الأجسام المضادة لحيوان اللاما و العلاج البديل

… هل يُمكن للفيروس أنْ ينتشر من بين اللحوم المُجمَّدَة ؟ تشير الدراسات أنَّ “فيروس-كوونا” المسؤول عن “كوفيد-19” يمكنه أنْ ينتقل عبر الأسطح المُجمَّدة . لكن من غير المُحتمل لأنْ تكون بداية الجائحة كذلك ! “كوفيذ-19” ظهر منذ سنة ، وهو ما كان سبباً في وفاة أكثر من مليون و نصف من البشر حوْل العالم ، و ما زلنا لا نعرف كيف أنَّ “سارس-كوف-2” انكشف فأصبح واسع الانتشار في القارات الخمس . و أنا أبحث و أتقصى و مع ذلك لا أملك الجواب . فجاءتْ الكتابة الفكرية ، من خلال الحيوانات المُصابة بالعدْوى و المُجمَّدَة تأخذ طريقها للانتشار و خصوصا بالصين حيث كانتْ بداية الجائحة .

–الفريق الدولي المُعتمد من منظمة الصحة العالمية قام بزيارة في شهر يناير إلى الصين ، و لم يتخلص من هذه الفَرَضية . و قد أكد أنَّ هدفه سوف يكون موضوع أبحاث إضافية . رغم ذلك و أثناء المؤتمر الصحي ليوم 9 فبراير ، و لقول المحققين إنَّه من غير المحتمل أنْ يكون الوباء قد انطلق بهذه الطريقة ، لتذكر بذلك المجلة الأكاديمية (NATURE) . بالنسبة للمحققين يأتي الفيروس أكثر احتمالا من الخفافيش ، و انتقل إلى الإنسان بواسطة حيوان آخر حيّ ، الذي عمل كوسيط . لقد بدأ الارتباك من جهة بين الدعوة التي أطلقتها المنظمة العالمية للصحة ، من أجل الأبحاث على تلوث اللحوم المُجمَّدَة  و من جهة أخرى على النظريات التي صدرتْ عن السلطات الصينية ، و التي مفادُها أنَّ الفيروس يُمكن أنْ ينتقل عبر الأسطح المُجمَّدَة (كالملصقات للأسطح المجمدة ، و أسطح عَبوات الأغذية المجمَّدَة ) ..

–1CORDIAL- الجهاز المجهري الفرنسي الجديد لتشخيص الوباء ، يمكن أنْ يُحدث ثورة في الكشف عن “كوفيذ-19” . هو نموذج اختبار سريع للتخفيف من آلام فحوصات “PCR”عن الطاقم الطبي . من صناعة فرنسية ليُعطيَ أولى النتائج المُشجعة . هذا النموذج هو ثلاثة مرات أسرع من اختبارات “PCR” و يكاد يكون موثوقا به كهذا الأخير . على أساس طريقة البيولوجيا الجزَيْئية ، يُمكن أنْ يتمَّ إنتاجه بكميات كبير ، إذا كانتْ الاختبارات نهائية عند إتمامها في الشهور القادمة ، قبل طرحه في الأسواق ، بعد أنْ يخضع للاختبار لمدة ثلاثة أشهر على حواليْ ألف شخص .

– هذا الاختبار الكهروكيميائي يسمى 1″CORDIAL” ، إذ يمنح نتائج موْثوقة في غضون عشرة دقائق ، و تُقدَّرُ ب 90% ، حسب الاختبارات الأولية التي أجْريتْ على ثلاثة مائة عيّنة . لا يحتاج إلى علاج بالمختبر ، إذا به يتكوَّنُ من شلّ حركة جُزيئات صغيرة جدّاً من الأجسام المضادة ، على قُطب كهربائي لتحويلها إلى “جهاز الاستشعار البيولوجي الكهروكيميائي” لتقوم بشرح ذلك “صابرين سيزوليريتز” ، البروفيسور بجامعة ليل الفرنسية .

–إلى يوم الناس هذا ، اختبارات التفاعل بالتسلسل بواسطة الاختبار المجهري ، وهي أكثر الوسائل شيوعاً لاكتشاف تطوُر الفيروس ، إلا أنَّ التكلفة و الموْعد لإصدار النتيجة يمكن أنْ تصل إلى 48 ساعة بسبب إشكالية الاختبارات . فإذا به  (1LCORDIA) هو أو هي الأسرع في تحقيقها ، لكنَّها موْضع نقاش لموْثوقيتها ، لأنهم يميلون لاكتشاف فقط حمولات فيروسية عالية جدّاً . ، تذكر ذلك صحيفة “كارديان” البريطانية  . بمجرَّد تطوير الاختبار الجديد ، سوْف يكون للباحثين الفرنسيين القدْرة على قياس الحمل الفيروسي و مُوَاجهة التعامل مع طفرات المتحولات المحتملة . النتيجة تكاد تكون على الفوْر و مباشرة على شاشة الهاتف الذكي النقال . و قد يتمُّ توفيره بواسطة جهاز استشعار كهربائي ، حساس لتفاعل الأجسام النانوية (anocorpsn ) . هذه الأخيرة هي الأجسام المُضادَّة المأخوذة من حيوان اللاما ، القادرة على إنتاج البروتينات للوصول إلى عدَّة أهداف متزامنة . و يُفترَضُ أنْ تتمتع بالاستقرار ، “بيوتيكنولجي ” . تمَّ تطوير جسم مُضاد من طرف الشركة (GSK/VIR) ، الصيدلانية البريطانية و المختبر “كاليفورنيا” ، يهدفان إلى علاج المرضى بمخاطر عالية للاستشفاء بسبب “كوفيذ-19” ، ستكون “جدّ فعّالة” ، وقد أعلنتْ عن ذلك المجموعتان ، وفق لجنة مستقلة لنتائج الوسيطة للاختبار ، من تجربة شملتْ 583مريضاً، ظهر من خلالها انخفاضا يُراوح 85% من حالات الاستشفاء و الوفيات ، من المرضى الذين عولجوا بالأجسام المُضادة ، مُقارنة بالذين حصلوا على علاج “oCébPLA” أي بالأدوية أو باللقاح (علاج فيزيولوجي أوْ بسيكولوجي )  . و على ضوْء هذه النتائج تخططُ المجموعتان لطلب إذن ، للاستخدامه في حالة الطوارئ بالولايات المتحدة الأمريكية و في بلاد أخرى . أعلنت المجموعتان أيضاً دراسة جديدة بالأنابيب . وقد أثبتتْ أنَّ الأجسام المُضادَّة تظلُّ فعّالة ضد المتحولات ل “كوفيذ-19” ، وهي قيْد التداوُل حالياً ..

– باسم حماية الأرواح (حماية الحياة) ، كان على السكان أنْ يقبلوا بتقييد حرياتهم و حقوقهم . إذ هُموا المعنيون بهذه التدابير التي كانتْ لها تكلفة كبيرة . كالحريات الأساسية مثل حق الحركة و السفر و الرغبة في التعبير و الحياة بكرامة ، ثم تكريم الموتى عند دفنها . إنصافاً للمؤسسة الملكية و للحكومة ، كان ذلك ضرورياً و حتميا للحفاظ على أرواح المغاربة من الوفيات من جرَّاء وباء “كورونا” . ثم عايش ، ورأى المواطنون كيف تشكلتْ البطالة / الهشاشة ، و المساعدات المقررة من الحكومة للسكان ، إذ لم تكن كافية . و مع ذلك معظم الساكنة قد قبلتْ بهذه التضحية المزدوجة .

– وقد آثرتْ السلطات المختصة على نفسها إنشاء السياسات الصحية لحماية أرواح البشر . فمهما كان ، مبدأ إنقاذ الأرواح ، وهو ما يمكننا تسميته “سببٌ إنسانيٌ” ، توافقي للغاية في مجتمعنا . الحياة المعنية توافق ، و مع ذلك ، فمن المفهوم في مظاهرها الوحيدة البيولوجية ، مثل حقيقة العيش البسيطة التي جاءتْ بها كتابة بقلم الفيلسوف “والتير بن جاماُ” (1892/1940م) . بهذه الطريقة تجعلها خيراً أسمى ، و لها تاريخ طويل . و لفلاسفة عصر الأنوار (فلاسفة التنوير) ، الحياة خيرٌ مُطلق و هي إحدى الحقوق الطبيعية للكائن البشري . إذ يمكننا أنْ نؤسس لعلم الأنساب . في عدَّة الشرائع السماوية (الكاثوليكية و اليهودية) و خصوصاً دين الإسلام ، الحياة مُقدَّسة ، لقول الله جلَّ في علاه : ..منْ أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنَّهُ من قتل نفساً بغير نفس أوْ فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ..صدق الله العظيم –( سورة المائدة – الآية 32) ..

 عبد المجيد الإدريسي .

عن Romaisae

شاهد أيضاً

تباين في حصيلة “السارس-كوف-2”

– بعد عام و نيّف ، ما الذي نعرفه حتى الآن عن “كوفيذ-19” ، و …

قدرنا من قدر البشرية

في الوقت الذي يشكو فيه العالم من التطرف العرقي والإثني و كذلك الديني في مناطق …

وقفة مع نظام الباكالوريوس..

نظام الباكالوريوس دلالة وسياق.. البكالورويوس نظام دراسي جامعي يتوج بالحصول على شهادة تفتح آفاقا لممارسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: