التدبير المالي للأحزاب ؟

  أكد تقرير للمجلس الأعلى للحسابات أن جل الأحزاب في بلادنا واقعة في خبالات وممارسات.. في موضوع حكامتها التدبيرية للدعم المالي الممنوح لها من طرف الدولة..
مبلغ هذا الدعم 75.37مليون درهم؛ منه :58.59 مليون درهم لتغطية مصاريف تدبيرها اليومي.. و15.14 مليون درهم لتغطية مصاريف مؤتمراتها..  و1.63 مليون درهم لتغطية حملاتها الانتخابية ..و0.37 لتشجيع تمثيليتها النسائية..
لا نريد الدخول في معايير الدعم ومقاديره بالنسبة لكل حزب فتلك قضية اخرى..
   استفادت الأحزاب من هذا الدعم المالي الممنوح؛ الذي هو مال الشعب طبعا ، لكنها لم تبرر نفقات 18 مليون درهم؟ وما خفي أعظم، وهذا عنصر آخر ينضاف لتعليل معضلة العزوف السياسي في بلادنا ..
لم يعد أحد يثق في مؤسسة حزبية عملُها الرئيس كما ينص عليه الدستور تأطير المواطنين بفضائل المواطنة، وأولها الاستقامة.
ماذا ينتظر المواطن من مؤسسة حزبية تمنح تزكيتها لأي كان من الراغبين الواقعيين أو الافتراضيين أو المتسكعين سياسيا الذين يدفعون من مال حرام مقابل هذه التزكية؟
ألا يعد عدم التصريح بالدعم الممنوح من طرف الدولة  ” تسريحا ” في مالية الشعب ؟
 كيف نبني الثقة ومعيار بنائها تخليق منشود..لكنه منعدم ؟
 ألا يعد التملص من تفعيل الشفافية انزياحا عن قواعد الحكامة ولو كانت في حدود دراهم معدودات ؟

عن admin

شاهد أيضاً

البلوكاج الحكومي ..!!

من بلوكاج بن كيران إلى بلوكاج الزلزال والحل ؟...

الثورة القيمية وتحدي الجماهير للنخب السياسية

الثورة القيمية وتحدي الجماهير للنخب السياسية

الفساد الانتخابي الذي هزم القيم الديمقراطية خلال خمسة عقود من الزمن المغربي.

الفساد الانتخابي الذي هزم القيم الديمقراطية خلال خمسة عقود من الزمن المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: