في ظل انتشار”الجائحة”ومتحورها “أوميكرون” وتداعيات ذلك على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للناس أجمعين الذين تأثروا كثيرا من الناحية المادية، حيث فقدت نسبة كبيرة جدا منهم عملها من حرفيين وتجار، فضلا عن مياومين يعملون في مختلف المجالات، مما كان له أثرسيء على أسرتحولت معيشتها إلى ألوان من التعاسة والشقاء…
والحق أقول أنه في ظل هذه “الفيروسات” وتأثيراتها التي استطابت المكوث بين ظهرانينا، لم يعد يقبل بها من طرف الرأي العام، لاسيما المعذبين منه في الأرض، إلا إذا تم التفكيرالجدي والمستعجل في حل الأزمة التي ضربت الجيوب ودوخت العقول وهذا يستدعي تدخل الحكومة التي من مهامها بالدرجة الأولى خدمة القضايا الملحة للمواطن، بتوفيرها وضمانها لكرامة عيشه وبأسرع وقت ممكن، لأن ضحايا “الجائحة” التي عطلت حياتهم وعيشهم، انتظروا كثيرا من غيرجدوى أوحل ملموس..
وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة برنامج “أوراش”، المزمع تنفيذه خلال سنتي و2022 و2023، حيث سيستفيد منه ما يقرب من مائتي وخمسين (250.000) ألف شخص في إطارعقود تبرمها جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل، لاسيما الأشخاص الذين أثرت جائحة كوفيد-19 على عملهم وكذلك الأشخاص الذين يصعب عليهم في الولوج إلى فرص الشغل؛ وذلك دون اشتراط مؤهلات. وكما هو معلوم، فقد رصدت الحكومة غلافا ماليا لتنزيل هذا البرنامج، يقدر بـ 2,25 مليار درهم، برسم سنة 2022.وهنا يجدرالتساؤل، هل هذا العدد من الأشخاص الذين سيتم إدماجهم على مدى سنتين كاف، إذا قورن بالعدد الحقيقي للذين تضرروا من الجائحة على مستوى التراب الوطني ؟ هذا دون احتساب المتضررين، منذ “ولادتهم” وقبل أن يسمعوا ب:”الكورونا”، أم علينا أن نقول :”الخيرفوقت ما جا ينفع ” حتى لا نكون”سوداويين وناقمين” على المخططين وأصحاب القرار؟ ثم لابد من تساؤل آخر، ذي أهمية، هوهل ستتم مواكبة هذا البرنامج وتتبع أدق تفاصيله من طرف”لجنة مكونة من أشخاص أكفاء ووطنيين ونزهاء” ؟ لجنة مراقبة تقوم بواجبها وتصون مسؤوليتها على أحسن وجه ضد أي تلاعب أواستغلال من قبل بعض أطراف العقود، فلنا العبرة من مبادرات وبرامج سابقة…وكما يقال:”مصائب قوم عند قوم فوائد”، علما أن ولوج فرص الشغل عبر”شراكة” لمجرد أنها تشمل قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وسلطات محلية وغيرها، قد لايعني أنها “شراكة” منزهة أومعصومة، بدليل ما وقع ويقع من خلال برامج ومبادرات مشابهة، حيث سرعان مايعقبها القيل والقال !

































































PDF 2025

