التقليل من شدَّة المرض “سارس/ سراس” “Sars- cov- 2″ ” Sras- cov- 2″

…هل المُطعَّمُ بلقاح ضذّ “كوفيذ-19″ ، يُمكنه أنْ يكون ناقلاً  ل”فيروس” ليُلوّث الآخرين ؟ – نربط بين الأسباب و المُسببات . فالبيانات العامَّة “الإسرائيلية” تبدو مطمئنة على أساس انتقال الفيروس بعد التطعيم الجماعي للسكان . . إذا لم يكن الشخص قد أُصيب بالعدوى فإنَّ نقله لها يكون بأقلّ درجة الإصابة بالفيروس

– حسب دراسة “لانسيت” نُشرت على صفحاتها ، و قدْ أُجريتْ على طاقم التمريض بالمركز الطبي “شيبا” ، أظهرتْ أنَّ اثنين في المائة ، منهم أعلنوا إصابتهم ب”كوفيذ-19″ رغم حقنهم باللقاح . و بدون لقاح ، يعتقد الباحثون أنَّهُ كان بالإمكان أنْ يتعرَّضوا لأشكال من الإصابات ، أكثر شدَّة . و هذا هو الهدف في المقام الأوَّل من هذه الأمصال ، أيْ التقليل من شدَّة المرض .

– ثمَّة حالة طبيب أمريكي ، وهو الذي يشهد على أعمدة جريدة”نيويورك تايمز”  بإصابته ب”كوفيذ-19″ ، و بعد تلقيحه ، كان يعتقد أنَّ  هذا التطعيم ، سوف يُعيد له حياة طبيعية ، وبذلك تُرْفع عنه شروط ، “معاهدة” الحجر الصحي و حالة الطوارئ . لكن بعد شهرين من أخذ جرْعتين من اللقاح “فايزر” ، استيقظ ذات صباح ، وهو يعاني من صداع في الرأس و ارتفاع درجة الحرارة مع قُشعريرة في الجسم .  لم يستطع تصديق الخبر الذي انتهي به الأمر إلى الإيجابية ب”كوفيذ-19″ ، مرَّة أخرى . و بعد أيام من الاستلقاء و العُزلة ، برئ من إصابته  ، كان يُمكن أنْ تتخذ العدْوى شكلاً أكثر خطراً لوْلا هذا اللقاح .

– المرْكز الأمريكي للوقاية (CDC) و السيطرة على الأمراض ، أقدم على تحميل فريق خاص ، على ما يسمونه ب”الحالات الثورية” و خصوصاً ، إذا لم يكونوا قد عانوْا من “كورونا-فيروس” المُتحوّلة . لمن يرتدي حماية اللقاح . كما أجريت عدَّة دراسات في هذا الشأن ، و من بينها التي أشرفت عليها “صحيفة “نيوإينكلاند الطبية” ، لتُبيّن أنَّهُ ممكن الإصابة حتى بعد التلقيح . فالأبصار شاخصة إلى حالات بالمراكز الطبية الجامعية في “تيكساس” و ب”كاليفورنيا” ، إذ بمجموعة من الموظفين ذاع صيتهم من خلال الإصابات ب”الكوفيذ” بعد الحقن . و نحن “الباحثون” نتحدث عن أربع حالات من ثمانية آلاف ، أوْ سبعة من أربع عشرة ألف حالة . – و روَّعني خبر ، لشباب في العشرينات من عمرهم ، يُنقلون إلى العناية المُرَكزة جرّاء إصابتهم ب”كوفيذ-19″ الشديد .

-ونبَّهني “سارس/سراس(كوف-2)” أنَّ تطعيم الشباب سوف يكون أيضاً مفيداَ جداً . بيد أنَّ ، السؤال من حيث إرسال الفيروس لاحتواء المناعة الجماعية ، لا يزال يتعيَّنُ علينا انتظار بيانات جديدة ..

– هل يجب تطعيم الأطفال ؟ إنه اليوم يخضع لنقاش بين الباحثين و المتخصصين . بينما تلقيح المُعرَّضين لخطر الإصابة يبدو واضحاً . لكن تطعيم جميع الأطفال للتقليل من انتشار الفيروس مازال في سجال العلماء ولم يتقرَّر بعد. علاوة على أنَّ “د.ألاً فيشير” طبيب الأطفال و متخصص في علم المناعة ، و رئيس مجلس إرشاد التطعيم ، ينتظر بيانات جديدة قبل أنْ يُدْليَ برأيه . الاختبارات جارية في أمريكا و إنجلترا على أطفال صغار ، لمعرفة الجرْعة الأنسب ، و إذا كان بإمكانهم أن يتحملوا اللقاح جيداً ! لكن سياسات اللقاح تختلف من دولة إلى أخرى . في إنجلترا يقومون بتلقيح الأطفال لحماية الأجداد من الزكام . بينما في فرنسا ، يطلبون من الأجداد التطعيم .

– رغم تعليقات مدير منظمة الصحة العالمية في أصول الفيروس ، يوم الثلاثاء الثلاثين من مارس ، فإنَّ الذين ألفوا التقرير في هذا الموضوع ، يُفضلون مسار انتشار “كورونافيروس” من أصل “سارس أوْ سراس-كوف-2” ، قد انتقل إلى البشر بواسطة حيوان وسيط ، أي من خلال حيوان آخر احتياطي .

– رئيس المنظمة انتقد أيضاً أنَّ مشاركة البيانات كانتْ غير كافية من دولة الصين .

– طرُقُ عدْوَى من “سراس-كوف-2” ، عند الواحد من كلّ ثمانية أشخاص ، وقد يتمكن من الوصول إلى الدماغ ليهاجم الخلايا العصبية ، فإذا به يتسبب في بعض الحالات من فقدان حاسة الشمّ أو الذوْق ، و في بعض(الأشخاص) الآخرين يكون سبباً في العجز الإدراكي و العصبي ، إنْ لم يصل إلى التنكس العصبي ، كالزهايمر و البارْكينسون (شلل الرُعاش) ، و هي الحالات التي لا يمكن الشفاء منها ، و هي خريف الدماغ ، و يمكن أيضاً أنْ يؤدي إلى الخرف (الجنون) .. و الله أعلم .

– الباحثون من مركز “أرْماً فرابيي” ب(كيبيك-كندا) الصحي للتكنولوجيا الحيوية ، اكتشفوا عنصرين رئيسيين ، هما اللذان يشاركان في عدوى الدماغ من “فيروس-كورونا” ، و التي يمكن أنْ تشكل أهدافاً لمنع الآثار الضارَّة لمثل العدوى هاته .

– علماً منّأ (الخبراء) أنَّ “سراس-كوف-2” الموجود في تجاويف الأنوف يمكنها أنْ تصل إلى الدماغ بالانتشار على طول عصب الشمّ .

– فريق “بيير طابو” مدير مختبر علم الفيروسات المناعي العصبي ، غرس “كورونا-فيروس” (مُتلازمة الجهاز التنفسي) في أنف فأر ، و هكذا رأى أنَّ الفيروسات تنضمُّ إلى الدماغ ، و أيضاً إلى النخاع الشوْكي ، لهذه القوارض الصغيرة ، كما تمَّتْ ملاحظته عند الإنسان .

– الباحثون الذين يُدَوّنون ملاحظاتهم في هذا الموضوع ، على صحيفة “مجلة علم الفيروس” ، قد لاحظوا مرَّةً أنَّ “كورونا-فيروسات” ، وصلت إلى الجهاز العصبي المرْكزي .

– “البروتياز” وهي الإنزيمات الموجودة داخل الخلايا تنشط و تنتهي إلى قطع البروتين –س/سبيكول ، لفيروسات ، في مكانين بالضبط ، يُسميان بموْقع الإنقسام . و قد لاحظ الباحثون في بعض الأحيان أنَّ الانقسام لم يحْدُث إلا في احد من الموْقعين  فقط . لكن إذا كانت بروتين-س ، الفيروسات تمَّ قطعها إلى موْقعين في موْقعيْ الانقسام ، فالفيروسات تتمكن من إصابة الخلايا العصبية بسهولة . و هكذا قد تصيب وبأسرع وقت عدداً أكبراً ، و تُصبح العواقب المرضية العصبية أكثر أهمية .

– انقسام البروتين-س(SPYKE)، يبدو أنها تُعدل الإصابة ، إمّا لقدرة الفيروس على إصابة الدماغ و النخاع الشوْكي ، وهذا يعتمد على البروتياز الموجودة . لكننا (الباحثون) لا نعرف بالضبط في بعض الحالات أنَّ البروتياز لا تقطع غير موقع فقط من الموْقعين ، بينما في حالات أخريات سوف تقطعْنَ كلا (بكسر الكاف)الموْقعين ، مما يسمح بعد ذلك بالعدوى لتنمو في الخلايا العصبية (بيير طالبو) .

– أهداف علاجية / أنشأ الباحثون الرابط بين الانقسام بواسطة بروتياز الخلايا و بين الفوْعة (حدَّة الفيروس) العصبية ، بما قاد الباحثون أنْ يستنتجوا أنَّ البروتياز يمكن أنْ تصبح هدفاً علاجياً للوقاية و منع عدوى الأعصاب عند مرضى”كوفيذ-19″ ، ليؤكد ذلك الباحث .

– كما يبدو مفضلاً أنَّ بروتينات-س ، لم تقطع ، فإنَّ العلاج بذلك هو منع البروتياز . سيكون من الضروري إجراء دراسات لتقييم أهمية كل نوع من الإنزيم البروتيني في العدوى ، لتحديد مَنْ منهم يجب استهدافها (استهدافه)عن طريق علاج بمضادات البروتياز ، و قد أكد ذلك (بيير طالبو) . و لأنَّ البروتياز ليسوا متواجدين خصيصاً في الدماغ ، وهم أيضاً حاضرين في أنظمة أخرى من جسم الإنسان ، وهذا العلاج يمكنه ، ربما منع الالتهابات لهذه الأنظمة مثل الجهاز التنفسي .

– الباحثون أنفسهم ، وقد لاحظوا أنَّ التهاب الخلايا العصبية   للدماغ كانت أخطر عند الفئران الذين لا ينتجون   “الأنتيرفيرون”(INTERFERON) نوْعٌ من البروتين بسبب عيب في الجينات .

– ذووا الاختصاص استطاعوا أنْ يُظهروا أنَّ “الأنتيرفيرون” دواء ينشط جهاز المناعة ، وهو جزَيْءٌ يتمُّ إفرازه أثناء الإصابة ، و يمكن أنْ يحميَ الأشخاص من إصابة الخلايا العصبية بعدوى   “سراس-كوف-2” ، ليشرح ذلك (بيير طالبو) الذي قضى أربعين عاماً من العمل في عالم الفيروسات .

– الأنتيرفيرون (منشط جهاز المناعة) أوْ العلاجات المضادة للبروتياز ، يمكن أنْ تُعطى للمرضى في بداية الإصابة (الذين هم على الأرجح مهيأون لتطوير الأمراض العصبية ) للأشخاص ، إما لكبار السن أوْ الذين تزيد أعمارهم عن 70عاماً ، و أيضاً مَنْ يُعانون من نقص المناعة ، و كذلك الأشخاص الذين تظهر عليم علامات مرض الزهايمر و مرض الباركينسون ، أوْ مرض عصبي آخر .

– فإذا كانت هذه الأنواع من الكتابات و التي توَثق لمرحلة الجائحة “كوفيذ-19” ، و لعلها تُرسّخ في ذاكرة المصابين بالعدوى (خاصة) ، علم المناعة . فالحديث يحظى بجانبين ، النظري و العلمي . ثم يسأل “الكاتب” نفسه عن كيفية إقحام قلمه في مغامرة البحث عن “سارس-كوف-2” و “سراس-كوف-2” ؟! فالعالم أصبح و أضحى وأمسى و بات يتساءل كيف يحيا و يعيش مع هذا الوباء !؟…

عبد المجيد الإدريسي.

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة مشينة تسيئ للقبور وضرورة القطع معها..

على الرغم من أن مقبرة “سيدي اعمار” تعتبرمن المقابر، ذات الموقع الاستراتيجي والبيئة النظيفة على …

وقفة مع نظام الباكالوريوس..

نظام الباكالوريوس دلالة وسياق.. البكالورويوس نظام دراسي جامعي يتوج بالحصول على شهادة تفتح آفاقا لممارسة …

الحاجة الماسة للمواطنين والمواطنات إلى المال العام في ظرفيتي “الجائحة” وشهر رمضان..

ونحن على بعد فاصل زمني لايعد طويلا على الاستحقاقات القادمة، لابأس من التذكير بأن الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: