المشكل في الحكام والساسة ..

بعد أن وضعت الحرب أوزارها بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وقعت أحداث عنف بين فئات من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ببعض المدن التي يحكم قبضتها المحتلون والمستوطنون.كما وقعت أعمال عنف وصدرت تهديدات،  تبادلها فيما بينهم مغاربة وعرب ومسلمون ويهود، بدول أخرى، خاصة أوروبا وهولندا، تحديدا.أما مواقع التواصل الاجتماعي،  فلم تتوقف عن نشرغسيل الحقد والكراهية بين هذه الأطراف المتصارعة.وهذا الغسيل ينشره العديد من العدوانيين من مختلف الجنسيات والديانات، لصب مزيد من الزيت في نيران الفتنة، بهدف خلق مجال للفرجة المرضية أوللتشفي البغيض، في محاولة منهم لتصريف مشاكلهم الشخصية وعقدهم الخاصة التي لاعلاج لها، إلابتناولهم «أدوية وهمية»، تجد ملاذها في حب ظهورهم واستقوائهم، اللفظي والمعنوي واستعراضهم لعضلات انفعالهم وتعصبهم، بيد أن نسبة كبيرة من هذه الأطراف المتصارعة،  قد لاتعيراهتماما لتعاليم معتقداتها ولاتؤدي طقوسها التعبدية، سواء تحت قباب المساجد أوتحت أسقف الكنائس أوالمعابد.وعلى الرغم من عدم تعبدها واكتراثها لما يمليه عليها واجب المعتقدات الإيمانية والروحية، مثلا، فإن هذه النسبة الكبيرة من الأطراف المتنازعة تحرص أشد الحرص على إشعال نارالفتنة، عبرمواقع التواصل الاجتماعي، حبا في ظهور، فارغ المحتوى.

والحق أقول أن الشعوب في جميع بلدان العالم هي شعوب تجنح إلى السلم والسلام وتتقزز من أعمال البطش والتنكيل وترعبها مشاهد التقتيل والمذابح والمجازر، لذا فإن الإيقاع بينها لن يحل مشكلة، مهما كان نوع هذه المشكلة.والدليل على هذا وهوما يحصل، من فترة إلى أخرى، عندما تخرج شعوب ببلدانها، لاعلاقة لها بالإسلام أوبالمسجد الأقصى، محتجة على قتل مدنيين أبرياء، من شيوخ ونساء وأطفال بقطاع غزة.كما اعتصرالألم شعوبا عربية ومسلمة، مثلا، عندما تابعت، عبرقنوات فضائية،  معاناة كبارالسن وموتهم، الواحد تلوالآىخر، في أوج وباء «كوفيد 19» الذي ضرب الصين وأوروبا في بداية الأمر.

ويكفي أن فئة عريضة من الشعب اليهودي خرجت، هذه الأيام،  إلى شوارع المحتل الإسرائيلي،  لتندد بالأوامرالفظة للساسة وببطش الجيش الذي أحدث دمارا وارتكب مجازرفي حق شيوخ ونساء وأطفال غزة وجلهم كانوا يرقدون على أفرشتهم، ليلا.

وآخرا، فإن المسؤولية يتحملها، غالبا،  الحكام ورجال الساسة والجيش في جميع بلدان العالم، دفاعا عن مصالحهم الذاتية، فهم حتى وإن لم يكونوا على صواب، يلقون بشعوبهم في»جحيم» الحياة.

 

محمد إمغران

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة “الكريدي” إلى أين ؟

ذكرت وسائل إعلام المغربية، هذه الأيام، أن نسبة كبيرة من المغاربة يعيشون حياتهم، مستعينين بالقروض، …

بين الكتب والناس

في أواخرسبعينيات القرن الماضي،  قوي اهتمامي بالنص الرحلي المغربي مستفيدا من الأهمية المصدرية لهذا الجنس …

من ملامح خلل التقويم: ظاهرة الغش ..

في كل مناسبة امتحانية تطفو فوق أديم التقويم التربوي ظاهرة الغش في أسلاك التعليم.. في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: