“دراسات حول المغرب في العصر الوسيط”

إصدار جديد: “دراسات حول المغرب في العصر الوسيط”

جريدة الشمال – عبدالله الصغير
الجمعة 20 يناير 2017 – 10:46:57
                       
صدرَ مؤخرًا (دجنبر 2016) عن دار النشر ليتوغراف بطنجة، كتاب “دراسات حول المغرب في العصر الوسيط” للمؤرخ الإسباني “غييرمو غوثالبيس بوسطو”(1916-1999).
حاصل على دكتوراه في التاريخ و القانون، و إجازة في القانون والاقتصاد. عمل في سلك التعليم من سنة 1935 إلى سنة 1984 كأستاذ اللغة الإسبانية ومواد أخرى بالثانويات المغربية والمعاهد الإسبانية بتطوان، و مدير المكتبة العامة الإسبانية بتطوان من سنة 1970 إلى سنة 1985 و مدير مجلة ” دفاتر المكتبة الإسبانية بتطوان” ” Cuade
os de la Biblioteca de Tetuán
”.  أنجز هذه الترجمة إدريس الجبروني و محمد القاضي بدعم من وزارة الثقافة الإسبانية. من أعماله :
الجمهورية الأندلسية بالرباط في القرن السابع عشر
و المورسكيون في المغرب،
و المنظري الغرناطي، مؤسس تطوان،
و دراسات في تاريخ المغرب في العصر الوسيط، و تطوان و غرناطة و حدود مضيق جبل طارق،
سبتة بين البرتغال و إسبانيا.    

book-dirasat_hawla_el_maghreb.jpgالدكتور”غييرمو غوثالبيس بوسطو” اهتمَ بتاريخ المغرب الذي أحبّهُ و عاش في أحضانه لمدّة تــزيد عن سِتة عُقـود، حيث اتّخذَ من مدينة تطوان مقرا لإقامته مُدرسـًا، و باحثــًا في تاريخ المغرب الذي استـأثــرَ به، و ملك عقله، فكان خير نموذج للباحثين الموضوعيين، الذين تناولوا تاريخ المغرب، و إسبانيا. و من اللافت للنظر في كتاباته و مؤلفاته أنه كان يستقي معلوماته الدقيقة من المصادر العربية و الإسبانية، وعلى الوثائق التي بحث عنها بين الرفوف، والخزانات العامة، و الخاصة في المغرب، و إسبانيا و من هنا نستشعر بأن أعماله كانت موجهة للباحثين و المختصين في تاريخ المغرب و إسبانيا، لأنها أنارت الطريق للغوص أكثر في تاريخ الأحداث المشتركة بين الدولتين خلال فترات من التاريخ.

يرتكز هذا الكتاب على دراسات متعددة حول المغرب في العصر الوسيط، يحتوي على مجموعة من الأعمال التي أنجزها المؤلف في السبعينات و الثمانينات من القرن العشرين. كانت هي السنوات الأخيرة من حياتهِ بالمغرب، حيث كان يشغل آنذاك مديرا للمكتبة الإسبانية بمدينة تطوان، (حاليا معهد سيربانطيس)، عاش في هذه المدينة من سنة 1928 إلى سنة 1983.

كان طرحه الأول، هو رؤيته لوجود تاريخ إسباني-مغربي مشترك. فضاءات جغرافية قريبة جدا من بعضها، و لكن كذلك متباعدة في بعض الأحيان. و كانت أكبر انشغالاته و اهتماماته هي تتبع حياة الإسبان (الأندلسيون/الموريسكيون) الذين انتقلوا خلال فترات تاريخية إلى المغرب، في بعض الأحيان بمحض إرادتهم، و في أحيان أخرى مكرهين.

وبما أن التحليل التاريخي الشامل واسع جدا، تصعب الإحاطة به، لذلك قرر المؤلف حصر الدراسة في مدن العصر الوسيط. و الوثائق التي لها علاقة بالموضوع، استندت على شهادات المصادر العربية، و بالضبط، وخاصة على كتابات الجغرافيين. و بالفعل، يتعلق الأمر هنا بمرحلة شهدت غزارة الإنتاج الجغرافي العربي، الذي تجاوز بكثير ما كان عند المسيحيين، وهو قديم و مهجور.  

يعرض “غوثالبيس بوسطو” بنظرة موضوعية في كتابه تلك الاعتداءات التي لم  تكن تشكل بالنسبة للمغرب مشكلا سياسيا و احتلالا، بل فوق كل شيء كانت لها خاصة حصيلة سلبية عانى منها المغرب، لأنها تسببت في ضائقة و اختناق اقتصادي، و هو ما كان يطلق عليه الفترة المضطربة من تاريخ المغرب.

و إجمالاً فــإنَّ هذا العمل إذا كان قد صدر رسميا منذ ربع قرن، فإنه مع ذلك لإعداد وتحضير بعض فصوله، تطلب عَقْــدًا و نِصف العقد لينشر في شكل كتاب. يتعلق الأمر بمساهمة نعتبرها صالحة و مفيدة، و ترجمتها إلى العربية جاءت في الوقت المناسب.

Enregistrer

عن admin

شاهد أيضاً

“التوسع البرتغالي في المغرب”

حظيت ظاهرة الغزو الإيبيري التي ضربت بلادنا خلال مطلع العصور الحديثة باهتمام متزايد لدى قطاعات …

عودة مفقود اختفى منذ عقود: «دليل الحج والسياحة»

ذكريات شامية وتنويه بالانتداب ولا تخلو رحلة الهواري إلى الشام، وهوفي طريق العودة إلى المغرب، …

“الحركة العلمية والثقافية بتطوان من الحماية إلى الاستقلال”

صدر كتاب “الحركة العلمية والثقافية بتطوان من الحماية إلى الاستقلال (1912-1956)” لمؤلفه الأستاذ إدريس خليفة، …

%d مدونون معجبون بهذه: