رفع الحجر الصحي يتطلب عدة شروط …
ليس المغاربة هم وحدهم متلهفين إلى معرفة متى سيتم رفع الحجر الصحي، بل نجد أن كل شعوب كوكب الأرض مشتاقة إلى الانطلاق والتحرر من شتى القيود.والإنسان بطبعه يحب الحركة والخروج والدخول، من وإلى العديد من الأمكنة والفضاءات… يحب التنزه والترويح عن النفس بالغابات والجبال وركوب كل وسائل الأسفار.كما أن الإنسان اجتماعي بطبعه، يميل إلى التراحم والتزاور والسؤال عن الغائبين من الأصدقاء والمعارف والبحث عنهم والتقرب منهم، فبالأحرى التقرب من ذوي القربى والمساكين.. أما “التباعد الاجتماعي”، فإنه ليس من شيم الإنسان، ذلك أنه إذا ما طال أمد هذا “التباعد الاجتماعي” ونزل بثقله أكثر على الصدور والقلوب “خليها على الله وصافي”.
و بالمناسبة، وكما هو معلوم، فقد أكد خالد أيت الطالب، وزير الصحة، أن رفع الحجر الصحي يتطلب توفر عدة شروط لتجنب أي انتكاسات أو” منعطف لا يحمد عقباه “وقال السيد أيت الطالب، في لقاء خاص مع القناة التلفزية الأولى بثته في وقت سابق، إنه “إذا أردنا الحديث عن رفع الحجر الصحي، فإنه يتعين توفر الشروط الملائمة لذلك، من قبيل استقرار الحالة الوبائية وتسجيل انخفاض في الحالات الجديدة وتراجع مؤشر تولد “الفيروس” إلى تحت الواحد، مع استقراره لمدة زمنية مهمة” مشيرا إلى أنه “عندما يكون هنا استقرار في الحالة الوبائية ويتراجع مؤشر انتشار “الفيروس”، يمكن الحديث حينها عن رفع حالة الطوارئ” وسجل المتحدث أن رفع الحجر الصحي يعتبر بمثابة “جهاد أكبر” ومسؤولية “كبيرة وجسيمة “، لذا يتعين على الجميع الانخراط فيها، كل من موقعه، مشددا على ضرورة تثمين المكتسبات المحققة من أجل الوصول إلى المؤشرات التي تسمح برفع الحجر، “بشكل تدريجي وبالوسائل الوقائية ليظل الجميع في مأمن من خطورته” موضحا أن أي رفع للحجر الصحي سيكون بالتدرج والتنسيق، بين تصورات جميع القطاعات.
وحذر السيد آيت الطالب، في هذا السياق، من”أننا لسنا في مأمن رغم الإجراءات المتخذة ” لافتا إلى أن “أي تسرع أو تهور غير محسوب يمكن أن يكون له ثمن”. وأشار الوزير إلى أنه على الرغم من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية، فقد تم تسجيل مستجدات تدعو إلى التساؤل، من بينها ظهور بؤر صناعية وعائلية، وتسجيل عدد من المصابين في فئة الشباب، فضلا عن ملاحظة حالات حرجة لدى هذه الفئة، وهو الأمر الذي يستدعي اليقظة والحذر في المستقبل.وبعد أن جدد كبير المسؤولين الصحيين التأكيد على أن المغرب، بفضل التدابير والإجراءات الاحترازية، تجنب السيناريو الأسوأ، دعا في الوقت ذاته المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والتضامن، أكثر فأكثر، وبمزيد من الصبر. وهو الأمر الذي زكاه الطبيب المغربي جمال الدين البوزيدي، رئيس العصبة المغربية لمحاربة داء السل والأمراض التنفسية في تصريح له لوسائل الإعلام أن المغرب كان لم يسجل ما مجموعه عشرة (10) آلاف حالة مؤكدة، وقتها، وبالتالي كان لم يدخل المرحلة الثالثة من الوباء، ولله الحمد، بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية والتي ساهمت في حصر انتشار الفيروس. ولكن، مع الأسف، فقد تغيرت الأمور، حاليا، إذ توجد بعض العينات من المواطنين، “الراس ديالا قاصح” حيث تلعب مع رجال الأمن والقوات المساعدة “غميطة” ببعض الدروب والأزقة الشعبية، بينما البعض الآخر يمارس جميع أساليب الاستهانة والاستخفاف بالوباء، مع العلم أن “كورونا واعرة بزاف، أخوتي، وبالله ما معها اللعب” حفظنا الله وإياكم منها.
• محمد إمغران









































































PDF 2025


