في مطلع هذا الشهر الكريم جددت قراءتي لكتاب ” المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف ” لمؤلفه عبد الحق بن إسماعيل البادسي.
للمقصد الشريف أهمية بالغة في التعريف بالتراث العلمي والأخلاقي..
خلال حديثي مع شيخي وسندي سيدي حمزة القادري بودشيش قدس الله سره قال لي: ” يجب أن تعلم أن الريف أرض صلحاء ”
رجعت إلى تجديد قراءتي للمقصد الشريف متدبرا في هذه القولة الحمزوية الموجهة..
صدرت لعبد الحق بن إسماعيل البادسي طبعة محققة لكتابه المذكور بتحقيق الأستاذ العلامة سيدي سعيد بن أحمد أعراب سنة 1982 ضمن إصدارات المطبعة الملكية بالرباط .
ينبني معمار المقصد الشريف على :
– مقدمة تناول فيها المؤلف الباحث على تأليفه وهو :
.الاستدراك على ما الفه المشارقة في موضوع الكرامات والمقامات غير معرجين على أهل المغرب..
. الاستدراك على ما ورد في كتاب ” التصوف إلى رجال التصوف ” لابن الزيات ؛ حيث جعل المنتهى في ما إليه انتهى زمانا ومكانا مع إغفال الريف الممتد من سبتة إلى تلمسان..
– قسم أول ، تناول فيه مفاهيم الولاية والولي والفقر والفقير والتصوف وكرامات الأولياء.
– قسم ثان تحدث فيه عن إثبات حياة الخضر عليه السلام.
– قسم ثالث ضمنه التعريف بصلحاء الريف ، وقد اكتملت عنه ست وأربعون ترجمة .. وهذا القسم في الحقيقة هو أصل التأليف، وهو مميز بجودة الصياغة والاستعداد من منهاجي ابي النعيم في حليته وابن الزيات في تشوفه..
ومستفاد قراءتي للمقصد الشريف أنه:
. متضامن لملامح سيرة البادسي
. تصوير لبعض حقائق السياق الموضوعي دينيا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا..
. تأكيد على أنماط الصلات الحضارية بين المغرب والاندلس ووحدة التواصل العلمي بين حواضر الغرب الإسلامي..
. أداة من أدوات التربيةعلى قيم التصوف ..
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025


