تقديم الكتاب:
- التعريف بأحمد السبياع.
- الغلاف
- القصص التي تحتويها المجموعة القصصية والعنوان
- الناشر
ملامح المحلية في المجموعة القصصية
- المكان
- الشخصيات
- المكون الثقافي (حضور المكون الثقافي المحلي في المجموعة القصصية)
شذرات من السيرة الذاتية
تقديم الكتاب:
التعريف بأحمد السبياع.
أحمد السبياع من مواليد مدينة شفشاون سنة 1979. كاتب مسرحي وسيناريست، يكتب رواية اليافعين والقصة القصيرة وغيرها. حاصل على ماستر في الدراسات المسرحية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة. يعد دكتوراه حول جمهور المسرح المغربي، وهي دراسة سوسيولوجية تحاول مقاربة علاقة المسرح المغربي بجمهوره، والتغيرات الطارئة على هذه العلاقة من البداية إلى الآن، ثم يدرس مكانة المسرح داخل المجتمع المغربي والنتائج المترتبة عن هذه المكانة بإشراف د. عصام اليوسفي ود. أحمد الغازي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة.
كتب منذ 2008 عددا من النصوص المسرحية تم الاشتغال عليها من قبل فرق مسرحية احترافية بالمغرب. ونُشر البعض من نصوصه المسرحية من قبل جهات نشر مختلفة، ونظمت لغالبيتها حفلات توقيع قدمها أساتذة متخصصون.
في مجال البحث المسرحي: شارك في عدد من الندوات الوطنية والعربية، كما شارك في عدد من الكتب الجماعية والمجلات العلمية.
في مجال السيناريو ألف سيناريو فيلم سينمائي «بحيرة الدم»: حائز على جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب، نشر في كتاب مستقل من قبل اتحاد كتاب المغرب. وسلسلة تلفزية تحسيسية عن “الوقاية من حوادث السير” إخراج حميد زيان إنتاج شركة طقوس أربعة.
في مجال أدب الأطفال واليافعين نشرت له مسرحية للأطفال بعنوان «الإشارة حمراء»، منشورات اتحاد كتاب المغرب. وروايتين لليافعين بعنوان «سوق السعادة» و«بطل رغما عنه» من منشورات دار الحدائق اللبنانية.
الجوائز:
- 2011 جائزة النص المسرحي عن نص “كلاكاج” بمهرجان العاصمة للمسرح المغربي، الدورة الأولى.
- 2013 جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب، صنف السيناريو عن سيناريو “بحيرة الدم”.
- 2016 جائزة النص المسرحي عن نص “زمان جديد” بمهرجان أكادير للمسرح الاحترافي الدورة الثامنة عشرة. وحصل كذلك العمل المسرحي “زمان جديد” على الجائزة الكبرى للمهرجان.
الغلاف
الغلاف مزدان بلوحة تشكيلية للفنان التشكيلي الصديق الدكتور عمر سعدون بعنوان انفجار وردة حمراء، والناظر إلى العنوان واللوحة التي تزين الغلاف قبل تصفح الكتاب والتعرف عليهما، قد يتراءى له، في محاولته للربط بينهما، كأس نبيذ أحمر من اللوحة قد يحيله إلى الربط بين تأثيره وتأثير الحالات العرفانية المرتبطة بالتعلق بالإله لدى بعض الحضارات القديمة وكذا الحديثة (مثل الغنوصيين أو البوذين أو حتى المتصوفة). هذا الطرح يتهافت بعد قراءة المجموعة القصصية انطلاقا من التعرف على عنوان اللوحة التشكيلية وانتهاء بإدراك أن حساء الله المتخذ عنوانا ما هو إلا “البيصار د سيدي ربي” المعلومة في القصة الشعبية المشهورة في شفشاون. وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال الغاية من هذه العنونة واختيار الغلاف، ويفتح الباب للتساؤل عن سر ذلك.
القصص التي تحتويها المجموعة القصصية واختيار العنوان.
| ر.ت | عنوان القصة | صفحاتها في الكتاب | عدد الصفحات |
| 1 | مذياع جدي | من 03 إلى 07. | 05 |
| 2 | المكافآت | من 08 إلى 20 | 13 |
| 3 | حساء الله | من 21 إلى 40 | 20 |
| 4 | لا | من 41 إلى 46 | 06 |
| 5 | تقرير مراقب عن مسرحية “الحي الميت” | من 47 إلى 54 | 08 |
| 6 | أحمق حينا | من 55 إلى 64 | 10 |
| 7 | 20/10 | من 65 إلى 71 | 07 |
بعملية إحصائية بسيطة نجد أن معدل عدد صفحات القصة الواحدة ضمن المجموعة القصصية يقارب العشرة، والملاحظ من هذا أن قصص “مذياع جدي” و “لا” و”20/10″ يقل عدد صفحاتها عن هذا المعدل بينما يقاربه في القصص “المكافآت” و” تقرير مراقب عن مسرحية الحي الميت” و “أحمق حينا” ويضاعفه في قصة “حساء الله”، وهذا قد يفسر تسمية المجموعة باسم “حساء الله”، وربما يكون سبب التسمية راجعا إلى بث التساؤل لدى المتلقي حول سر نسبة الحساء إلى الذات الإلهية باعتبار أن عنوان “حساء الله” قد يثير حفيظة بعض القراء أو جلهم وقد يخلق نقاشات مختلفة بينهم.
الناشر: شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب
إن اسم الناشر وهو شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب للمجموعة القصصية هو إشارة بل دعوة إلى تغيير وظيفة المقهى من استضافة التدخين والمقامرة والنقاشات البيزنطية إلى استضافة حوارات بناءة تتناول ما يهم البلاد والعباد من وجهات نظر مختلفة تسهم في ترسيخ الوعي الاجتماعي والسياسي والثقافي وغيره… ومدينة شفشاون تفتقر إلى مثل هذه المبادرات بعد أن تم إقبار تجارب سابقة لعوامل أغلبها اقتصادية…
بعض ملامح المحلية في المجموعة القصصية
تفتح قراءة المجموعة القصصية “حساء الله” لكاتبها أحمد السبياع بابا للسفر في الأمكنة والأزمنة التي اختارها الكاتب لها. فنراه يجول بنا من القرية إلى مدينة طنجة ثم إلى الرباط مرورا بجولات متعددة في أحياء مدينة شفشاون الجميلة، برفقة شخصيات انتقاها بعناية مزجت بين أجيال مختلفة الأعمار، وفئات متنوعة المشارب والأفكار، فاختار سكان القرية والفقراء كما اختار سكان المدينة والأثرياء واختار المثقفين كما اختار البسطاء، واختار الجد والجدة والمرأة الطاعنة في السن والأب والأم والزوجة والعم والأبناء.
ولم تكن لثقافته المحلية لتغيب عن إنتاجاته باعتبار المبدع ابن بيئته ينطق حاله بحالها ولسانه بمقالها. ومما تلمع فيه هذه المحلية:
على مستوى المكان:
استخدامه للقرية ولمدينتي شفشاون وطنجة مكانا تدور فيه أحداث أكثر من نصف قصص المجموعة، وحتى القصص التي لم تتخذ من هذه الأماكن مدارا لأحداثها بصريح العبارة كقصة المكافآت التي وقعت في بيت السيد عمر، وقصة “لا” الدائرة في كشك المعلم أحمد وبيته، وقصة 10/20 التي تدور أحداثها في مرافق تعليمية وإدارية تحتفظ باحتمالية وقوعها فيها. إلا قصة وحيدة تدور أحداثها بالرباط. وما كان اختيار الرباط مكانا لها إلا بسبب تردد الكاتب عليها خلال عمله. فكانت بذلك المنطقة الشمالية والشفشاونية على الخصوص مهيمنة على اختيارات الكاتب في هذا الباب.
وقد تعدى تأثر الكاتب بمدينته ونواحيها المكون المكاني ليشمل مميزات المناخ بها، ويتجلى ذلك من خلال تقديمه لصورة الأمطار الغزيرة التي استمرت مدة ليست باليسيرة دون انقطاع في القرية التي شهدت أحداث قصة “حساء الله”، ومن المعلوم أن مناخ مدينة شفشاون ونواحيها كان إلى عهد قريب يتسم بشدة الأمطار وطول مدد تساقطها، حتى أن الكثير منا يتذكر تساقطات أحد الأعوام التي امتدت إلى ثلاثة أسابيع أو أكثر دون انقطاع، ونتج عنها انهيار مبنى سكني بحي الصبانين خلف خسائر عدة منها موت ثلاثة أبرياء. وهو الحي الذي نسب إليه الكاتب الأحمق في قصة أحمق حينا.
على مستوى الشخصيات:
تعدد الشخصيات الموظفة في مجموعة ” حساء الله” كما سبق الذكر، واختلف عددها في كل قصة بدءا من شخصيتين في قصة “المكافآت” إلى ما يفوق العشرة في قصة “أحمق حينا”، وهذه الشخصيات منها ما هو من خيال المؤلف ومنها ما هو حقيقي لا تكاد تجد أحدا من سكان شفشاون الذين عاشوا فيها منذ الثمانينات أو قبلها لا يعرفهم، رحم الله من سبقنا منهم إلى دار البقاء، وكان في عوننا وعون من يستعد معنا للرحيل إليها من دار الفناء.
ومن الشخصيات المحلية التي ذكرها الكاتب شخصية الحمامة التي شبه بها الكاتب هنية في قصة “حساء الله”. والقارئ غير الشفشاوني عند تلقيه التشبيه الذي أتى به سيدي أحمد السبياع عند قوله في الصفحة 38 من الكتاب وهو مقطع من قصة حساء الله:
قالت لولدها بكل ثقة: سأزوجك من زهرة لأننا أصبحنا أغنياء جدا. لن يقولوا إن ابني أبله. بل سيقولون إنه زوج غني. وسأرقص في يوم زفافك كالحمامة.
سيفهم أن المشبه به هنا هو طائر الحمامة المعروف بحركاته وأصواته بينما القارئ الشفشاوني ستذهب ذاكرته مباشرة إلى السيدة الحمامة جدد الله تبارك وتعالى رحماته عليها وعلى موتانا أجمعين في هذه الأيام المباركة. وهي سيدة من نساء مدينة شفشاون كانت قصيرة القامة صغيرة البنية مشهورة جدا برقصتها المتميزة وكانت دائمة الحضور في الأعراس والحفلات ولعل التشبيه الذي وظفه الكاتب في قصته عند حديثه عن رقص هنية نابع من مشاهداته في طفولته خصوصا وأنها كانت من سكان حي الصبانين بل كانت جارة لبوسبة الذي استمتع باستفزازه الراوي/ الكاتب بمعية أطفال الحي في قصة أحمق حينا.
وعند النظر إلى حضور المرأة والرجل في هذه المجموعة وسمات شخصيتيهما تظهر المرأة عموما في أغلبية القصص في صورة المرأة البسيطة المسكينة التي تتفانى في عملها، والخجولة الحيية البعيدة عن العناد والقوة والجراءة، والمكافحة لإعالة أطفالها الصغار وزوجها المريض وتوفير حاجات بيتها، وهو نموذج لا بد وأن يكون من مشاهدات الكاتب خصوصا وأن نشأته الأولى كانت في المدينة القديمة حيث تتنوع الشرائح الاجتماعية وتتعدد حالاتها وتكثر.
كما قدم الكاتب الرجل في صورة المحب للراحة والكسل، والداهية والميسور البخيل والغني المحتال والكذاب الذي يستغل البسطاء في تأدية أعمال عديدة مقابل أجور زهيدة بسبب الحاجة والظروف، ولا أستبعد أن هذه النماذج مرت بذاكرة الكاتب أكثر من مخياله باعتبار إمكانية مرور الجميع بتجربة مثل هذه أو مرور بعض من معارفهم بعمل مع هؤلاء المطففين من الناس.
وبالنسبة لاختيار الأسماء فتفوح منها رائحة شفشاون وقادة بدءا من أحمد حمدون وبوسبة وتورعان والصافية وغيرهم… وهي أسماء لشخصيات تحيل سامعيها من سكان المدينة الذين عايشوهم على لقطات ومشاهدات وطرائف بصمت ذاكرتهم بكل جميل. وحتى الأسماء التي لا تتقاطع مع شخصيات معروفة في المدينة، تجد منها ما هو مألوف الذكر فيها كالمعلم أحمد وهنية واحميدو الذي جسد التصغير الذي كان معمولا به محليا، فتجد المسمى عبد السلام ينادى بسلام وعبد القادر ب قويدر وعبد اللطيف بلطفي وفاطمة بفطوم وخديجة بخدوج إلى غير ذلك من الأسماء التي لا تكاد تجد شكلها هذا إلا في هذه الأرض السعيدة.
د. عبد الرزاق الزياني









































































PDF 2025


