من مكر صدفنا حديث الناس عن مشروع ” تقنين الكيف وتكييف القانون” تزامنا مع موعد الاستحقاقات الانتخابية ..
موضوع الكيف ونظائره العشبية أثير حوله جدل في عهد السلطان الحسن الأول. كان المنظور الرسمي وقتئذ مستندا لمرتكزات أخلاقية وشرعية يقول بتبذل متعاطيه ، وقلة مروءتهم ، ورقة دينهم ، وخسة نفوسهم ـ حسب ما ذكر صاحب ” الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى ” ـ مما استدعى القيام بعمل لتطهير الرعية من خبث هذه العشبة وانتهاج سياسة تدريجية آمرة لعلماء المجالس وخطباء المنابر ووعاظ الكراسي بالتواطؤ على ذم العشبة وشرح مفاسدها وتقبيحها والتخلي عن بيعها واستعمالها وسد الحانات المسماة ” القهاوي ” والنداء في جميع الايالة المغربية بأن حكم هذه العشبة هو حكم الخمر..
وأما راهنا فبلادنا تساير القانون الدولي ، وتخرج من العتمة الى الوضوح ، ومن المنع الى الترخيص تلاؤما مع المستجد العلمي والاستعمال المرتبط بالتجميل والفلاحة وعلاج الأمرض العصبية والسرطانية.. وعقوبة المخالفين للشروط المنصوص عليها في مشروع القانون قيد الدرس .
بادرت وزارة الداخلية بتقديم مشروع متضمن لشروط السماح بتقنين القنب الهندي بعد صيحات ” شباطية ” و” عمارية ” في الموضوع تزامنا مع استحقاقات انتخابية سابقة وما استتبع ذلك من اجتهادات حزبية ” استقلالية ” و” بامية “.. وأما ” البيجيدي ” فصاحب موقف يقول بأن المبادرة صادرة من تجار مخدرات لتمويل حملات انتخابية طموحا لكسب أصوات.. وأما الآن فعليه أن يتكيف..القنب الهندي ( بضم القاف وكسرها ) يستخرج منه المخدر الضار ؛ المعروف بالحشيش والحشيشة.. والسؤال : هل القنب الهندي متطلب تنموي ؟ وهل ستتم تنمية الريف بالكيف ؟ سوف نرى اذا انبرى الغبار..









































































PDF 2025

