… و تتوالى سلسلة الإساءات إلى خير البريَّة (ص) ، ممن ليس لهم إلا المخالفة و المضادة باسم حرية التعبير ! وهو حق يراد به باطل . حتى ضاقت بهم ذرعاً الصحوَة الإسلامية . وهي تفتح ذراعيها لاستقبال نخبة من علماء الغرب ، وهم يشهرون إسلامهم و آخر من أسلمت هي الفرنسية صوفي بيتروفين التي اعتنقت الإسلام و أسمت نفسها مريم . تتداركهم من عقر بيت الغرب طائفة إلى الله راغبة . في سنة 1980م كان إسلام “روبيرت كرين” مستشار الرئيس “نيكسون” ، و قام بتغيير اسمه إلى فاروق عبد الرحمن . و تشهد القارات الخمس يومياً أعداداً غفيرة ممن يهتدون إلى دين محمد (ص) . فقد أضاءت لهم تيكنولوجيا الإعلاميات (وهي من اختراع الغرب) السبيل إلى اعتناق الإسلام . لقول محمد (ص) : إنَّ الله تعالى لم يبعثني معنتاً و لا متعنتاً و لكن بعثني معلما ميسراً . و قد آمن بمحمد (ص) العالم الفرنسي “رجاء الجارودي” و اهتدى إلى تأليف كتاب ، وثق فيه الكم و الكيف للمحرقة اليهودية التي أقدمت عليها “النازية” في الحرب العالمية الثانية . فتم الحكم بعاصمة “الأنوار” على رجاء الجارودي ، ضدّاً على حرية الرأي . و بإرهاب فكري . ثم شهد شاهد من أهلها من مقام العالم “الأنتروبولوجي” ، و علم الفلك و الرياضيات ، الأمريكي “مايكل هارت” ، الذي كان يعمل ب”النازا” ، بتأليفه كتاب “المائة” ، أكد فيه دراسة علمية تشهد بعظمة الشخصية الأولى على مستوى تاريخ العالم لرسول الله (ص) . وهو اسم مفعول لأحمد على وزن مُفعَّل و مُعظم ، وهو أيضاً يقوم مقام اسم فاعل لاسم علم . أوذي (ص) ابتلاء وهو مرسل رحمة للعالمين ، أيما إيذاية ، فكان مُحتسباً و عبداً شكوراً . فتبتلى أمته من بعده اختباراً من الحق جلَّ في علاه . فالحكمة ضالة المؤمن ، لذا ينبغي على المسلم أنْ يتدبَّرَ ما وراء ظاهر ازدراء ديننا الحنيف . _ظاهرة عبد الله بن أبي بن السلول ، وهي الحالة المرضية من النفاق و الرياء (آية المنافق ثلاث ) ، في الجبلة البشرية عبرة لأولي الألباب . قال الله جل و علا : و الله يعصمك من الناس ..صدق الله العظيم . شخصية محمد(ص) وهو من أولي العزم من الرسل ، و هي الشخصية الوحيدة التي عالجتْ ملف الأسرى بمنظومة التسامح و التعايش . و قد أرَّخَ لها عباس محمود العقاد في كتابه “حقائق الإسلام و أباطيل خصومه” ، كما أعقبها في كتابه لعقلية التسامح عند محمد (ص) ، السيد قطب في “ظلال القرآن” .
- ناهيك عن وثيقة المدينة المنوَّرَة الأولى في تاريخ الإنسانية التي تؤسس لنصوص المواطنة و حقوق الإنسان (قبل نصوص حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بأربعة عشر قرناً) ، بين المهاجرين و الأنصار و العرب الذين اعتنقوا اليهودية من بني قينوقاع و بني النظير و بني قرَيضة و خيبر . قبل الجحود الكاثوليكي الذي كان يضطهد المفكرين و العلماء في القرون الوسطى ، لم يسبق له مثيل . “الإسلام و المسيحية” ، ابن رشد ، “الجورافيسكي” . فالتطاول على رسول الهدى (ص) ، حديثاً ما هو إلا امتداد لافتراءات أفعى تَتعَكسُ ، و تتراجع من بعضها إلى بعض . وقد علمنا من رواية للسيدة عائشة و روايات شتى أنَّ بن أبي بن السلول كان أكبر اللاغطين بحديث الإفك عن كيد مبيت للني (ص) ، وهؤلاء هم من جبلة هذا البغيض . – المنطق هو آلة للخطاب يُعرَفُ بها صحيحه من سقيمه . و يُعرف بالعقل ، إذ البحث و الفهم بالعقل و المنطق يحثُّ على المعنى لا على اللفظ ، و المعنى أشرف من اللفظ . هذا اللفظ الخبيث يرادُ به استفزاز الأمة الإسلامية ،و الزجّ ببعض شبابها إلى أعلى درجة صعوبة الغضب لينجم عن ذلك تحت تأثير الحالة ، أعمالا منافية لأخلاق المسلمين،حتى تتمَّ الحاجة في نفس يعقوب. للمعتمد بن عبَّاد أبيات منها :ألا عصم الله القطا في فراخها ~ فإنَّ فراخي خانها الماء و الظلُّ إذ المعنى (الاستراتيجي) عند الصهاينة الذين يتمسحون بأقدام الغرب ، وهم يريدون من خلاله اتساع الهُوة و الشرخ بين العالمين الإسلامي و الغربي ! جوْدة العقل تتطلب منا ترويض أنفسنا على “قلة المبالاة” و أنْ لا نكترث بنعيق الضفادع . – العقل يخلق و يبدع الحقائق ، و يكشف عن الآليات الدبلوماسية للدول الإسلامية للضغط (الاقتصادي) و إقناع الغرب بصدق قضية العالم الإسلامي . سيما أنَّ لهذه الدول العضوية في العديد من المنظمات الجهوية و الدولية . منها : الأمم المتحدة ، و المنظمة العالمية الإسلامية ، و الدول الغير المنحازة ، و الدول الفرانكفونية ، و دول الكومنويلت ، و منظمة حقوق الإنسان ، و المنظمة الدولية للشغل ، و الوحدة الإفريقية ، و المؤتمر الإسلامي ثم الجامعة العربية ، و هلمّ جرّا .. للعالم الإسلامي أكثر من خمسمائة سفارة و أضعاف أضعافها من القنصليات في العالم . ناهيك عن الشراكات الاقتصادية ببلايين الدولارات مع الغرب . على خلاف ما يذكر الكثير أن يذكره ، ألا يحق و يتوجبُ على هذه الدول الانتصار لرسولها (ص) ؟ الأمر الذي يعتمد على الاختيار المناسب لصناع القرار . إقناع دول الغرب بإحداث نص قانوني يُجرّم إزدراء الأديان و يُحرّمُ “الاستهزاء” بجميع الأنبياء و الرسل . على غرار ما فعلت فرنسا بموضوع “الهلوكوست” و اللاسامية ، الذي يقضي بتحريم حتى من يشكُّ في المحرقة و عدد الموتى ..
– على الدول العربية و الإسلامية ، وقد طال الانتظار ، أنْ تجرّم من يتطاول على الإسلام و على رسول الله (ص) . و أنْ تطالب الدول العلمانية باحترام مقدسات المسلمين و التشريعات السماوية ، حتى يتسنى لمنظومة القضاء ، آلية قانونية للزجر على من تسول له نفسه الأمارة ، باسم الحداثة و حرية الرأي الطعن في عقيدة المسلمين . لقول ابن سينا : إنَّ من نفس المسألة يخرج منها الجواب . مسألة القيم هي إحدى الأعمدة الدبلوماسية التي من خلالها إقناع هيئة الأمم المتحدة و المنظمات ذات الصلة بإحداث نص يحرّم ازدراء جميع الأديان .
– يعلم الله جلَّ و علا ، ما كان و ما يكون و ما سيكون و ما لم يكن كما كان لو كان .. و لقول الشاعر العربي :
- و لستُ أبالي حين أُقتلُ مسلماً ~ على أيّ جنب كان في الله مصرعي.









































































PDF 2025


