جزء من ذاكرة الصبا و الجمال

جزء من ذاكرة الصبا و الجمال

جريدة الشمال – عبد المجيد الإدريسي (شهرزاد)
الخميس 14 أبريـل 2016 – 12:47:27

…عودة شهرزاد لتحمل معها الخير بكلام مباح ، من ثقافة القيم إلى ابتدائية سكينة بنت الحسين ، كحنين الرضيع لدفْء أحضان الأم . من أجل بناء إنسان المستقبل ، في فصل الحصاد عندما يستوي الزرع . لمّا تسند الأعمال إلى أصلها ، إذ ذاك تؤتي أكلها . 

فكانت مساهمة أوفياء جمعية شهرزاد في تربية ناشئة ، قلوب طفولة و صفاء فطرتها . هدفها هو استمرار أوراش المعرفة ، بقدر ما تدعو إلى تمحيص عملية المراجعة للتقرب من المعنى و الحكمة بتجديد الأفكار . تضمنتْ أوراشا خماسية ، من الحكي ، حولته شخصية المحاكية ، ويكأنه مجلس للذكر ، لقدرتها على التأليف من فنِّ القصاصين فمنهم  “المقلد ” و الحكواتي العربي-الفرنسي ، في جوِّ من التسلية و المحبة في استقطاب بديهة الأطفال . يمكن القول إنَّ المعرفة يقينا عامل محوري في إحداث إصلاحات كبرى في المجتمعات المعاصرة . أمّا مقام الشعر فكان هو أيضا حاضرا بورشة من إشراف أستاذة مقتدرة أبلتِ البلاء الحسن ، إذ لم تكتف بذلك ، ومن أجل استمرار منهجية العمل انتدبتِْ أستاذا متخصصا يعكف على تلقين التلاميذ مقاييس و معايير “صناعة” الشعر بالفرنسية .   شرعتْ أستاذة ثالثة على التوالي بإشرافها على ورشة الكتابة ، بالتعريف بمنظمة الأمم المتحدة و دورها السلمي بين الأمم ، انتقلت بعدها إلى دورها في صيانة حقوق الطفل و سلامته الجسدية ، حيث نبعتْ و انبجست من معينها ، كاتبة ذات عشر سنوات ، بالتعبير خطيا عن لاجئة سورية ، بما يدعــو لوحي القلم في الابتدائي منشئــًا و تربية .

أما ورشة التّعبير الجسدي ، فاحتوتْ على الرسوم المتحركة و التشخيص ، بــأقنعة  للأسماك و الأخطبوط و فن ” الكوريغرافي ” . في نفس الأثناء كانت ورشة التعبير الفني تنتظم في الرسم استمرارا لحلقتين سابقتين برسومات على الورق للفن التشكيلي ، و لتلقين الأطفال ذوقا مرهفا ، لوجه الحال و المستقبل .  هذه ومضات علمية لهؤلاء العصافير ، في بداية لبحار العلم لا ساحل لها . تتقاسم جمعيتا قدماء التلاميذ و شهرزاد  بمعية طاقم التدريس بالمؤسسة ، نفس الهدف لأعمال جليلة ، يشهد بها المقربون . لعلنا نجسد تلك الحبة من الرمل “اللبنة” لكي نستعين بها على التعقيد الذي أصبحت عليه مناهج التعليم … هذه نوافذ للعلم النافع ، لسلامة العقل و حسن استعماله. رغم قلة الزمان ، (قدماء تلاميذ المدرسة الفرنسية -الإسلامية ) الذي عشناه في فضاء المكان ، نرى في كلِّ زاوية زمكان .

chahrazad620.jpg
جرى الحديث في مجالس الحوار نحو الآني و القابل ، لاستمرارية  “عصارة العلم ” للأوراش سوف يتمُّ عن طريق الأسطوانات المدمجة و عبر الشبكة العنكبوتية . انتظمت بالعاجل و للآجل برامج الاحتفالية بنهاية السنة الدراسية (2015-2016) ، يعتلي عرش أبطالها تلميذات و تلاميذ مدرسة سكينة ، بتشخيصهم مسرحية من تأليف جمعية شهرزاد ، لحكاية من تراث مغربي-أندلسي و امتدادات لتاريخ الأندلس . كلُّ ذلك من أجل تغذية سليمة من المعرفة لتلاميذنا ، لتعليم غير عادل بين الخصوصي و العمومي ، في قطيعة مع الواقع . لقد رُوي عنا أننا قوم نيام ، فليس من نقيض مشاعر الخير إلا مستيقظ .
و من أقوال المرحوم الدكتور المهدي بنعبود : ليس لزاما على بلد متخلف، أنْ يملك ثقافة مختلفة ..!!

                                                  جريدة الشمال                                 

عن admin

شاهد أيضاً

المكتبة المدرسية رافد تعليمي..

المكتبة المدرسية: مكون و مرفق أساسيان في المؤسسات التربوية والتعليمية.. محور أساس في المنهاج والمقرر …

لقاح “سينوفارم” موعد يقظ تضربه الممــــــــلكة لتلقيح المغاربة دجنبر القادم

في خطوات استباقية، وكما عودتنا الإرادة الملكية بإشراف شخصي من جلالة الملك محمد السادس، أعلن …

هذه هي بلدان الحرية والكرامة وحقوق الإنسان..

دائما ما يتغنى الغرب بكونه يمثل بلدان الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، بل والإنسانية في أبهى …

%d مدونون معجبون بهذه: