يواجه العديد من مرضى سرطان الرئة، أو المرضى الذين يُشتبه بإصابتهم بالمرض ذاته، الكثير من الصعوبات والتحديّات، خلال هذه السنة، في ظل تفشي”جائحة كوفيد-19″ وارتفاع عدد الحالات في المنطقة؛ الأمرالذي يدفعهم إلى الشعوربالقلق إزاء زيارة طبيب خاص أوالذهاب إلى المستشفى من أجل الخضوع للاختبارات، بسبب الخوف من الإصابة بالفيروس.وتفرض هذه التحديّات محاربة الخوف بالحقائق ومعرفة المزيد حول أفضل الطرق التي يمكن أن تساعد المرضى على الخضوع للفحص بأمان لمتابعة خطّة العلاج الخاصة بهم.وهذه بعض النصائح المفيدة التي يمكن للمرضى اتّباعها، حسب أخصائيين، فمادامت الجائحة تتسبب في زيادة مشاعر القلق والارتباك لدى الأشخاص الخاضعين لتشخيص سرطان الرئة، والذين يترتب عليهم التعاون مع فريق الرعاية الصحية الخاص بهم لاتخاذ القرارات المتعلقة بخطة العلاج، فإن التشخيص والعلاج المبكر يؤديان إلى الحصول على أفضل فرص الشفاء من الأمراض السرطانية.ويمكن للمرضى، من خلال إجراء محادثات مستنيرة مع مقدّمي الرعاية الصحيّة حول خطة العلاج واطلاعهم على شعورهم حيالها، إعطاء تقييم أفضل حول الفوائد والمخاطر التي ينطوي عليها البدء بالخطة العلاجية أو الاستمرار بها أو تعديلها أو إيقافها. علاوةً على ذلك، فإن تقديم التطمينات من قبل الطبيب على أن المريض سيتلقى إمدادات كافية من أدوية السرطان، خلال هذا الوقت، هو أمر بالغ الأهميّة.وأهم الأسئلة التي يجب طرحها على الطبيب، حسب الأخصائيين أنفسهم، هل تحتاج خطة العلاج الحالية الخاصة لأيّ تغيير؟ وهل سيبقى المرضى قادرين على التزوّد بالأدوية كالمعتاد وهل من الآمن حضورالمرضى لإجراء الفحوصات أوالإجراءات الأخرى التي يخضعون لها عادةً لعلاج سرطان الرئة؟ وكيف يمكن للمرضى التواصل مع الطبيب في حال عدم التمكّن من القدوم إلى المستشفى؟
بالإضافة إلى هذا، لابد من الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، فقد يشعر بعض المرضى بالتردّد حول الزيارات الشخصيّة، على الرغم من الرغبة في إجراء هذه المحادثات مع الطبيب. ويمكن للمرضى تجاوز هذه العقبة من خلال اعتماد خدمات الرعاية الصحية عن بُعد أو الاستشارة عن بُعد في حال توفّرها. ويجب التعاون مع الطبيب لوضع جدول منتظم مناسب لمواعيد الخدمات الصحيّة عن بُعد لتجنّب التأثير سلباً على خطة العلاج الحالية. ويساعد الاعتماد على دفترٍ خاص لتدوين الملاحظات اليومية بين الزيارات على استغلال وقت الزيّارة بشكل فعّال.
إذن، يجب الحرص على استشارة الطبيب وإخباره بجميع المخاوف، قبل اتّخاذ أي قرار متعلق بالعلاج، إذ يمكن أن يؤدي إيقاف العلاج أو تأجيله، بسبب الخوف، إلى عواقب وخيمة لا رجعةً عنها. وفي حال القلق بشأن الزيارة الشخصيّة للطبيب، يمكن للمرضى الاستفسار حول إمكانيّة تحديد موعد للاستشارة عن بُعد، للبدء باتخاذ الإجراءات المناسبة.
وآخرا، فإن تزايد عدد المرضى الذين يسوفون الفحوص والاختبارات التشخيصية والعلاجات، نظراً للظروف الصعبة الحالية غير المسبوقة؛ ـ يوضح الأخصائيون ـ يمكن أن يؤثرسلبا على صحتهم. ويُرجى اتباع النصائح المذكورة، سلفا، مع مواجهة الخوف بالحقائق والحفاظ على الصحة.
محمد إمغران.









































































PDF 2025


