جائحة كوفيد قد تذهب أدراج الرياح!

…إذا كان الطبيب عالماً و المريض مُطيعاً ، فما أقل لبث العلة ..لذا استحق الرازي  أنْ تطلق جامعة “برنيستون” الأمريكية اسمه على إحدى قاعاتها ، و تضع كلية الطب بباريس صورته ضمن عظماء علماء الطب العالميين ..

– المُتحولة البريطانية هي أيضاً أكثر ضراوة ، وقد تؤدي إلى أشكال أكثر حدَّة للجائحة ، و ذات مخاطر أعلى للاستشفاء بنسبة 40% إلى 64%، و مُعدل الوفيات مرتفع ليبلغ بين 30% إلى 70% . ومع ذلك لا تعتبر كجائحة مُتحولة مُراوغة ، و لا تملك مواصفات الطفرة(K 4.84.E) الجينية الوراثية المعروفة بمقاومتها لللقاحات . في التقرير الأسبوعي لمنظمة الصحة العالمية ، وهي تعتقد بشكل عام أنَّ اللقاحات ناجحة و فعالة ، نحو المُتحولة البريطانية .

– المُتحولة البرازيلية وهي الأكثر مُعدية (الطفرة 501) و يمكن أنْ تكون سببا في إعادة الالتهاب . – اقتراح هام للمرضى الذين يعانون من شكل حاد ل “كوفيذ-19” و لأشخاص أعمارهم تقلّ عن خمسين سنة في البرازيل . وقد أكد ذلك المجلس العلمي ، في رأيه الذي أصدره يوم 16أبريل . و مع ذلك  لا تزال مقاومته لللقاحات أقلّ من المُتحولة بإفريقيا  الجنوبية .المَشوَرة العالمية التي تفيد بأنَّ فعالية اللقاحات نحو المُتحولات  البرازيلية يتمُّ “الاحتفاظ بها و التقليل من شأنها” ، و يظل مثبطا (يُعطل) جزْئياً بواسطة الأجسام المضادَّة من الأشخاص المصابين من خلال فيروسات أصلية . نظراً للحضور القوي للمتحولات البرازيلية و الجنوب الإفريقية ، ما وراء البحار (الهيئة العليا للصحة) ، توصي بالاستمرار في الاستراتيجية المعمول بها بالفعل مع الاستخدام الحصري للقاح الحمض الريبي المرسال .

– المُتحولات المثيرة للقلق مقارنة بفيروس السلالة ، هم أكثر ضراوة و أكثر مقاومة لاختبارات التشخيص و للعلاج أو لللقاح . المُتحولات تحت المراقبة و التي لم يتم تحديد تأثيرها على الصحة العامة . لكن نجدها في العديد من حالات التلوث أوْ في منشأ منطقة التلوث (عناقيد المجموعات المتحولات ) ، فالمتحولات قيد التقييم ، و عواقبها على الصحة العامة لا تزال غير محدودة .                                                           – النماذج و المنهجية و الدقة الطويلة الأمد في المستقبل لحسابات “كوفيذ-19” التي تتوقع تطوُر الجائحة في الشهور القادمة ، سوف تستند إلى تقديرات إجمالي عدد الوفيات التي تُنسب إلى “كوفيذ-19”.

– دعا رئيس منظمة الصحة العالمية البلدان يوم 14/5 على التخلي من تطعيم الأطفال و المراهقين ضد “كوفيذ-19” ، من أجل التبرُّع بالجرعات ، و بالتالي ، خضوعهم لنظام “كوفاكس” ، أيْ التعاون على مستوى العالم للحصول على اللقاح ، و لتعميمه و إعادة توزيعه على البلدان المحرومة منه . و قد شدَّد رئيس المنظمة ، و أكد أنَّ هذه الطريقة التي تسير بها الأمور في السنة الثانية للجائحة ستكون أكثر “فتكاً” من السنة الأولى للوباء . وقد كانت هذه وجهة نظر رئيس المنظمة . و هذا الأخير يفهم لماذا بعض البلدان تريد تطعيم أطفالها و مراهقيها ، لكنه يطلب منهم التفكير في التخلي عن ذلك . و إعطاء اللقاحات قريبا ل”كوفاكس” .

– منذ شهور و رئيس المنظمة يُندّدُ ب”قومية” اللقاحات أوْ التلقيح في ضوْء نقص الجرعات المتاحة ليحرموا (الدول الغنية) دولا عديدة لعدم قدْرتها على حماية الأشخاص الأكثر ضعفاً ، و حتى مقدمي الرعاية.

– عندما تتكاثر الفيروسات يمكن أنْ تتطوَّر الطفرات ، أيْ الأخطاء التي تؤدي إلى مظاهر التسلسل الجيني الأصلي مما يؤدي إلى متحولات الجائحة . هذا هو الحال مع “سارس-كوف-2” و “سراس-كوف-2” ، مثل الفيروسات الأخرى . إنها ظاهرة متوقعة و شائعة . فبعض الأخطاء ليس لها عواقب ، بيد أنَّ الآخرين الجدد يعطينها القدرة على التكيف . فيمكن أنْ تصبح بعض المتحولات للجائحة أكثر مهددات ، و أقلَّ حساسية للمناعة المُكتسبة عن طريق العدوى أوْ التطعيم ، إذا “بنا نتحدث عن الهروب المناعي” .

– المُتحولات للجائحة تُصنفُ إلى ثلاثة فئات من قبل منظمة الصحة العالمية ، و تتم مراقبتها على أساس بيانات دولية ، بما في ذلك مؤسسة “هوف بوست” للقياس و التحاليل و التحسينات و ضد الاحتيالات .   في استجواب للعلماء حول هذا الموضوع ، إذ كان الحصاد أجوبةً و نصائح مفيدة ، لا يتمُّ تطبيقها من لدُن السلطات الصحية مع الأسف . ( إعادة التفكير و الاستجابة إلى الحواجز).

– مفتاح التفكيك ناجح للحجر الصحي . هو أولاً و قبل كل شيء أنْ يكون لديك انتشار الفيروس عند أدنى مستوى ممكن . فمنذ شهر أبريل جائحة “كوفيذ-19” في حالة تراجع ، لكن يبقى مُعدل الإصابة مرتفعاً نسبياً ، لحوالي 140 . اللقاحات تقلل من خطر الإصابة بنسبة 80%، مما يقلل بالتالي من انتشار الفيروس . إذا كان الارتفاع السريع في التطعيم ، و انخفاض العدوى ، و الحفاظ عليهما ، سوف نصل إلى مرحلة ، ما عند تغطية التطعيم، على أهميتهما بما فيها من الكفاية لتجنب الموْجة الرابعة للجائحة . الباحث متفائل أيضاً بشأن تأثير اللقاحات على تفشي الفيروس بنسبة 80% . أما 20% من المصابين رغم التطعيم ، قد يتمّ تقليل خطر انتقال العدوى إلى 50% . تحاليل من قبل الأستاذ المحاضر في علم الأوبئة “ميريا.ت.سافونيا” و تطوُر الأمراض المُعدية في جامعة “مونبولييي” ، وهو المسؤول عن  مجموعة فريق النموذج لدى “هوف بوسط” ، وقد يكون متفائلاً بآثار تغطية التطعيم . بالنسبة للباحث ، أهداف اللقاح ، و بالنسبة للحكومات يمكن الدفاع نظرياً عنه . فيجب علينا أنْ ننتظر حتى نهاية شهر يوليوز ، عندما يتم تطعيم حواليْ عشرين مليون مواطن مغربي ؟ للحفاظ على التدابير الصحية يبقى شرطٌ لا غنى عنه لنجاح هذا السيناريو ، دون ارتداد . من المهم الحفاظ على بعض السيطرة على الجائحة ، وبلا شك إلى غاية شهر يونيو ، قبل أنْ يكون هذا النوع من التخفيف غير ممكن .

– تقهقر صيفي مازال ممكناً . و بسبب ارتداد غير مُتحكم فيه ، بإمكانه أنْ يؤدي إلى جائحة في فصل الصيف . كإسقاط الأقنعة و مضاعفة اجتماعات مجموعة الأصدقاء ، و إلا فإنَّ من المؤكد احتمال الارتدادات في الصيف ، و في عيد الأضحى . . في هذه الحالة السيناريو المتشائم سيؤدي إلى نكوص أواخر يوليوز . فتظل أولوية التطعيم للأشخاص الطاعنين في السن ، لتفادي ركود اللقاح عندهم .

– ينبغي الإسراع في عملية التلقيح لضمان في أقرب وقت ممكن تغطية كافية من التطعيم ضدّ “موفيذ-19” ، بنسبة السكان الملقحين حسب الفئة العُمرية ، و كبار السن ، وهو الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى . فكانوا أوَّل من لديهم الحق للحصول على اللقاح .

– إذا كانت جائحة “كوفيذ-19” تهوي بها اللقاحات ، و لم يختف بعدُ “فيروس-كورونا” من المنطقة . بين المتحولات و اللقاحات ، إجراءات التحليل و الفرز و الحواجز ، وهي كيفية تجنب الموْجة الثالثة . المغرب هو أيضاً في طريقه للخروج من أزمة الوباء على أساس دائم . بينما تشرع بعض الدول في مرحلة جديدة من رفع ثالث للحجر الصحي ، بفتح أماكن الثقافة و المقاهي و المطاعم ، و كل ذلك من أجل الأفضل . نأمل جميعاً أنْ نضع هذا الوباء وراء ظهورنا . نحتاج كلنا إلى التفاؤل في الأفق . لكن بعد ثلاثة موجات و ثنتان من الحجر و حالة الطوارئ ، فلسنا بحاجة إلى آمال كاذبة . فإنما الفترة القادمة خاصة جداً للعودة إلى الحياة الطبيعية . لدينا و في متناول أيدينا أسلحة هائلة ضدّ “فيروس-كورونا” ، بفضل العلماء في العالم أجمع . لدينا لقاحات فعالة ، و معرفة أدق ل”موفيذ-19″ ، و كيفية انتشاره و انتقال طفراته . و لدينا أيضاً أكثر من أي وقت مضى أوراق في متناول اليد لوقف الجائحة بدون سلاح نووي . لكن المباراة بعيدة عن الفوْز مسبقاً . الأخطار مازالتْ عديدة  ، و حدوث موجة جديدة لا يمكن استبعادها بالمرَّة .

– لكن هناك أيضاً المعرفة المتراكمة من قبل الباحثين ، بإمكانها أنْ تساعد بشكل أفضل ، من أجل المحاولة و للتأكد من أنَّ الحجر و حالة الطوارئ قد يكونان هما الأخيران في هذا الابتلاء. – نحن قومٌ لا نريد أنْ يلتبس علينا الليل بالنهار و لا النهار بالليل ، حتى يختلط الأبيض بالأسوَد ، أيتها الجائحة ، وقد تذهب بك الريح أدراج الرياح ..

  عبد المجيد الإدريسي .

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة “الكريدي” إلى أين ؟

ذكرت وسائل إعلام المغربية، هذه الأيام، أن نسبة كبيرة من المغاربة يعيشون حياتهم، مستعينين بالقروض، …

بين الكتب والناس

في أواخرسبعينيات القرن الماضي،  قوي اهتمامي بالنص الرحلي المغربي مستفيدا من الأهمية المصدرية لهذا الجنس …

أفنان من دوحة ثانوية القاضي عياض بتطوان ـ1 ـ

إضاءة: ثانوية القاضي عياض دوحة  فينانة، توشحت باسم عالم فذ، لولاه ما عرف المغرب!   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: