مهما طال الليل والظلام، لابد أن تشرق شمس الحقيقة التي لايمكن تغطيتها بالغربال….
القصد من هذا الكلام هو إثارة الحديث عن العلاقة المغربية الإسبانية التي لايمكن أن يدوم فتورها لسنين عديدة، بحكم أن البلدين يجمعهما أكثر مما يفرقهما، خاصة أهمية القرب الجغرافي المؤثر، التاريخ المشترك ، المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي فرضت على الجارين ضرورة التعايش الدائم، لما فيه مصلحة البلدين.وهذه الحقيقة يعرفها الطرفان المغربي والإسباني، بل ويحفظان تفاصيلها عن ظهرقلب، إلا أن سماءها تتأثربالغيوم من فترة معينة إلى فترة أخرى، لكن سرعان ما تنجلي سحابة صيف هذه الحقيقة التي لايعقل أن تواجه بالتعتيم أوبعدم الاعتراف بها…
وفي هذا السياق، كان لنشاط الملك الإسباني، بداية هذا الأسبوع، إثارة تناقلتها مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، حيث أشارفي في خطاب له بالقصرالملكي وأمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في إسبانيا إلى أن المغرب مدعو، للسير جنبا إلى جنب مع إسبانيا، بغية بناء علاقات جديدة ترتكز على “أسس أقوى وأكثر صلابة”، معبرا عن رغبة مدريد في الوصول إلى حلول للمشاكل التي تهم البلدين،
بعودة العلاقات الطبيعية مع الرباط، موضحا أن الحكومتين المغربية والإسبانية متفقتان على إعادة تحديد معالم علاقتهما بناء على أسس أقوى….
ونقلا عن جريدة “الموندو” الإسبانية قال الملك ذاته : “الآن يجب على البلدين أن يسيرا معا للشروع في تجسيد هذه العلاقة وعليهما أن يعملا على إيجاد حلول للمشاكل التي تهم الشعبين”، مضيفا أن بلاده تركز على أن يكون أساس العلاقات هو”الصداقة والتعاون التي يطبعها الإخلاص والاحترام”.
وللإشارة، لاشك أن خطاب الملك الإسباني الذي تناول مدى أهمية العلاقة بين المملكتين، المغربية والإسبانية، “كان له وقع طيب” على نفسية القادة والساسة الجزائريين، بل سيكون”أطيب على نفسية الجارة الشرقية” لواعترفت إسبانيا بمغربية الصحراء وساندت قرارالحكم الذاتي بها، تحت السيادة المغربية. أما حديثها الدائم عن أهمية تمتين علاقاتها مع المغرب، بدون الاعتراف بمغربية صحرائه، فيبقى حديثا عقيما، لامصداقية له ولاجدوى منه، بتاتا !
محمد إمغران









































































PDF 2025


