المهرجان “الجائحة” الدولي لمدارس السينما”FIDEC”

… لم يكن العلم والأدب في هذه الأمَّة على هامش الحياة أوْ على هامش الأحياء. من هؤلاء الأحياء انبجست فكرة من ذاكرة ممن درسوا علم السينما ، وهو الأستاذ حميد العيْدوني ، ثمَّ عُهدَ بها إلى كلية الآداب و العلوم الإنسانية ، حيث عمل الدكتور العيْدوني على تأسيس شعبة السينما في أحضان هذا الصرْح العلمي . كانتْ النبتة جينياً على صدْر جامعة عبد المالك السعدي . إذ الإبداع يوم ولادته لم يخضع ل “قيسارية” ، حتى رأى النور و الابتسامة تعلو محياه ، و على عيْنيْه بريق من الآمال ، منذ سنة 2015م .

– على ترادف الأعوام الخمسة السالفة ، تعاقبت المهرجانات ، و قد استجابتْ لدعواته نخبة من المثقفين ، تحدثتْ عنها الجماهير .ثمَّ أغمض المهرجان عيون التصوير السنيمائي بسبب “الجائحة” .

– لذلك هذه الطبعة السادسة الاستثنائية تتميَّز بتأكيدها العوْدة على الساحة الوطنية و الدولية باسم المهرجان الدولي السادس لمدارس السينما ، بشراكة مع كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمرتيل (جامعة عبد المالك السعدي) ، تتعزز و تتنوع بانفتاحها على آفاق جديدة  في مجال البحث و التدريب و الابتكار و الإبداع ، من داخل الجامعة ، كفعل لتأسيس عملية الانتقال ، و الاحتفال بالسينما و الفن و الثقافة (عبارات للدكتور العيْدوني ، رئيس المهرجان) .

– لقاء و ملتقى من يوم 22/11/ إلى 26/11/2021م  ، لمبدعي فن السينما الجامعية ، وهي من أهمّ وسائل الإعلام و الإبداع على الساحة العالمية . كان موْعدها مع الجمهور التطواني في جوّ من العطر ، و أصداء تهمس بذاكرة المهرجانات الخمس السابقة . فمنْ ذا الذي لم يستمتع بأطياف حبّ السينما ترفُّ رفيف الحياة على مسرح إسبانيول بتطوان . – هؤلاء الطلبة و التلاميذ يعملون وفقاً لمنهج إبداعي يُنسجها منظموا “فيداك” بمعية “جمعية بدايات” ، و كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمرتيل ، بدعم من المركز السنيمائي المغربي ، و بالشراكة مع المنظمات المغربية و الأجنبية ذات الصلة .

– المهرجان قد برمج مسابقات دولية و وطنية للأفلام المدرسية التي بلغ عددها 34 فيلما ، يتباروْن على 9 جوائز التي أتتْ على الشكل التالي :

  • جائزة الجمهور- سينما الحجر الصحي : و فاز بها فيلم “هناك كذلك حياة بالمنزل” . حدُّوثة ل “أمَيْما هيدا” ، تشرح من خلال فيلمها ، معاناتها أثناء حظر التجوُل أيام الحجر الصحي بسبب الجائحة .و ما قد يمثله الفراغ على حياتها النفسية و الذهنية ، لانعدام نقطة البداية و النهاية في مدينتها “إزمير” ..

– جائزة المسابقة الرسمية : حظيتْ بها “هند أسلمان” من كلية الآداب و العلوم الإنسابية  بمرتيل ، تحت عنوان : “فيروس” رؤيا مؤلمة و مرْوعة خلال الثلاثة أشهر – مارس-أبريل-ماي ، 2020م ، مع “كورونا-فيروس” . فاستوْقفتها لتعبّر عن ما يختلجها من شعور ، بآليات و أدوات سنيمائية .

– جائزة هيئة المحلفين الشباب : فازتْ بها “إيسبين نيرسون” عن فيلمه ، ” في أعماق العقل المهووس” ، لشاب يحتفل بعيد ميلاده ، و تتضاعف أفكاره فيتَّجهُ نحوَ نقطة اللاعوْدة!

  • جائزة حقوق الإنسان : أحرزتْ عليها المدرسة السويسرية من جنيف ، و يحمل عنوان الفيلم “جناح الشهيد بحكم الأمر الواقع- دو دي فاكتور” للمخرجة “جوسين دو كاسكي” . يحكي الفيلم عن قصة ابن “كينياطا” المسجون منذ عام 1974م ، و قد رفض المثول سنة 2019م أمام مجلس الإفراج بشروط ، بولاية “نيويورك”..   – جائزة أحسن فيلم وثائقي : ، و كان من نصيب “بيلكو- بجيكو” ، من البوسنة و الهرْسك ل “ألمير زوليتي” . الشاب “ميفيو أليك” ، بعد وفاة أبويْه ، أضحى يكرّس نفسه من أجل لقمة العيش في تربية الأغنام ، كيْ تجلب إليه السعادة ..      – جائزة سينما التحريك : حصل عليها فيلم “الهلوسة السمعية- بسيكوفونيك” . كان القمر في يومه الرابع عشر عند اكتماله ، بينما قطة مًحاصرة في منزل مُخيف حيث يلعب الجراموفون ، فتكتشف الهرَّة سرّاً أثناء محاولتها الهروب بجلدها .. مدرسة “لألين روميرو” ، سينما برشلونة.

– جائزة فيلم خيالي : “جرمان وورْك” . “عمل ألماني جيّد” هو عنوان الفيلم الحاصل على هذه الجائزة . إذا بحرَفييْن “أولي  و ديدي” يعملان بورشة في القرية على صليب معقوف ، و يتساءلان عن الوافدين الغرباء عن القرية ..

– جائزة لجنة التحكيم : ذهبتْ لفيلم “أجلس و أترقب- إ زيت أند لوك أوْت” . على شكل فكرة فنية فريدة ، كيْ تعكس مختلف القضايا الاجتماعية ، و بمشاهدة سخيفة و مختلفة التي تتقطع باستمرار من خلال مونولوج داخلي للراوي ، في تناول الصوَر الواقعية و السريالية لتكشف الموضوع الرئيسي للفيلم .. للمخرج   “كابور بالاز” من المدرسة الرومانية .

– الجائزة الكبرى : فاز بها الفيلم “فيراج” من الأكاديمية البولونية . تحتوي القصة على سيدة اسمها “ويرونكا” وهي الأم التي تعيش حياة طبيعية و هادئة و سعيدة ، و بعدما تكتشف مرض والدها ، و إذا بابنها “باتريك” يجرّب بعض الأشياء ، مما يجعله يؤمن أنه يستطيع أنْ يعالج والدها . هل من الممكن أنْ يكون للإبن تأثير على صحة جدّه ؟..

  • و قد تمَّ تكريم عند افتتاح المهرجان البروفيسور أحمد بدري ، مدير المعهد الوطني للسينما (سابقا) . كما تمَّ التكريم في ختام المهرجان ، للمخرج المغربي جيلالي فرحاتي . و بالتفاتة كريمة أقدم منظمو المهرجان بتكريم السيد “با الجيلالي” القيّم على سينما إسبانيول . و أخيراً ، لم يكن الطلبة الذين أثتوا المهرجان في غفلة ، و أين هم من مؤطرهم و أستاذهم المبدع محمد سعيد الدرْدابي الذي أعطى و لم يأخذ ، حتى انتصف (استوفى حقه) على أيادي تلاميذه ليعترفوا له بالفضل في صورة تكريم مؤثرة على خشبة مسرح الحياة ..

 عبد المجيد الإدريسي.   

عن Romaisae

شاهد أيضاً

“السردين” و”الكلامار” مقترحات أسماء أحياء تثير السخرية بطنجة

في خطوة غريبة ومثيرة، قامت لجنة التعمير والبيئة في مجلس مقاطعة “مغوغة” بتقديم بمقترحات؛ لأسماء …

مع بداية 2022 هل يتكرر النزوح الأكبر إلى سبتة المحتلة؟

ولّت سنة 2021، 365 يوما مرت على المغرب بأحداث ستظل كمحطات راسخة على رمال زمن …

صوماجيك تعلن عن الاستعمال المجاني لمآرب السيارات خلال هذين اليومين…

تضامنا مع تجار وحرفيي المدينة العتيقة، وتزامنا مع اليومين التضامنيين مع هذه الفئة من المهنيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: