التفوق الدراسي: إضاءة..

يحيل مفهوم التفوق على التميز في مجال خاص أو عام..

والتفوق لغة من فعل تفوّق في عمله: برع فيه؛ أحرز نجاحا فيه.

وفي الاصطلاح التربوي يفيد التفوق الدراسي  امتيازا في التحصيل وتأهيلا في الدرجات، يسمح بالمفاضلة بين الأقران..

وأما التميز لغة فهو من الميز، أي التمييز بين الأشياء، وميزت الشيء أي : أفرزته.

وفي الاصطلاح التربوي يفيد التميز تفوقا بدرجات عليا وبجودة لا تضاهى..

وينحصر التفوق/التميز الدراسي في حصيلة المستهدفين بالعملية التعليمية/ التعلمية في أسلاك ابتدائية وثانوية وجامعية..

ويعود التفوق/التميز الدراسي إلى مرجعيات ودعامات:

  • نفسية..
  • تربوية..
  • اجتماعية..

وهو ثمرة ذكاء خاص وتحصيل دراسي ونتيجة اجتهاد ومثابرة مميزة  تقومها آراء المربين والأساتذة.

وتنبني بيانات التقويم على معايير اختبار القدرات الخاصة والابتكارية (الشبكات)..والتفوق/التميز الدراسي مفهوم مركب يتضمن مفاهيم تعود إلى الذكاء والتحصيل وآراء المدرسين وسجلات المدرسة واختبار القدرات الخاصة والابتكارية..

ويرتبط التفوق/التميز الدراسي بمفاهيم منها:

  • الموهبة: استعداد فطري خاص للبراعة في مجال ما ؛وهو وَهْبِيٌّ وليس كسبيا..
  • الإبداع: قدرة على تأليف جديد من عناصر موجودة سلفا: فنيا أو علميا أو تربية بدنية..
  • العبقرية: صفة من بُولِغَ في وصفه ولا يفوقه شيء؛ وهي علامة للتلميذ المتميز؛ الذي لَا يَفْرِي أحَدٌ فَرْيَهُ في كل ما يأتي به قولا أو فعلا أو غير ذلك..
  • الذكاء: سرعة في الفهم،وتوقد في النباهة، وقدرة على حل المسائل النظرية والعملية، وحذقها في إدراك طبائعها ومعرفة أسبابها..

والمهارات الذكائية قدرة على استخراج المعاني بالاستناد إلى القواعد والقوانين الميسرة لاستخراج حلول مناسبة لكل ما يعترض المتعلم..

وإذا أردنا كلمة جامعة قلنا: إن عملية الذكاء إحاطة شمَّالة كما وكيفا..

  • الطموح: تطلع واستشراف ورفعة..

وهو سمة ملازمة للسلوك الإنساني، وحالة طبيعية متأصلة فيه؛ شريطة أن لا تخرج عن حدها ، فتصبح تضخما في الأنا أو نزعة مُشْتَطَّةٍ..

  • الرضا : نزوع أو ميل يفيد اختيارا وقبولا وتوجها ومنزعا لمنحى دون غيره..

وفي الأدبيات التربوية فالتفوق/التميز يعود إلى ما يوفره المحيط الخاص والعام في أسلاك التعليم من بلاغة التربية،وتوفر الظروف المادية المناسبة،وثراء الفضاء المدرسي، والحضور الدائم لعنصري التحفيز والدعم.. فبدون هذه العوامل المحتكمة إلى تفصيل برمجي وخدماتي وظيفي لا يمكن ضمان التفوق/التميز، ولو في حدود دنيا، فقد أثبتث أبحاث متخصصة أن ما يدور في فضاء المؤسسة التعليمية له تأثير كبير في وسم التعليم بالإيجابية؛ من حيث مؤهلات المدرسة، وطبيعة المناهج والمقررات، وكفايات المدرسين، ونوعية الأساليب المعتمدة عندهم في عمليتي الإيصال و التواصل..

ومن البدهي أننا لا ننكر أهمية ما تقوم به الأسرة – بصفتها خلية اجتماعية أولى للمتعلمين-  من حيث حرصُها على متابعة التحصيل الدراسي لأبنائها..

كما أكدت أبحاث ذات صلة أن المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسرة يشكل عاملا رئيسا لضمان إمكانيات كفيلة بتحقيق التفوق/التميز الدراسي لفئات من المتعلمين..

وأما ما يعرفه محيطنا التعليمي من نبوغ لافت، وتفوق/تميز مدهشين في مناطق نائية وفقيرة فهو في حكم الخروج عن القاعدة؛ وهذا ما تؤكده نتائج مبهرة في امتحانات وطنية..

 

عن Romaisae

شاهد أيضاً

” فول وجهك حيث ما شئت فلن تجد سوى التأنيث”

أما قبل، فقد اخترنا لهذه الوقفة قولة لمحيي الدين بن العربي لكونها تناسب مقتضى الحال. …

السيناريوهات المُحتمَلة لاختفاء “كوفيذ-19”

… ظلَّ أبوبكر الرازي في القرنين الثالث و الرابع الهجري (منتصف الثامن إلى أوائل التاسع …

مؤسسة أرشيف المغرب تتسلم أرشيفات تطوانية جديدة: “رصيد الفقيه الكاتب الأديب محمد بن عبد السلام الزرهوني ( القلالوسي) التطواني”

بعد أن احتضنت مؤسسة أرشيف المغرب الوثائق العائلية للدبلوماسي التطواني التهامي أفيلال أواخر شهر دجنبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: