الثلاثاء , 20 أكتوبر 2020

‫وزان ودرجة الصّفر في ادراك رسالة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر‬ ..

‫وزان ودرجة الصفر في ادراك رسالة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر‬

محمد حمضي : لم تنجح الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية …بإقليم وزان في فك لغز “تهريب” الادارة الترابية الإقليمية لحفل الاستقبال الذي خصصته للمهاجرين والمهاجرات المنحدرين من دار الضمانة الكبرى، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر ( 10 غشت ).‬

‫ فإذا كانت جهة الدار البيضاء( على سبيل الذكر ) كما تناقلت ذلك منابر اعلامية قد نظمت بشراكة مع جمعية مدنية ، “حفلا كرمت فيه أزيد من 20 شخصية من أبنائها المهاجرين ، الذين تألقوا في مجالات مختلفة كريادة الأعمال والفكر والثقافة والرياضة والعمل الجمعوي ….” ، فما الذي منع الجماعات الترابية ( المحلية والإقليمية ) ، وعمالة دار الضمانة ، من الإعداد لهذا الحفل بتعاون مع فعاليات مدنية ، واخراجه للوجود متنوع الفقرات ، متعدد المتدخلين والمشاركين والمشاركات ؟‬

‫ إن اللقاء الذي تم تنظيمه بمقر عمالة وزان صباح يوم الخميس 10 غشت الجاري، احتفالا باليوم الوطني للمهاجر ، الذي كان قد أقره الملك محمد السادس منذ سنة 2003 ، بغاية تكريس الروابط القوية التي تربط الوطن بأبنائه عبر العالم ، ( اللقاء ) مر باهتا وبئيسا ورتيبا في شكله ومضمونه .‬

‫ لقد فوتت الجهة المنظمة للحفل على فئة عريضة من المهاجرين والمهاجرات المنحدرين من إقليم وزان ، فرصة استثنائية – لا يجود بها الزمن الا مرة واحدة في السنة – لمد جسور التواصل مع فعاليات مدنية واقتصادية وحقوقية ….لها حضورها بالإقليم . فإذا سلمنا بأن مغاربة العالم ومنهم/هن أبناء إقليم وزان المنتشرين في كل ربوع الكون ( عمال، طلبة، نساء ورجال أعمال …..) بأنهم سفراء المملكة المغربية في العالم…. وإذا سلمنا بأن عالم اليوم يقع تحت فوهات مدافع تنفث الإقصاء والكراهية والتعصب والتطرف بكل أشكاله…. وإذا سلمنا بأن بلدنا المغرب بنجاحات واخفاقات مشروعه الكبير ، مستهدف من طرف أكثر من جهة إقليمية وقارية …..فإن فقرات الحفل الذي احتضن أشغاله مقر عمالة الإقليم، كان يجب أن تخصص لتذكير أبناء وبنات دار الضمانة بالعالم ، بأنهم/هن مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى ، التعريف بالقيم الانسانية المنفتحة ، وقيم التسامح والتعايش التي تميز بلدهم/هن اليوم كما ميزته على مر العصور ، وأن دستور بلدهم/هن يبصم تصديره على انخراط المملكة المغربية في حماية منظومتي حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني والنهوض بهما ، وحضر كل أشكال التمييز …. وأن كل التجاوزت لهذه الالتزامات الدولية ، فإن البلد توجد به أكثر من منصة مدنية ورسمية للتصدي لها والترافع ضدها بكل المحافل الوطنية والدولية.‬

إذا كان الوطن فوق الجميع، فعلى هذا الجميع أينما كان موقعه ، أن يستثمر مثل هذه الفرص لحقن أبناء وبنات وزان المنتشرين في ربوع الكون بالمزيد من جرعات الوطنية الحقة ، والمواطنة القوية .‬

يذكر بأن هذا اليوم المخصص للتواصل مع مغاربة العالم اختارت الوزارة المكلفة بشؤون المهاجرين الاحتفال به هذه السنة تحت شعار ” الاستثمار ” .

عن admin

شاهد أيضاً

القضية وطن…

يعيش المغرب حاليا على وقع مأساة خطيرة تتعلق بقضية قتل الطفل عدنان بوشوف بعد اغتصابه …

فرصة مفتوحة من أجل إنقاذ شريحة واسعة من الطفولة المغربية

التربية والتعليم مفتاح المستقبل لكل مجتمع يطمح إلى تأهيل رأسماله البشري، وأمية الأطفال معضلة كبرى …

أضواء على مشكل التعليم في المغرب…سياق جائحي

   مشكل التعليم في بلادنا أم المعضلات .. على مدى ستة عقود تولى تدبير هذا …

%d مدونون معجبون بهذه: