كفى من التشهير باسم الصحافة .. أشباه الصحفيين .. علينا إبادتهم مهنيا و معاقبتهم قانونيا

كفى من التشهير باسم الصحافة .. أشباه الصحفيين .. علينا إبادتهم مهنيا و معاقبتهم قانونيا

جريدة الشمال – ل.س : ابتُليت مهنة الصحافة في المغرب بالكثير من المتطفلين ، وتسلّلَت إليها العديد من المخلوقات الإرتزاقية التي فشلت في حياتها الأصلية، وفي ضمان قوت يومها بطريقة شريفة، فوجدت في مهنة الصحافة النبيلة، مرتعا لها لكسب المال الحرام، مرة بالإرتشاء، و مرة بالارتزاق والتسول ، و مرة بالتشهير بشخصيات محورية في البلاد، تاركة في الهامش حرفتها الأصلية وبالخصوص في مهنة قضاء حاجيات أسيادهم، متخذين الصحافة مطية للوصول إلى الإبتزاز وأنواعه التي لا تنتهي، سعياً وراء قضاء احتياجاتهم اليومية الحقيرة، دون حياء أو أدنى ذرة حشمة ، يريدون من وراء ذلك أن يصبحوا “صحافيين” متجولين متطفلين مُتَــأبطين “شكـــاراتهم” المملوءة بمخطوطات الاسترزاق والاستجداء والتسول والتوسل ..

عندما نتحدث عن مثل هؤلاء الدخلاء والمتطفلين على مهنة الصحافة مهنة الأخلاق الشريفة، أو بمعنى آخر عندما نتحدث عن أمثال هذه الحشرات الضارة، التي جاءت من فيافي بعض الجهات ، نريد فقط أن نظهر لقراء الجرائد الورقية ومتصفحي الجرائد الالكترونية أن مهنة الصحافة لا تخلو بدورها من النصابين والمحتالين، ومن منعدمي الضمير، كما نريد أن نبين للجميع أنه لا مكان للمندسين ولأشباه الصحافيين، الهاربين من مهنهم الأصلية، والفاشلين مهنياً وإجتماعياً.

إذا كان هناك خروقات أو تجاوزات لأخلاقيات المهنة ، تغضب القارئ والقانون على وجه التحديد فإنها بالدرجة الأولى تمس بسمعة الصحافيين المهنيين الممارسين، الذين يتضررون من ممارسة زملائهم و خاصة الدخلاء على المهنة، إذ غدا عمل الصحفي مهنة من لا مهنة له .

الحرية الواسعة في إصدار الصحف الورقية و الإلكترونية وإنشائها ، لا تعني عدم وضع ضوابط تنظيمية في إصدارها ، و جعلها لا تراعي آداب المهنة ، وتسمح لكل من هب ودب بنشر ما يريد بهدف الربح والتجارة و التشهيرمتجاوزين بذلك كل الأعراف أو القوانين ، خاصة من أشخاص لا تكون لهم أدنى علاقة بحقل الإعلام أو التكوين الصحفي .

أشباه الصحفيين الذين يتجرؤون على المس بالمقدسات و الثوابث و يتعدون على أشخاص مسؤولين تشهيرا بهم و ابتزازا لهم ، على الجميع الآن سلطات و نقابات و صحفيين حقيقيين أن يضعوا حدا لهذه الفيروسات التي انتشرت كالوباء المدمّر ، تجار مخدرات و أصحاب قضايا اغتصاب و ضرب و جرح و و و . يجب إيقافهم عند حدّهم ، لم يعد من المقبول بتاتا المس بشخصيات أمنية و سلطوية بدون حجج عينية ، و التشهير بهم فقط لأن أشباه الصحفيين لهم من الأغراض ما لا يعلمه غيرهم ، و هي بطبيعة الحال أغراض كما سبق و أن ذكرنا ” حقيرة” تماما مثل حقارة شخصهم و أصلهم .

ما هو ليس مفهوما لحد الآن ، هو مع العلم بكافة الممارسات اللااخلاقية لهؤلاء الحشرات الآدمية ، الشكايات الرسمية تبقى محدودة جدا بل و منعدمة في كثير من الأحيان ، ما يدعو للتساؤل ، هل هؤلاء الأشخاص فوق القانون أو لهم من المدافعين و الموالين من لا نعرفهم نحن ؟؟؟؟

لذا فإن إعمال القانون في هذا الشأن ، إجراء ضروري وأساسي فقانون الصحافة أيضا شأنه ميثاق أخلاقيات المهنة ، لا تخلو قواعده القانونية من قيم أخلاقية مثلى، تضمن حسن سير العمل الصحفي وحماية مصالح الأفراد والدولة معا.

عن admin

شاهد أيضاً

قضية الطفل المرحوم عدنان بوشوف استئنافيا..

انعقدت يوم الثلاثاء 23 فبراير 2012 جلسة أولى بخصوص الجنايات الاستئنافية في قضية الطفل المرحوم …

بلاغ استنكاري من نقيب الشرفاء العلميين الأستاذ عبد الهادي بركة

سلام تام بوجود مولانا الامام المؤيد من الله بالعز والنصر والتمكين وبعد ، بعد مجريات …

رسالة إلى السيد وزير الثقافة و الشباب و الرياضة.. لماذا تحولت ” أحلام بيضاء” إلى كوابيس سوداء ؟

السيد الوزير المحترم، تأسّس بيت الشعر في المغرب سنة 1996 بهدف تحقيق جُملة من الأهداف، …

%d مدونون معجبون بهذه: