يرى عبد المالك بوغابة، باحث في السياحة، ورئيس المنتدى المتوسطي للسياحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة؛ أن إنعاش قطاع السياحة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، رهين بتحقيق أمل لعودة النشاط من خلال الحركية والثقة والتنافسية، مشيرا إلى أن الرهان المطروح ،حاليا، على الجهة هو ضمان عودة السياح الداخليين والدوليين إليها بعد جائحة كورونا، بإلاضافة إلى تبني سياسة سياحية موجهة، من أجل تحويل الأزمة إلى فرصة للعمل من أجل قطاع سياحي أكثر استدامة وشمولا وقدرة على الصمود.
وفي تصريح لبوغابة حول ماهي أبرز تداعيات جائحة كورونا على القطاع السياحي بجهة طنجة –تطوان– الحسيمة وما حجم تأثره نتيجة ذلك ؟
قال على غرار باقي جهات المملكة، لم تسلم جهة طنجة– تطوان – الحسيمة من التداعيات التي خلفتها الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).
في الواقع، أضر التراجع الكبير لحركة النقل الجوي في إطار الإجراءات المتخذة في إطار حالة الطوارئ الصحية، بشدة بالنشاط السياحي على مستوى الجهة، متسببا في خسائر مالية فادحة، حيث تأثر القطاع السياحي وأنشطة الخدمات التابعة له بشدة وبمستويات شبه كارثية، كما تضرر قطاع الصناعة والخدمات، أما قطاع التجارة فسجل نشاطه تراجعا لكن بوتيرة أقل بفضل تجارة المنتجات الغذائية.
وإذا كان شبح جائحة فيروس كورونا يخيم على اقتصاد الجهة مخلفا أضرارا كبيرة ومتعددة الأبعاد، فإن فترة صيف سنة 2020 تميزت بانتعاش بنسبة 60 في المائة في ما يتعلق بالسياحة الداخلية، خصوصا المناطق الساحلية، ومن المؤكد أن المؤهلات التي تزخر بها جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بالإضافة إلى التدابير المتخذة في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي وتعبئة السلطات العمومية والمرونة التي أبانت عنها عدد من القطاعات الإنتاجية خلال الأزمة، ستتيح للجهة، بما لا يدع مجالا للشك، مواصلة إقلاعها الاقتصادي وتقوية صمودها في مواجهة التغيرات.
وحول ماهي سبل تحقيق الإقلاع السياحي من جديد ؟ وهل الدعم الذي خصصته الوزارة الوصية يعد كافيا أم أن الوضع يتطلب اتخاذ مزيد من التدابير؟
أشار أن قطاع السياحة يعاني حاليا من الشلل التام، وعلى الرغم من جهود واضعي السياسات حول العالم للتخفيف من الأثر الاقتصادي لجائحة فيروس كورونا المُستجد (COVID-1، فإن قطاع السياحة بالجهة لن يتمكن من بدء التعافي إلا بعد أن تتم السيطرة على حالة الطوارئ الطبية ورفع قرارات حظر السفر بصورة آمنة. وكلما طال أمد هذه الأزمة الصحية، تزايدت صعوبة استمرار الشركات وقدرتها على البقاء، لاسيما الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي تشكل نسبة كبيرة من قطاع السياحة، وتزايدت تبعاً لذلك أعداد العمّال المُتضررين، وأعتقد أنه لن يتعافى القطاع إلا في أفق 2023 على أحسن تقدير، حسب الخبراء في هذا المجال.
أما بخصوص الشق الثاني من السؤال فمنذ بدء أزمة كوفيد 19، أطلقت وزارة السياحة حملة ترويجية استباقية استمرت طوال مدة الحجر، للتعريف ببعض الوجهات السياحة الداخلية، بهدف “إعادة الروح” إلى أحد أكثر القطاعات تضررا من الجائحة، لقد تعبأت الوزارة بقطاعاتها الأربع، وكل مصالحها من أجل الحد من تداعيات الأزمة على الفاعلين المهنيين من خلال خلق خليات للتتبع واليقظة من أجل تتبع الوضعية عن قرب منذ بداية الأزمة ورصد آثار الجائحة على الفاعلين ومواكبة استئناف الأنشطة بعد رفع إجراءات الحجر الصحي، ونشر كتيبات ديداكتيكية لتدبير الحجر الصحي، ودلائل حول توصيات السلامة الصحية، موجهة لمهنيي مختلف القطاعات كل حسب خصوصياته، كما تم تحسيس الفاعلين بشكل مكثف حول التدابير العامة للحد من انتشار الجائحة، وكذا التدابير القطاعية الخاصة بمختلف المؤسسات (الإيواء السياحي ووحدات الصناعة التقليدية ومؤسسات التكوين المهني )..









































































PDF 2025

