اللقاح عُملة جيو-سياسية

… الطفل الصغير يستيقظ بداخله ، ليُعيد ذاكرة أبجدية العلم و المعرفة التي ألفها و طُبع عليها ، ليُقبل على مغامرة البحث في عالم “سارس-كوف-2” . ثمَّ إنَّ العلم يُمثل أداة نبيلة ، أكثر من كوْنه مفتاحاً للتقدُّم.

– اللقاح و دوْرُهُ الجيو-سياسي الجديد . أصبح التطعيم ضدّ “كوفيذ-19” هو المشهد لمسرح الأحداث الكبرى للتنظير الجيو-سياسي . (EIU) الصحيفة البريطانية وهي الخبير الإقتصادي في المخابرات ، مقرها بلندن ، و من تحليل اقتصادي ، فتحاول فهم ، كيف أنَّ كلاًّ من إحدى البلاد تستفيد من معاني اللعبة  ، وتسعى إلى سلّ الشعرة من العجين .فدولة كندا للاحتماء من الحمائية الأمريكية و  تتحمَّل تقلبات المصانع الأروبية ،و قد أضحى اللقاح مُحركاً جديداً لحرْب النفوذ.

–واللقاح الصيني هو أيضا على خط المواجهة ، بدْءً بالأقنعة في بداية الجائحة ، ثمَّ راكمتْ الصين إعلانات تسليم اللقاحات ضدّ “كوفيذ-19” ، بما في ذلك على شكل التبرُّعات للبرازيل التي تلقتْ اللقاحات الصينية “سينوفاك” ، و دول أخرى من العالم الثالث . –الدولة الروسية و دولة الهند ، لهيبتهما و مكانتهما الدولية ، كلاهما منحتا لقاحات لبعض الدول الفقيرة .

–في علم “الكوفيذ” المُتحوّل 1.17.B المُعدي و الأكثر فتكاً .هذه الحالة المُحزنة تمَّ تأكيدها من خلال دراستين علميتين بمراجعة الأقران .ثم الكشف عن  المتحولات في نفس القسم لتؤكد انتشار العدوى . فالوكالة الأروبية للأدوية  ، تبقى على قناعة راسخة و بمزايا و فوائد اللقاحات ضدّ “كوفيذ-19”.

-اللقاح “نوفافاكس-VAXNOVA” ، زرع ، الشفرة الجينية للأشواك الصغيرة ل”كورونا-فيروس” ، أولا ثمَّ دمجها إلى “باكيلو-فيروس” (من سلالة الفيروس في شكل العصي) ، هؤلاء هم للتوصيل فقط ، لإسقاط الشظية في الخلايا “العث” ، و من داخله يبدأ الجهاز الخلوي بقراءة الوصفة الجينية و إنتاج الأشواك . فتهاجر البروتينات ، من ثمَّ نحو سطح الخلية .

– للتحضير / يجب أنْ يستمرَّ العمل المخبري لدَمج البروتينات هاته في لقاح . تُحصد الأشواك التي كانتْ لصيقة ب جُزَيْء اصطناعي . فإذا بها تتكوَّنُ من أربعة عشر من البروتينات ، و هذه الأنواع على شكل فزَّاعة  نانومترية (نانومتر هو مليار مرَّة أصغر من المتر) ، و حوْل حجم “كورونا-فيروس” (بقياس بين 0.1و100) . تُخلط الجُزَيْئات مع مُساعد و عندما يخترق جسم المريض ، يجذب الخلايا المناعية بالقرب منهم . هذا المُساعد هو صابونين (صابون من الخشب من بلاد بانما) ، جُزَيْءٌ مُستخرج من أشجار وردية .

– تحصين / ثمَّ إنَّ اللقاح جاهز ، يُدَغدَغُ في ذراع “المريض” بعدّة مُكونات لنظام جهاز المناعة ، وهذا قد يُطوّرُ تقاربهم مع “فيروس-كورونا” عندما يلتقون بالشوكة ، تتوحد الخلايا الليمفاوية “B” لتوليد إنتاج الأجسام المضادة القادرة على التحقق من “كورونا-فيروس” ، لتحييدها قبل إيتاحهم الوقت لاختراق خلايا المريض (التسلل إلى خلايا المريض) . اللقاح يمكن أنْ يؤْذيَ أيضاً  أنواع القتلة الخلوية التي سيكون من مهامها القضاء على الخلايا المُصابة (الخلايا اللمفاوية –الخلايا السامَّة) . يمكن تخزينه (نوفافاكس)  بين درجتين إلى ثماني درجات مئوية ، مما يسمح بتوزيعه ..وقد أطلقت  الشركة على وصفه ب”القنوات” التطعيم الأساسي.

– كيف السبيل إلى إنتاج “نوفافاكس” ضدّ “كوفيذ-19” ؟ وفقاً للتجارب السريرية في مرحلتها الثالثة أجريتْ في المملكة المتحدة ،لتخلص إلى أنَّ لقاح “نوفافاكس” فعّال بنسبة 89% ..  – الحمض الريبي المرسال يجعلهم يصنعون البروتينات أوْ “المستضدات” المحدَّدَة ل “كورونا-فيروس” . سيتمُّ توصيل البروتينات إلى جهاز المناعة الذي سوف يُنتج الأجسام المُضادة . حتى اليوم ، كثير من الشركات تعتمد على هذه التقنية ، بما فيها تحالف الشريكتين “فايزر و بيوتكنولوجي” و أيضاً شركة “موديرنا” الأمريكية ،من خلال إضفاء طابع علمي موْضوعي للقضاء على “كوفيذ-19″ . في هذه اللقاحات يتمُّ حقن جزْء من الشفرة الجينية ل”فيروس-كرونا” في الجسم ، مما يدْفع الجسم إلى البدْء في إنتاج الأجسام المُضادة ، وهو ما يكفي لتدريب جهاز المناعة على المُقاومة ، لاعتمادهم على مبدإ الفيروس الخامل .

– حسب منظمة الصحة العالمية ، فإنَّ لقاح “أسترازينيكا” فعّال لمنْ يفوق عمرهم 65سنة ، و يوصى بها في البلاد حيث توجد المُتحوّلات ، وهي حاملة لآمال كبيرة ، خاصة لسهولة التخزين . دراسة أقدمت عليها “لانسيت” (مجلة علمية طبية / بريطانية) ، تؤكد على عملية تطعيم المُسنين ، حتى و إنْ كانوا قد أصيبوا بالعدوى .  مختبر “أسترازينيكا” يؤكد أنَّ لقاحه فعال بنسبة 79%، و لا يزيد من خطر حدوث جلطات ، بعد إجراء التجربة السريرية بالولايات المتحدة الأمريكية  ، وهي تدافع عن لقاحها في ضوْء هذه التجارب . فملحمة الأسابيع الماضية ضد لقاح “أسترازينيكا” تبدو أنَّ هذه الفزَّاعة هي خيال جماعي !

–أتساءل متى يمكن لي أنْ أصافح يد صديق ؟ سيناريو من خروج الأزمة “كورونا-فيروس” لم يناقش و لم تظهر بوادره بعدُ لأنَّ عدوى “سارس-كوف-2” ، لم تُصب سكان القارات الخمس بنفس الطريقة ، فكانتْ أمريكا هي القارة الأكثر تضرُّراً ب “كوفيذ-19” .

– إحدى البروتينات المَحمية انتقلت من إنسان “نياندرتال” (هي جبلة منقرضة من نوع “أومو” من الجنس البشري) . على أمل التعرُّف على بروتينات الدم التي يمكنها التأثير على تقدُّم “كوفيذ-19” من شدَّة العدوى . هؤلاء الباحثون “المونتريال” ، قد أضافوا لبنة أوْ حبَّة من الملح ، لاكتشافاتهم ، فأقدموا على الوصايا لمَوْروثات إنسان “نياندرتاليان” و “كوفيذ-19″ . فجزْءٌ من الحمض النووي لإنسان”نياندرتاليان” من شأنه أنْ يُقلل من الإصابة بمرض الكوفيذ-19″.  – ما هي عواقب الإصابة ب “كوفيذ-19” على الجنس ؟

  • شخصٌ يُدْعى “إييل” ، يصف ما يشعر به عندما يتعيَّنُ عليه التوقف عند مُنْتصف ممارسة الجنس ، لأنَّهُ لم يستطع التقاط أنفاسه ، فقد حدث له أثناء ذلك اللحظات وهو على وشك الوصول إلى النشوّة الجنسية ،أيْ ، هزَّة الجماع ، فاضطرَّ إلى قطع العملية الجنسية . و كان هذا الشخص ذو الثلاث و ثلاثين عاماً قد أصيب ب”كوفيذ-19″ في شهر مارس ، و بقيَ يعاني من تأثيرات “كورونا-فيروس” ، طويلة الأمد ، كالأعراض و التعب المُزمن و ضيق في التنفس مع آلام في القفص الصدري . فمازالت لديه القليل من الطاقة في معظم الوقت . المتلازمة ما بعد “الكوفيذ” كما تسمى ب”كوفيذ-طويل” ، قد تصبح خطراً يتهدَّدُ الخدمات الصحية . وفق دراسة لرصد الأعراض أشرفتْ عليها  “كينك كوليج” ، لتخْلص إلى : إنْ كان اختبار الفحص إيجابي ل”كوفيذ-19″ ، فمن المُزعج أنْ يعاني المريض من “كوفيذ” طول الأمد . لكنَّ اللقاح لن يكون سبباً في عدم القدْرة على الإنجاب . هذه معلومات خاطئة تمَّ بثها على قنوات “التواصل” !

  • و سألتُ نفسي ، أليس عجيباً ، أنْ أخوض غمار عالم “الفيروسات” عبر لقاء يتخطى بيَ المختبرات ؟ و قد ألتمس العذرَ من القارئ ، إنْ أخطأتُ ، و أستصفح علماء الأوبئة و المتخصصين .. أينَ شيْءٌ من شيْء إلاّ أنْ يشاء الله ..

عبد المجيد الإدريسي.      

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة مشينة تسيئ للقبور وضرورة القطع معها..

على الرغم من أن مقبرة “سيدي اعمار” تعتبرمن المقابر، ذات الموقع الاستراتيجي والبيئة النظيفة على …

وقفة مع نظام الباكالوريوس..

نظام الباكالوريوس دلالة وسياق.. البكالورويوس نظام دراسي جامعي يتوج بالحصول على شهادة تفتح آفاقا لممارسة …

الحاجة الماسة للمواطنين والمواطنات إلى المال العام في ظرفيتي “الجائحة” وشهر رمضان..

ونحن على بعد فاصل زمني لايعد طويلا على الاستحقاقات القادمة، لابأس من التذكير بأن الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: