تخلد الطبقة العاملة المغربية، غدا الأحد فاتح ماي 2022 العيد الأممي للعمال وواضح أن عيد الشغل تحل ذكراه، هذه السنة، تزامنا مع حلول عيد الفطروما يتبعه من طقوس وعادات وتقاليد وإجراءات، فضلا عن رواج حركة تنقل المواطنين وسفرهم بين المدن للقيام بصلة الرحم، بزيارة ذويهم وأفراد من عائلاتهم، خاصة بعد تسجيل نسبة مطمئنة تخص تراجع عدد الإصابات بالفيروس، حاليا وقبل هذا كان تخليد عيد الشغل موقوف التنفيذ، للمرة الثالثة على التوالي، بحكم الجائحة وتأثيراتها على الحياة الطبيعية وبالتالي كان يتم الاحتفال به عن بعد، عملا باحترام التدابيرالاحترازية للوقاية من فيروس الجائحة..
ويحل الاحتفاء بعيد الشغل كذلك في عزالغلاء الفاحش الذي يؤثر بشكل كبيرعلى القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنات والمواطنين، بسبب ارتفاع الأسعارالذي ألهب جميع أسواق القرب وبعض “محلات” بيع المواد الغذائية، مما أثرسلبا على معيشتهم وحياتهم.وارتفاع الأسعارهذا، ليس سببه تداعيات الجائحة أوتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على اقتصادات العالم، بل سببه “مساخيط” التجاروما أكثرهم الذين يستغلون ظرفية الشهرالفضيل، منذ سنين، فيحتكرون كل شيء…
وخلاصة القول أن المطلوب من عيد الشغل ليس الاستئناس بالشعارات الساخطة على الوضع العمالي أو بتلك الاحتجاجات الملتهبة والعبارات الحادة التي تبح بها حناجرالشغيلة كل سنة، بل المطلوب هو توفيرالظروف الملائمة لهذه الأخيرة من أجل العمل، بكرامة ومن أجل الرفع من إنتاجها وتجويده.وهذا لن يتم إلا بمشروعية الزيادة في الأجوروالنظرالإيجابي في قانون التقاعد وغيرها من المطالب العادلة، مع ضرورة تفعيلها في أقرب الآجال، لاسيما أن وضع الشغيلة بات صعبا بكل المقاييس في ظل تداعيات الجائحة وآثارها السلبية الكثيرة وهي على وشك إطفاء شمعتها الثالثة، مما أدى إلى حدوث غلاء فاحش، استهدف ويستهدف قفة المواطن المغلوب على أمره في الوقت الذي يسود صمت مطبق لدى الجانب الحكومي الذي يكتفي بتقديم وعود، خاصة أنه مازالت أيام فقط على انتهاء مهلة هذه الوعود.
ولعل الشغيلة كافة تنتظربأمل كبيرأن تتحسن أوضاعها وأن لاتكون تصريحات الميلودي موخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مجرد تصريحات لذرالرماد في العيون، حيث قال:”أنه سيتم تحديد جميع تفاصيل المطالب، بداية بحجم الزيادات المرتقبة في الأجوروالتخفيض الضريبي وغيرها، مضيفا أن الإرادة موجودة وليس هناك أي”بلوكاج” في الوقت الراهن..”.
وعلى الجانب الحكومي أن يكون أيضا في مستوى تطلعات الشغيلة، بتحقيق آمالها على أرض الواقع وبالتالي تفادي الاحتقان الاجتماعي، لما فيه خيرللبلاد والعباد، تحت قيادة حبيب الشعب، جلالة الملك محمد السادس.
محمد إمغران









































































PDF 2025

