مرَّةً باسم السيْبة لاستعمارهم ، ومرَّةً بالتخلف للاستحواذ على خيراتهم ، و مرَّةً باسم أسلحة الدَّمار الشامل لتدمير بصيرتهم العلمية ، التي أوشكتْ أرض الرافديْن النبوغ فيها . أشعل الغرب اللهيب في الهشيم العراقي- الفارسي، أثمَّ عند صمود العراق أعقبه (الغرب) بحرب أهلية عراقية- كوَيتية ، لاختلاق سببيَة الانقضاض على دولة و شعب عربي من سلالة هارون الرشيد . و مرَّةً باسم الإرهاب ، يخلقون إفكاً لاستشراء الفتنة على طول و عرض الفضاء العربي . و مرَّات أخريات يُقتلُ العربي باسم الديمقراطية ، و تساهم ” فرْية ” النقض لمجلس الأمن أيضا في إبادة الشعب العربي . و لنْ يُفوِّتَ الغرب الفرصة لنسف العنصر العربي باسم السلم .لم يبقَ إلا استصدار قانون بمجلس الأمن لقتل العربي باسم السلام. و تسلمُ جائزة ” نوبل ” –للسلام- لمنْ يبيدُ الجبلة العربية !؟…أصبح العرب كالقطيع يتحكم فيهم الشرق و الغرب !           

برصد التحولات الجيو-سياسية بعد ” سايس-بيكو ” أضحى تغيير الحدود الجغرافية لبعض البلدان العربية أمرا واقعا !؟ ( رُبما بقالب إسرائيلي ). تتداخل المصالح الجيو-استراتيجية لدول الحلف الأطلسي ، بعد انهيار حلف “وارصو” ، على الأرض العربية بصفتها كبش فداء ! جزء من بين أزمة روسية و الحلف الأطلسي أنَّ هذا الأخير أمسى على أبوابها و يحيطها من كل الجوانب . مما اضطرَّ الدبّ الروسي أن يبحث له عن مخرج من ” الكمّاشة ” ، فاحتلَّ شبه جزيرة القِرْم . و ” تحتلُّ ” روسيا أيضا ، و بموْطئ قنابل جزء من أرض الشام . و هي التي تحتل جزر ” الكوريل ” اليابانية الغنية بالنفط و الغاز و معادن كثيرة . و اعتمدتها من مصلحتها القومية . على غرار الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل ، التي تحتل فلسطين العربية ، رغم كل قرارات مجلس الأمن و الامم المتحدة .

 و هل اليابان ليست لها استقلالية القرار ، أم هي تحت عباءة أمريكية ؟ دليل ذلك انضمامها إلى العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا في قضية شبه جزيرة القرْم و كروزني أيضا  . و لما لا تفعل ذلك مع روسيا و هي التي تستولي على جزرها ” الكوريل ” ؟ و هناك أيضا جزر متنازع عليها بين اليابان و الصين و كوريا الجنوبية . سرعان ما يطفو على الذاكرة احتلال إيران للجزر في الخليج العربي . و حتى فرنسا ” تحتل” جزرا في المحيط الهادي ؟ و بريطانيا ” تحتل ” – مالفيناس – الأرجنتينية ؟ و إسبانيا الأروبية تحتلُّ الجزر الجعفرية و سبتة و مليلية الأراضي المغربية في القارة الإفريقية ! و كل هذه القضايا المتنازع عليها ، و الحروب في البلاد العربية ، حتى و إنْ أبيدَتْ الشعوب العربية ، ما هي إلا أوراق ضغط بأيد ( ملوثة بالدماء) ، تستغلها روسيا و إيران و الغرب أيضا في “سيناريو ” من مسلسلات مسرحية ، يُعنْوِنونها بمؤتمرات جنيف ….

wanted أين العرب الرواد في العلم و المعرفة : أين ماجد أمهر ملاح عرفه المحيط الهندي .
و أين البيروني و المنهج الاستقرائي في علم المعادن و المتحجرات و الهيدرولوجية . و التيفاشي في الجيولوجيا . و موسوعة في العلم في كتب ابن منظور و القلقشندي و غيرهم كثر .
حتَّى قال عمرو ابن كلثوم :
ملأنا البحرحتّى ضاق بنا ~ و حتى البحر نَملؤه سَفينا 
و كما قال الشاعر العربي القديم :
فلو تفلت في البحر و البحر مالح ~ لعاد أجاج البحر من ريقها عذبا                                       

عن admin

شاهد أيضاً

لتكن سنة 2018 بداية عودة الروح لأمة العرب..

لتكن سنة 2018 بداية عودة الروح لأمة العرب..

ضُمُورُ المَعْرفة ..

ضُمُورُ المَعْرفة ..

على رؤوس الرِّماح ..

على رؤوس الرِّماح .

%d مدونون معجبون بهذه: