اللجوء لسدود العرائش لسد الخصاص بطنجة

أظهر التشخيص الذي قامت به مصالح وكالة الحوض المائي “اللكوس” بخصوص حقينة السدود التابعة لعمالة طنجة أصيلة بأن هذه الأخيرة عرفت نقصا حادّاً في مياه الشرب وذلك اعتبارا لتأخر التساقطات المطرية لهذه السنة، الأمر الذي ترتب معه لجوء الوكالة إلى سدود إقليم العرائش بهدف تدارك النقص الحاصل على مستوى عمالة طنجة أصيلة.

هذا الإجراء تمّ بناء على توصيات المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي اللكوس المنعقد مؤخرا بمدينة تطوان، برئاسة نزار بركة وزير التجهيز والماء، إذ تمت المصادقة على نقطة ميزانية التسيير برسم الموسم المالي لسنة 2020 المدرجة بجدول أعمال الاجتماع، حيث تجاوزت 45 مليون درهم.

كما أفادت بعض المصادر بأن الربط الذي تم بين منظومة الماء الشروب لمدينة طنجة وحقينة سد “خروفة” المتواجد على مستوى الجماعة الترابية بني كرفط بإقليم العرائش، مرده جلب كمية إضافية من مياه السد إلى طنجة حجمها 50 مليون متر مكعب في السنة ابتداء من شهر فبراير 2021، هذا فضلا عن الاستغلال المبكر لحقينة سد الخروب قبل انتهاء الأوراش والرفع من استغلال الموارد الجوفية المائية.

كما صادق المجلس الإداري على حصيلة الحسابات برسم الموسم المالي لسنة 2020، مع تقديم الوكالة لحصيلة منجزاتها في نفس السنة، كما جرى استعراض مجموعة من الملفات من قبيل إنجاز 13 سدّاً من الحجم الكبير، تبلغ حقينتها الإجمالية 1،7 مليار متر مكعب، ستعمل على سدِّ الحاجيات المائية، هذا علاوة على أوراش أخرى لبناء سدّين هما سد “غيس” بإقليم الحسيمة وسد “الخروب” بإقليم العرائش، إذ ستمكن هذه المنشآت المائية من سدِّ الخصاص الحاصل من حاجيات الماء على الرغم من السنوات التي عرفت نقصاً حادّاً من هذه المادة الحيوية.

ومن أجل الرفع من هذه المادة الحيوية بالمنطقة، تم على إثرها إحداث مديرية مؤقتة للإشراف على إنجاز المركب المائي “بني منصور” والذي يضم سد “بني منصور” وسد “بو أحمد” وسد “دار ميمون”، فضلا عن تعلية سد “ابن بطوطة”، كما تمت برمجة مجموعة من السدود الصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب وكذا مياه الرَّي للسنوات 2020 2027، فضلا عن برمجة إنجاز خمسة سدود على مستوى النفوذ الترابي لوكالة الحوض المائي اللكوس.

ووفقا للتشخيص الذي قامت به الوكالة تبين أن الأحواض المائية المحلية تعرف صعوبات تتعلق بانجراف التربة وآثارها السلبية على ترسب الطَّمي والوَحل على مستوى الحقينة المائية، زد على ذلك المشاكل البيئية المترتبة عن طرح المياه العادمة المنزلية أو الصناعية ومخلفات زيت الزيتون المُرجان والمطارح العمومية غير الخاضعة للمراقبة والتي لها تأثير مباشر على الفُرشات المائية.

ولتحدي هذه الأثار على المياه الصالحة للشرب، يجب اتخاد كافة الإجراءات ضد من يقومون بقذف مخلفات زيت الزيتون بمجاري المياه والأنهار والتفكير مَلياً في استغلال مياه الصّرف الصحي ومعالجتها ثم استغلالها في رَيِّ المساحات الخضراء.

عن Romaisae

شاهد أيضاً

“السردين” و”الكلامار” مقترحات أسماء أحياء تثير السخرية بطنجة

في خطوة غريبة ومثيرة، قامت لجنة التعمير والبيئة في مجلس مقاطعة “مغوغة” بتقديم بمقترحات؛ لأسماء …

مع بداية 2022 هل يتكرر النزوح الأكبر إلى سبتة المحتلة؟

ولّت سنة 2021، 365 يوما مرت على المغرب بأحداث ستظل كمحطات راسخة على رمال زمن …

صوماجيك تعلن عن الاستعمال المجاني لمآرب السيارات خلال هذين اليومين…

تضامنا مع تجار وحرفيي المدينة العتيقة، وتزامنا مع اليومين التضامنيين مع هذه الفئة من المهنيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: