كما تتبع الجميع، كانت قد شهدت الأسواق الوطنية بمختلف مستوياتها إقبالا هستيريا على المواد الغذائية الأساسية ومختلف أنواع الخضراوات واللحوم والأسماء، وذلك تفاعلا مع الهلع غير المبرر الذي رافق انتشار وباء “كورونا” ببلادنا. مما جعل الأثمان تعرف نوعا من التسيب والمضاربة غير القانونية.
وفي سياق تفاعلها مع هذا الوضع غير المريح، جراء بعض السلوكيات المدنية غير الواعية باستثنائية الظروف، أكدت وزارة الداخلية أن تموين الأسواق بالمنتوجات الفلاحية والسمكية يتم بطريقة منتظمة ومستمرة، رغم الطلب الكبير الذي أدى إلى نفاذ سريع لبعض المواد الغذائية الفلاحية واللحومية على مستوى بعض الأسواق ونقاط البيع، نافية بالقطع إمكانية احتمال تعرض السوق المغربي لأي تراجع أو ضعف في تموينه بالمنتوجات الفلاحية واللحومية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ رسمي لها أن المغرب، بحكم سياساته الاقتصادية الوطنية التي ينتهجها دائما، يضمن إعادة التموين وذلك بما يتوفر عليه السوق المغربي من منتوجات كافية، وكذلك بفضل الكميات التي يتيحها الإنتاج الفلاحي ونشاط الصيد اللذان لا يعرفان أي انقطاع.
من جهة أخرى أكدت بلاغ الوزارة أن التموين المتعلق بالمنتوجات المستوردة لا يشهد أي تعثر، لأن تبادل البضائع مستمر بشكل عادي في كل من الاستيراد والتصدير.
أما بالنسبة لبعض المنتوجات التي عرفت طلبا متزايدا، بشكل خاص خلال الأيام الأخيرة، خوفًا من نقص محتمل في عرضها، وتهم بالأساس مختلف أنواع الخضراوات والحمضيات والفواكه، طمأنت الوزارة المستهلك المغربي بخصوص الاستمرار في التزود بهذه المنتوجات بشكل منتظم دون أي خوف من انقطاعها على مستوى الأسواق.
وهكذا، فسيتم تزويد السوق باستمرار بمنتوجات الخضراوات والبواكر على مدار العام. وبالنسبة للطماطم والبطاطس والبصل، على وجه الخصوص، سيتم تلبية الاحتياجات الوطنية من خلال الإنتاج الذي لن يعرف أي انقطاع. وأوضحت الوزارة أن المخزون المتاح حاليا على الشكل التالي:
في الفترة الممتدة من اليوم وحتى يونيو، التموين سيتم من خلال المخزونات الحالية ومن خلال محاصيل زراعات عدة مناطق والتي توجد حاليا في طور الإنتاج. وتبلغ كميات الإنتاج المتوقع هذه الفترة 352.000 طن من الطماطم، و 910.000 طن من البطاطس و412.000 طن من البصل. هذه الكميات المتوفرة تغطي بشكل كافي الاحتياجات الوطنية، بما في ذلك خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا في الطلب؛
في الفترة الممتدة من يوليوز إلى دجنبر سيتم تغطية الحاجيات بشكل أساسي بفضل الزراعات التي ستتم في الربيع والصيف في المناطق المسقية. وتبلغ كميات الإنتاج المتوقعة خلال هذه الفترة 540.000 طن للطماطم، و1 مليون طن للبطاطس و520.000 طن للبصل.
بالإضافة إلى ذلك، وبالنسبة لهذه المنتوجات التي تعرف طلبا مرتفعا، يتم اتخاذ تدابير لتعزيز توزيع الزراعات في المدارات السقوية التي تسمح مواردها المائية بذلك، مما سيمكن من توسيع مساحات الخضر وزراعات الربيع والصيف، وستمكن هذه الإجراءات من تعزيز الإنتاج.
ومن جانبها، فإن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وعبر بلاغ موجه للرأي العام، أوضحت وضعية تموين السوق المغربي بالمنتوجات الغذائية الفلاحية والسمكية، والتي تظهر مستويات مرضية في الفترة الحالية وعلى المدى الأطول.
كما أكدت الوزارة أنه في سياق التدابير التي اتخذتها بلادنا لمكافحة انتشار “كوفيد 19″، فإن جميع الفاعلين المعنيين سيضعون الشروط اللازمة والصارمة للسلامة الصحية على مستوى جميع وحدات ومصالح إنتاج وتوضيب وتوزيع للمنتجات الفلاحية والسمكية (أسواق الجملة لبيع الخضر والفواكه والأسماك والمجازر). وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استمرار نشاط هذه المرافق وقنوات توزيعها على الرغم من أي تدابير وقائية جديدة محتملة.
وذكرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في بلاغ صحفي، أن الإنتاج الفلاحي يحافظ على وتيرته المعتادة، كما أن أسعار بعض المواد الغذائية التي شهدت زيادات “عرضية” عادت إلى وضعها الطبيعي، وأضاف البلاغ أن توزيع الزراعات التي تم وضعها خلال فصل الشتاء وخاصة بالنسبة للخضروات الأكثر استهلاكا ( الطماطم والبصل والبطاطس) والتي هي طور الإنتاج ، سيسمح بتغطية الاحتياجات الاستهلاكية لهذه المنتوجات بشكل كبير خلال شهري أبريل وماي.
وأوضح البلاغ أن تموين الحاجيات الوطنية من الحبوب والقطاني يتم في ظروف جيدة، بعدما عززت الواردات من الحبوب من وضعية المخزونات، ما سيمكن من تغطية ما بين 3 إلى 4 أشهر ولاسيما فيما يخص القمح والذرة والشعير والقطاني.
أما وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، فقد أكدت أن العرض كاف لتلبية جميع احتياجات استهلاك الأسر بما في ذلك احتياجات شهر رمضان الذي يتميز بارتفاع مستوى الاستهلاك. مضيفة بأن مصالح الوزارة تقوم يوميا بتحقيقات على مستوى السوق المحلي واستقصاءات لدى منتجي ومستوردي المنتجات المصنعة الأكثر استهلاكا (السكر، الشاي، الحليب، الزيوت الغذائية، الزبدة إلخ) للتأكد من وفرة هذه المواد بكميات كافية.
ولقد لقيت هذه التطمينات ارتياحا واضحا لدى المغاربة مما ساهم في تراجع حالة الهلع التي عصفت بالمغاربة.









































































PDF 2025

