و كان ختام عرسها التربــوي ورش بيئي بأم ثانويات وزان

وكان ختام عرسها التربوي ورش بيئي بأم ثانويات وزان

جريدة الشمال – محمد حمضي (ورش بيئي– وزان)
الخميس 21 ابريل 2016 – 18:09:27

” هذا هو العرس الذي لا ينتهي ، في ساحة لا تنتهي ، في ليلة لا تنتهي ، هذا هو العرس التربوي ” . على إيقاع هذه الوصلة الغنائية  التي رددتها الحناجر الرقيقة للعشرات من تلاميذ  أم ثانويات وزان وتموجت برحابها ، أسدل الستار صباح يوم الأحد 11 أبريل على العرس الثقافي الذي ملئ فضائها ضجيج جميل ….ضجيج  يربي على المواطنة ، وينتصر للقيم الإنسانية المشتركة ….ضجيج انساب من ينبوعه شلال من الإبداعات واللوحات الفنية في اتجاه مجرى بناء مواطن الغد / تلميذ اليوم ، المنخرط بوعي ومسؤولية في ترسيخ مكتسبات المشروع الديمقراطي الحداثي ، وتوسيع مساحتها . ‫

إنّ الوعـي بأن من بين أسباب الاختـلالات الـدّاخلية للمدرسة يكمن في حَصرِ ممـارسة نشاطها الأساسي داخـل القســم ، واختـزال دور الإدارة التربويـة في الحفـاظ على التدبير اليومي ، وترنح التـأطير التربـوي بين الزيارات الصفية واللقاءات التربوية ، هذا الوعي قاد حفنة من فعاليات أم ثانويات وزان ومحيطها ، إلى ردم أركان هذه المقاربة التي تجعل الحياة بها متصحرة ، والاصطفاف خاف المقاربة التي تضخ حقنا من الأوكسجين في شرايين المؤسسة التربوية ، التي من فضائلها تجويد حياة ساكنتها (الثانوية) المتنوعة . ‫

في هذا السياق وعلى هذا المنحى ، صيغت الأنشطة التربوية الموازية والمندمجة التي غطت الحياة المدرسية لثانوية مولاي عبد الله الشريف  منذ مطلع الموسم الدراسي الجاري الذي يشارف على النهاية ، وصولا إلى محطة الأسبوع الربيعي المنظم من  4 أبريل إلى 11 منه تحت شعار ” تفعيل أدوار الحياة المدرسية ،دعامة للرفع من جودة التعلمات ”  . فقرات هذا العرس الثقافي الجميل في إخراجه والعميق في مضامينه،  سافرت بالمتعلمين والمتعلمات فوق تضاريس اهتماماتهم وانشغالاتهم المتنوعة . وهكذا لامست الورَشـات المفتـوحـة التي أشرفـت عليها الأندية التربـوية وتفاعُـل معها التلاميذ ، مواضيع من قبيـل ،” مناهضة العُنف بالوسط المدرسي ، الأمراض المنقولة جنسيـًا ، البيدوفيليا وحرمة الجسد ، التغيرات المناخية ……”  .

fonoun.jpg
كما تميّـزَ هذا الحفل التربوي الذي شد انتباه محيط المؤسسة والمجتمع المدني الفاعل بغنى أنشطته الإبداعية من مسرح وغناء وسينما وتشكيل ( الطبيعة الجامدة بالزهور ) ومسابقات ثقافية ورياضية ، انتهاء بالورش البيئي الذي تجندت فيه عشرات من أدرع وأنامل فتية لمتعلمي ومتعلمات الثانوية صالحتها نسبيا مع ابتسامة الربيع ، بعد أن حفر أكثر من عامل أخاديد من الألم فوق تضاريس فضائها الذي شوهت النظرة الإسمنتية للوزارة  معماره .

من بين نقط الضوء الأخرى التي ميزت الأسبوع الربيعي ، اللقاء التواصلي الذي جمع حول نفس المائدة ، ممثلي الأندية التربوية وثلة من أمهات وآباء التلاميذ  وأطر إدارية وتربوية ، بغاية البحث الهادئ والقانوني عن أنجع السبل لإيجاد مخرج للفراغ الذي خلفه غياب جمعية أمهات وآباء التلاميذ منذ حوالي سنتين ، وتضرر منه المتعلمون والمتعلمات بعد أن لم  يعد يسجل لمكتبها أدنى حضور في حياة ثانويتهم  . وأرجعت مصادر متعددة هذا الغياب إلى عدم  حصول الجمعية على وصل الإيداع القانوني النهائي ، وذلك بسبب الأزمة الداخلية التي وجد مكتبها نفسه يتخبط فيها منذ عملية التجديد التي مر عليها أكثر من سنتين ، وهي المدة التي لم يتواصل فيها “مكتب الجمعية ” ولو مرة واحدة مع أمهات وآباء التلاميذ ، وهو ما يخالف القانون الأساسي للجمعية.

                                                   جريدة الشمال

عن admin

شاهد أيضاً

تداعيات الوضع الوبائي المستجد على انطلاق الموسم الدراسي

جائحة كورونا تلقي بظلالها الثقيلة على الدخول المدرسي هذا الموسم لتجعله دخولا استثنائيا بكل المقاييس …

دخول مدرسي على صفيح ساخن

لنعترف، اتخاذ القرار، أي قرار، من طرف وزارة التربية الوطنية متعلق بالتربية والتعليم لابد أن …

أجمل و أبسط تحليل…لفيروس “كورونا”

منذ بداية انتشار فيروس كوفيد19 وإلى حد كتابة هذه السطور ، لم يسمع أو يطالع …

%d مدونون معجبون بهذه: