بخُطىً واثقة ورؤية واضحة تم افتتاح مركز أجيال للدراسات والأبحاث والتكوين بالحسيمة من طرف الرابطة المحمدية للعلماء، لتنضاف هذه المؤسسة الجديدة إلى سلسلة مراكز ومؤسسات تشرف عليها الرابطة بقيادة الأمين العام السيد أحمد عبادي، وقد حل سيادته بالحسيمة رفقة ثلة من خيرة أعلام الرابطة، ليعطي الإنطلاقة الفعلية لهذا المركز ويقدم إضاءات عامة حول الدور الذي سيضطلع به بالإقليم خدمة لأجياله الصاعدة، ومساهمة في إبراز تراث الإقليم والريف عموما الذي يعد طلبته وعلماءه على مر التاريخ روادا على الصعيد الوطني في خدمة البحوث والدراسات العلمية، كما سيضطلع المركز بمهمة مد الجسور بين الجيل الماضي والجيل الحالي حفاظا على القيم النبيلة المتوارثة بالمنطقة، وإيصال رسائل قيمية إلى أبنائنا في المستقبل لسد الثغرات التي ينفذ منها أعداء البشرية، خاصة عبر الوسائط الرقمية.
ونبه السيد الأمين العام إلى أن العالم قد تغير فعلا، وأصبح التحدي الذي نواجهه يوميا هو كيفية استيعاب كل هذه المتغيرات في عالم ” الأفاتار ” و ” الميتافيرس ” إذ لم يعد مقبولا أن تخاطب الأجيال الحالية بلغة لا يفهمونها رغم القدرات والفرص المبذولة لنا بكل هذه الإمكانيات المتاحة، وأوضح السيد الأمين العام للحضور الكريم الذين غصت بهم قاعة الندوات بمركز أجيال أن المنظومة القيمية ببلادنا لا زالت صامدة في وجه كافة أشكال محاولات الاختراق بفضل وعي وثقافة المجتمع المغربي وتشبثه الرصيد بثوابته الدينية والوطنية.
وشكر فضيلة الأمين العام الجهود التي بذلت لأجل تأسيس هذا المركز الذي سيكون له دور فعال في خدمة التراث والفكر بالمنطقة، منوها بالعمل الجبار الذي قام به الدكتور عبد اللطيف شهبون بالخصوص وأطر الرابطة وشباب المركز لإنجاز هذه المهمة مؤكدا أن المسؤولية الملقاة على عاتق المشرفين على هذا المركز الجديد كبيرة لأجل تحقيق أهدافه التي تندرج ضمن قيم الرابطة ومبادئها المستمدة من دستور المملكة المغربية الذي حث على الدفاع عن قيم ديننا الحنيف ومقاصده السمحة.
المرتضى إعمراشا









































































PDF 2025


