أما المدخل الأخلاقي فيروم الالتزام الأخلاقي، ويؤثر بشكل فعال في عملية التوعية بأخطار المخدرات ومضارها من خلال عملية التربية على المراقبة الذاتية الداخلية والانضباط السلوكي..
ومن جانب آخر، فالمقاربة الوقائية مدخل للوقاية من هذه الظاهرة..
كما يجب اعتماد المقاربة الردعية من خلال التوعية بالعقوبات التي يمكن أن يتعرض لها كل من يتعاطى المخدرات أو يتاجر فيها..
دور المؤسسة التعليمية في تفعيل التربية الوقائية لحماية التلاميذ من المخدرات..
تعد المدرسة أهم المؤسسات التربوية التي يعتمد عليها المجتمع في التوعية بالمخاطر والأضرار التي يمكن أن تلحق بالأفراد جراء الوقوع في مزالق الجريمة، ولذلك أولت معظم المجتمعات المدارس أهمية كبيرة للوقاية من تلك المخاطر..
وإذا كانت مسؤولية التصدي لمشكلة تعاطي المخدرات أمرا يقع على جميع أنظمة المجتمع، فإن النظام التربوي على رأس هذه الأنظمة لقيامها بدور أكثر فاعلية في مواجهة مشكلة المخدرات.
ونظراً لما تقوم به المدرسة من أدوار تنفيذية لإعداد المواطن الصالح وتزوده بالثقافة والمعارف والخبرات والقيم والاتجاهات التي تتلاءم مع درجة نموه، فقد تم التركيز على أهمية المدرسة في قدرتها على القيام بالدور الوقائي، من خلال تركيزها على الجانب المعرفي أو الإدراكي ..
ومن هذا المنطلق تصبح المدرسة قادرةً على القيام بأدوار فاعلة في تحقيق التربية الوقائية، من خلال المعلم، والمناهج الدراسية، والأنشطة المدرسية، والإدارة المدرسية…
إن العبء الأكبر في تحقيق التربية الوقائية للتلاميذ من المخدرات يقع على المدرسين من خلال قيامهم بأدوارهم ومسؤولياتهم المختلفة..
فهم حجر الزاوية في العملية التعليمية، فإن معظم المهام والأدوار التربوية داخل المدرسة تقع عليهم..
وهذا يتوقف على مدى كفاءتهم وحسن توجيههم ومستواهم الفكري والعلمي والثقافي وفي ذلك إشارة واضحة لأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المعلم في الوقاية من المخدرات.
فالمدرس بصفته معلماً ومربياً ومرشداً وموجهاً على عاتقه مسؤولية التعلم والتعليم والإسهام الموجه والفاعل في تنشئة سليمةً، روحيا وعقلياً وجسمياً ومهارياً ووجدانياً. .
ولعل النقاش الواسع المطروح في المغرب الذي أثاره طرح الحكومة لمشروع قانون تقنين «الكيف» وتداعياته خير دليل، إذ يشهد تقنين القنب الهندي تجاذبا سياسيا، تشتد حدته مع اقتراب الانتخابات البرلمانية خلال العام الحالي، غير أن النقاش هذه المرة يأخذ منحى مختلفا ويدخل فعليا دورة التشريع، بالنظر إلى التحول الذي حصل حول المواد المخدرة على المستوى الدولي المتعلق بالتصويت للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، والذي حدث في 3 ديسمبر/كانون الأول 2020، إذ أزالت اللجنة القنب الهندي من قائمة المواد الأكثر خطورة..
فدوى أحماد









































































PDF 2025

