الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

بلمختار واليزمي يناهضان العنف بالوسط المدرسي بوزان

بلمختار واليزمي يناهضان العنف بالوسط المدرسي بوزان

جريدة الشمال – محمد حمضي
  الخميس 24 مارس 2016 – 10:28:56
 

” جميعا من أجل مؤسسات تعليمية بدون عنف ” كان هو شعار الحملة التحسيسية التي أطلقها الشريكين التربوي والحقوقي بإقليم وزان ، وانخرط فيها العديد من المتدخلين ، من منطلق بأن المدرسة العمومية شأن مجتمعي ، وبالتالي فكل رهان من أجل  ربح تحدي بناء مدرسة القرن 21  ، التي تربي على قيم المواطنة وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا ، يقتضي  حتما ضمان انخراط كل المؤسسات والطاقات ، وتجسير الطريق أمامها .‬

‫   اختيار إعطاء الانطلاقة الرسمية للأسبوع التحسيسي( من 14 مارس إلى 19 منه )  لمناهضة العنف بالوسط المدرسي ، الذي أشرف على إطلاق فعالياته المتنوعة من قلب قرية زومي وبالضبط من فضاء ثانوية محمد الخامس ،  كل من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان ، وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال ، كان ( الاختيار ) مدروسا في اعتباراته وتفاصيله والرسائل التي حملها . فهل هناك عنف بالوسط المدرسي أقسى من النهاية المأسوية التي قادت تلميذين قاصرين ، واحد للقاء ربه بعد طعنة غادرة ، والثاني سيجد نفسه يقضي فترة من شبابه وراء القضبان ؟‬

‫  كيف يتم تحويل الألم إلى أمل ؟ ذاك ما كان محط نقاش عميق بين تلاميذ وتلميذات ، ناذرا ما تقاسموا نفس موائد الحوار المباشر حول ظاهرة العنف بالوسط المدرسي أو قضايا أخرى ، مع متدخلين قاربوا الظاهرة المقلقة كل من زاوية اهتمامه  . لكن التشخيص الذي جاء به التلاميذ والتلميذات في ترافعهم ، والتوصيات التي تقدموا بها بغاية تحجيم الظاهرة ، أعادت شعار ” التعليم شأن مجتمعي ” إلى الواجهة .‬

‫ من بين التوصيات الصادرة عن اللقاءات التواصلية والدراسية المفتوحة التي احتضنت فقراتها المتنوعة ثانويات بالجماعات الترابية ،  زومي ، مقريصات ، المجاعرة ،  مصمودة ، نورد ما يلي :‬

‫ – الانتصار لثقافة الحوار والإنصات بين مكونات المؤسسة التعليمية .‬
‫-  دمقرطة الحياة المدرسية ، وذلك بوضع آليات تسمح للتلميذ ( ة) إسماع صوته .‬
‫ –  ضخ جرعات من نسائم الحياة تجعل المؤسسات التعليمية مفعمة بالحياة ، وذلك بتفعيل الأندية التربوية ودعمها ، والارتقاء بأدوارها التي تصب في بحر تفجير الطاقات ، واكتشاف المواهب ، والتربية على المواطنة ، والتشبع بقيم حقوق الإنسان .‬
‫ – التسريع بتأهيل المؤسسات التعليمية وأقسامها الداخلية التي تمارس الحالة الكارثية لبعضها عنفا على مرتاديها وساكنتها.‬
‫ – تعزيز شبكة المؤسسات التعليمية بالمكتبات المدرسية ، وبفضاءات بمواصفات محترمة تسمح بممارسة الأنشطة الإبداعية والفنية .‬
‫- دعوة جمعيات آباء وأمهات التلاميذ إلى المصالحة مع وظائفها الحقيقية .‬
‫- انفتاح المؤسسات التعليمية على المجتمع المدني المنخرط في ترسيخ مقومات المشروع الديمقراطي الحداثي .‬
‫ ‬
‫- مناشدة السلطات المحلية ، والدرك الملكي ، والمجالس المنتخبة ، التسريع بتجفيف كل منابع العنف من محيط المؤسسات التعليمية .‬
‫ –  دعوة المجالس الجماعية إلى إنارة محيط المؤسسات التعليمة ، وتعبيد الممرات والطرق المؤدية إليها  .‬
‫- مد قنوات للتواصل تساهم في تجسير العلاقة بين مؤسسات دور الشباب والمؤسسات التعليمية .‬
‫ –  دعوة المؤسسة الصحية إلى المصالحة مع الصحة المدرسية.‬

not_aggressive600.jpg
‫ يذكر بأن الحملة التحسيسية المناهضة للعنف بالوسط المدرسي ، التي من بين الأهداف التي حققتها ، إعادة اللحمة بين مختلف شركاء المدرسة العمومية ، ساهم في تنشيط فقراتها الفكرية والثقافية والفنية والإبداعية  ،  بالإضافة إلى المديرية الإقليمية للتعليم ، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ، كل من الدكتور علي الشعباني ، وفدرالية أمهات وآباء التلاميذ ، والمجلس العلمي المحلي ، والسلطات المحلية ، والدرك الملكي ، والمجالس المنتخبة ، وأندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان ، والمركزين الجهوي والإقليمي لمناهضة العنف بالوسط المدرسي ، ومؤسسات دور الشباب ، والمراكز الصحية ، وجمعيات المجتمع المدني .  ‬    

                                                  جريدة الشمال

عن admin

شاهد أيضاً

القضية وطن…

يعيش المغرب حاليا على وقع مأساة خطيرة تتعلق بقضية قتل الطفل عدنان بوشوف بعد اغتصابه …

فرصة مفتوحة من أجل إنقاذ شريحة واسعة من الطفولة المغربية

التربية والتعليم مفتاح المستقبل لكل مجتمع يطمح إلى تأهيل رأسماله البشري، وأمية الأطفال معضلة كبرى …

أضواء على مشكل التعليم في المغرب…سياق جائحي

   مشكل التعليم في بلادنا أم المعضلات .. على مدى ستة عقود تولى تدبير هذا …

%d مدونون معجبون بهذه: