في اختتام الدورة التكوينية حول “نظام برايل للكتابة والقراءة” المنظمة من طرف جمعية التنمية المحلية- المغرب
توزيع الشواهد على الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية المستفيدين من التكوين
مشروع “تعزيز الإدماج المجتمعي للأشخاص في وضعية إعاقة وتقوية ممارستهم للحقوق الأساسية” الذي تنجزه جمعية التنمية المحلية-المغرب و منظمة بروديفيرسا الإسبانية بشراكة مع الجماعة الحضرية لشفشاون وبتمويل من طرف الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي؛ تؤطره رؤية شمولية لمسألة الإعاقة تجمع بين ماهو عملي وتكويني وتحسيسي، وسيكون له، بلا شك، أثر إيجابي على نظرة المجتمع للأشخاص في وضعية إعاقة، كما سيساهم في تغيير حكم الأشخاص في وضعية إعاقة أنفسهم على المشاريع التي تكون موجهة لفائدتهم خاصة من طرف المجتمع المدني والجماعات الترابية سواء بتمويل داخلي أوفي إطار التعاون الخارجي.
هذا ما لمسناه في اللقاء الاختتامي للدورة التكوينية حول نظام القراءة والكتابة بنظام برايل الذي نظم بشفشاون ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بالمكتبة البلدية مناهل العرفان يوم الخميس 30 ماي 2019، حيث شكر عدد من المستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية في كلماتهم جمعية التنمية المحلية، ملتمسين ضرورة ضمان استمرارية هذا التكوين بشكل من الأشكال المؤسساتية لتعزيز المكتسبات و تقوية القدرات، كما أكدوا على ضرورة استمرار العلاقة بين جمعياتهم الفاعلة و جمعية التنمية المحلية لتطوير الشراكة أكثر في هذا المجال من خلال مشاريع أخرى.
هذا وقد استفاد من هذه الدورة التكوينية التي أطرها عضوان من جمعية لويس برايل للمكفوفين بتطوان، مجموعة من الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية من الجنسين و من مختلف الأعمار، حيث خصصت لكل واحد منهم حصة فردية من 16 ساعة على مدى زمني امتد من شهر أبريل إلى نهاية شهر ماي، وهكذا تم تلقين المستفيدين نظام القراءة والكتابة بطريقة برايل(النقط الستة البارزة). وقد تركزت الحصص التكوينية على المحاور التالية :
– إتقان نظام القراءة والكتابة بطريقة برايل؛
– القدرة على تقديم نصوص بطريقة برايل؛
– اكتساب مفاهيم أولية في الرياضيات بطريقة أولية.
وأكد المكون الأستاذ عبداللطيف الغازي الذي أطر هذه الدورة على أهمية نظام برايل و على ضرورة تعلمه، حيث أبرز أن امتلاك الشخص في وضعية إعاقة بصرية لهذا النظام يفتح الباب أمامه للتواصل والتعبير الكتابي بل يمكن اعتبار هذا النظام بمثابة عين الشخص الكفيف أو ضعيف البصر.
عبدالعزيز الهبطي رئيس جمعية التنمية المحلية-المغرب وحسن الدحمان نائب رئيس الجماعة الحضرية أبرزا في كلمتيهما أهمية هذا التكوين غير المسبوق في مدينة شفشاون بل في الإقليم عامة، مؤكدين على النتائج المهمة والملموسة والمكتسبات التي ستتحق لمختلف شرائح الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال مشروع “تعزيز الإدماج المجتمعي للأشخاص في وضعية إعاقة وتقوية ممارستهم للحقوق الأساسية” الذي يشكل ثمرة شراكة بين المجتمع المدني(منظمة بروديفيرسا وجمعية التنمية المحلية-المغرب) من جهة والجماعة الحضرية من جهة أخرى، و هو مشروع نموذجي يضع أرضية صلبة لرسم معالم المستقبل في صيانة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، كما يمكن اعتبار إنجازه مختبرا تجريبيا لالتقائية جهود الفاعلين في مجال الإعاقة؛ من مجتمع مدني، وجماعات ترابية و مؤسسات و مصالح خارجية.
وتجدر الإشارة أنه قد تم، في إطار نفس المشروع، تعزيز المكتبة البلدية مناهل العرفان بتجهيزات وبرامج معلوماتية خاصة بالأشخاص بوضعية إعاقة بصرية تمثلت فيما يلي:
– سبورات خاصة بكتابة برايل وأقلامها؛
– كتب مطبوعة بطريقة برايل؛
– جهاز مكبر لضعاف البصر؛
– طابعة برايل؛
– مكبرات إلكترونية صغير الحجم؛
– جهاز قارئ (سكانير قارئ) خاص بالأشخاص في وضعية إعاقة بصرية؛
– برنامج قراءة الشاشة إنفوفكس (Infovox)؛
– برنامج لتكبير محتوى شاشة الحاسوب (Zoomtext).
واختتم اللقاء الذي حضره إلى جانب رئيس جمعية التنمية المحلية-المغرب عبدالعزيز الهبطي، نائب رئيس الجماعة الحضرية لشفشاون حسن الدحمان، و ممثلة منظمة بروديفيرسا كلارا لوبيز، و رئيس جمعية الصداقة للأشخاص المعاقين محمد بنخجو، وممثل المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني؛ في جو رمضاني بهيج، بمراسيم تسليم الشواهد على المستفيدين من التكوين وهم(ن): الزهرة النبخوت، السعدية العمارتي، مريم أهجطان، فاطمة أشطوط، أحمد الزرقي، أحمد أزلماط، عبدالمنعم أهجطان، عبدالمجيد المرابط ويحيى رشيد.
و من المرتقب أن يمتد هذا التكوين المتعلق بنظام برايل ليشمل تكوين المكونين، وذلك من أجل توسيع قاعدة المتعلمين لهذا النظام بالمدينة والإقليم من الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية.
وقال عبدالسلام أقريو منسق المشروع إن مدينة وإقليم شفشاون كانا في حاجة لمثل هذا التكوين الذي يعتبر لبنة ذات أولوية لتسليح الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية بأداة أساسية وفعالة لمتابعة دراستهم والكتابة والقراءة والاعتماد على النفس في استعمال الحاسوب وإبراز كفاءاتهم ومواهبهم والاندماج في الحياة العملية بصفة عامة.
عبدالحي مفتاح
































































PDF 2025

