في اخر مساء يوم الاربعاء 20ابريل الجاري
هاتفني عزيزي احمد هاشم الريسوني ليخبرني بوفاة عزيزنا سيدي حسن الشريف الطريبق رحمه الله. كان عزيزي احمد هاشم في غاية التاثر وهو يقول لي : قبل قليل اتخذنا قرارا في اجتماع شعبة اللغة العربية بتنظيم تكريمي علمي للمرحوم يليق بمقامه ؛ خاصة بعد اصداره لكتابين طالما حدثنا عنهما ، وهما كتاب ” مذكرات سجين ” و ” السجالات النقدية بين حسن الطريبق وبين مخالفيه وموالفيه “.
بعد ظهر الخميس 21 ابريل توجهنا الى مدينة العراءش لحضور جنازة عزيزنا المرحوم سيدي حسن ( احمد هاشم الريسوني ، كريم سليكي ، عبداللطيف شهبون )، كانت جنازة مهيبة حضرها افراد من اسرة المرحوم خاصة نجليه خالد وياسر وكثير من الخلص الاوفياء وفدوا من مختلف المدن..
احييت ذاكرتي وانعشتها باسترجاع صلاتي بعزيزنا المرحوم سيدي حسن بدءا من منتصف ستينيات القرن الماضي :
. قراءتي لمسرحيته الشعرية ” وادي المخازن ” ، كنت قد وقفت عليها في مكتبة عمي المرحوم الحاج عبدالسلام شهبون ..
. تعرفي اليه يوم كان رحمه الله طالبا استاذا بالمدرسة العليا للاساتذة بتطوان في مقرها بالحي المدرسي بين ثانوية خديجة ام المؤمنين والمدرسة الملكية الابتداءية )
. لقاءاتنا باداب فاس منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي ..
. حضورنا في لقاءات ثقافية عديدة بمدن القصر الكبير والعراءش وتطوان وطنجة..
. اهتمامي بقراءة كل الاعمال المطبوعة للمرحوم سيدي حسن في مجالات نقدية وابداعية ومشاركاتي في تقديمها في اطار برامج اتحاد كتاب المغرب وجمعيات ثقافية ومؤسسات علمية وشعبة اللغة العربية باداب تطوان..
. ترجمتي لنص شعري كتبه المرحوم سيدي حسن بلغة ثربانطيس وضمنه ديوانه الفريد
el eco de la huida
امتدت صلاتي بالمرحوم سيدي حسن لما ينيف عن خمسة عقود كانت كلها عناوين صفاء ومودة لن انسى ما حييت :
كلماته في حقي وفي ما اكتبه..
قصيدة اهدانيها ونشرها في الملحق الثقافي لجريدة العلم بعنوان : ” مواكبة.. ” وكتب : ” الى الاديب المبدع د. عبد اللطيف شهبون الراغب في اقتحام مستغلقات اليقين..” ثم قال رحمه الله في مطلعها :
يغني مع الساري الغريب ويكتفي
بما ينجلي عبر الظلام ويختفي
فما له الا الله واق من الاذى
وما عاش الا في شديد تعفف
له الله ما استهدى بغير كلامه
كما جاء وضاء باقدس مصحف
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025


