حوار مع المسرحي المفضل بن العياشي القماح

لطالما كان المسرح خير معبر عن الذات في تفاعلها مع الأخر سلباً وإيجاباً، تقاطعاً وانسجاما، عن طريق تمثيل ما يُرادُ تَرجمتُه من هذا التفاعل بِحَبْكٍ فنيٍّ  يقوم في تعبيره على الحركة والحوار في التشخيص بوجهه.

ولطالما كان المسرح من الفنون التي ناضل بها الوطنيون في عهد الحماية، وخاصة ما بين سنة 1953 و1956 كمرحلة حسمت بأحداثها هذا العهد  البغيض الذي امتد  ثلاثة وأربعين سنة، ومَرَّرُوا من خلاله رسائلَ ذاتَ أبعاد مختلفة خدموا بها هُويتهم الوطنية والعقدية والتاريخية.

وكان المسرح بشفشاون كما في مدن مغربية أخرى مُمارَساً في المرحلة على مستوى فرق، تؤطرها جمعياتٌ مدنية أو أحزابٌ سياسية مكشوفة أو متخفية خلف هذه الجمعيات التي كانت تؤطر معظمها بشكل أو بآخر.

   وهذا حوار كنا أنجزناه بتاريخ: 25 ماي 2005 مع أحد هواة هذا الفن الذين اقتحموا مجاله في فجر الاستقلال، إنه السيد المفضل القماح رحمة الله عليه الذي رحل عنا إلى دار البقاء يوم 19 مارس 2018م.

 لقد ظهر هذا الرجل ـ على أميته ـ نجماً مسرحياً موهوباً قائداً لفرقة مسرحية، كان لها من الحضور ما اشتهرت به في المدينة حتى بداية ستينيات القرن الماضي.

واحياء لذكرى هذا الرجل الموهوب، وتعريفا بأدواره الفنية نقاسم هذا الحوار دون تصرف في محتواه ـ إلا من إحالات بيانية على هامشه ـ قراءَ جريدة الشمال الغراء التي عودتنا مشكورة على اهتمامها بقضايا الشمال وتراثه أحداثاً وأعلاماً ومعايشات.

 السيد المفضل القماح شخصية مسرحية عُرفت بكفاءتها الفنية في مجال المسرح بمدينة شفشاون، منذ فجر استقلال المغرب، وحتى بداية الستينيات من القرن الماضي.

ـ كيف تقدم نفسك لقراء الجريدة؟

أنا المفضل بن العياشي القماح، وُلدتُ بشفشاون سنة 1916م، مهنتي الدرازة، ثم التجارة مؤخراً. ولقد نشأت يتيماً؛ الشيء الذي كان له أثره على توجيه حياتي مادياً ومعنوياً.

   ـ حدثنا عن ثقافتك؟

ليست لي ثقافة تُذكَر؛ فلوضعيتي المزرية عائلياً لم أدخل الكُتاب في بداية حياتي كغيري من الأطفال. وبتقدمي في السن؛ أُدخِلتُ لتعلم مهنة الدرازة، فكنتُ دَرَّازاً كما أُريدَ لي. وما تعلمته فيما بعد من تَهَجٍّ للحروف والكلمات: كان على يد بعض الإخوان من رفقتي قي فترة متأخرة من رجولتي؛ حيث صرت أقرأ وأفهم على تعثري في القراءة. ويوماً شاهدني الأستاذ السيد عبد السلام الحضري1 رحمه الله، أقرأ قصة “ّسيف ذي يزنّ”، فقال لي: إذا قرأت هذا الكتاب صرت مثقفاً (يضكك).

ـ لندخل في موضوع المسرح، ما المسرح في نظرك؟

المسرح كما أراه: هو معالجة المجتمع في سائر توجهاته: سياسياً واجتماعياً وتربوياً، بطريقة تجعل هذا المجتمع ينجذب نحوك كممثل مسرحي، ويستمع إليك ويتلقى عنك. ولذلك تعددت مزايا المسرح وفوائدُه. وما نشاهده اليوم عند بعض الفرق المسرحية الوطنية من تعبير عن طريق البندير وأكَوال والغناء؛ فهو مما لم أستسغه كعمل مسرحي.

ـ ولكنه منحى مسرحي التجأ إليه أصحابه لتجسيد واقع معين لغاية معينة.

ورغم هذا فإني لا أستسيغه. لأن المسرح عندي مواجهة مباشرة للجمهور، من خلال موضوع درامي أو فكاهي، يهدف تشخيص هذا الواقع المعين بقصد معالجته.

   ـ كيف عرفت المسرح؟

أنا لم أعرف المسرح كفن أدبي من فنون التعبير؛ فأنا إنسان أمي شعبوي حرفتي الدرازة. إنما أدركتُ من نفسي استعداداً لهذا العمل؛ باحتكاكي بالظرفية العامة للبلد الذي كان يرزح تحت نفوذ الاستعمار الإسباني، في ظل استراتيجية كانت تدعو إلى توجه مُوَحَّد للنضال بين مختلف طبقات المجتمع، تحت لواء “حزب الإصلاح الوطني”2، عند بداية نشاطه بشفشاون، فكنا طبقةَ الحرفيين؛ ندفع التزاماً شهرياً لفائدته، كان ثلاث “بسيطات”3، رغم بعد الكثير منا عن أنشطته السياسية والأدبية والفنية؛ مما كان يُمارسه حزبياً مَن كانوا يُعرَفون بالفتيان. وهي جماعة كانت مُؤطَّرة تأطيراً سياسياً، وتتميز بلباسها وطواقيها الصوفية الأنيقة، ونَيْشانها الذي كان يعلقه أفرادها على صدورهم؛ هؤلاء الأفراد الذين كانوا في مجملهم يمتلكون نصيباً من المعرفة، وإن في حدها الأدنى كالكتابة والقراءة، ومما كانت تنشط فيه: فن المسرح.

ـ هل تأثرت بهذه الجماعة في توجهك المسرحي؟

لا، لم أتأثر بها.

   ـ وكيف اقتحمت ميدان المسرح؟

   كان ذلك على خلفية تفرجي يوماً ـ في جملة من مناضلي الحزب منضويةً تحت لواء “الكشفية الحسنية” ـ على تدرب فرقة “فكرة الطالب” المسرحية”4على مسرحية كانت بعنوان: “سقوط غرناطة”، فتدخلت منتقداً بطلها؛ لصوته الرقيق الذي لم يكن يتناسب مع معطيات الموضوع في قوته وصخبه، فسخروا مني؛ مُدَّعِينَ أن هذا الشأن ببعد عني بعد السماء عن الأرض، ناصحين إياي بعدم التدخل. فكان رد الفعل: أن عرضتُ فكرة إنشاء فرقة للمسرح على بعض رفقتي من “الكشفية” من الحاضرين معي، وانتهيتُ أنا والسيد العياشي الشليح5 إلى اتخاذ اسم “التقدم” اسماً للفرقة.

ـ حدثنا عن هذه الفرقة المسرحية؟

الفرقة المسرحية هذه كانت تتكون من اثنين وعشرين فرداً، منهم عبد ربه (يقصد نفسه)، والسيد العياشي الشلياح، والمرحوم السيد المفضل بن محمد الغزواني البقالي، والسيد الحميري، والمرحوم السيد أحمد بن قاسم بنخجو، والسيد أحمد أصريح. وكانت المسرحية الوحيدة التي مثلتها هذه الفرقة في تاريخها هي مسرحية “نهاية رجل بخيل”.

   ـ من صاحب هذه المسرحية تأليفاً؟

المسرحية كانت من إنتاجي تأليفاً وسيناريو وإخراجاً.

ـ متى كان ذلك؟

كان ذلك في فجر الاستقلال سنة 1956م.

   ـ من أين استوحيت هذه المسرحية؟

كنا نحن جماعة “الكشفية الحسنية” التي كان يترأسها المرحوم التهامي الدهدوه6 بصدد مشروع تجديد آليات الكشفية ومعداتها، فعمدنا إلى جمع تبرعات من أشخاص.لم نحصل منهم على شيء، فقلنا: ياله من بخل!، فكانت هذه الخلاصة استنتاجاً موحياً بميلاد مسرحية “نهاية رجل بخيل”.

   ـ حدثنا عن هذه المسرحية مضموناً وإخراجاً وتمثيلا؟

فكرة المسرحية تدور حول رجل تاجر بخيل، له ابنة فضل أن يزوجها لشخص غريب، يملك سيارة ومالاً، على أن يتزوجها ابن عمها المتواضع مالاً، والمفضل لدى الأم. و تتكون المسرحية من ثلاثة فصول:

1ـ الفصل الأول، وفيه يظهر التاجر البخيل في عنفوانه المادي والمعنوي.

2ـ الفصل الثاني، وفيه تبتدئ نهاية هذا البخيل؛ بدخوله في صراع مع ضميره الذي يدخل على الخط، مؤنباً إياه على بخله، مرشداً لما يجب عليه فعله.

3ـ الفصل الأخير . وفيه تحسم نهاية البخيل بمصير مأساوي؛ حيث يظهر فيه متسولاً في الشارع، بين باعة متجولين يقاسمونه الملجأ؛ مما يؤدي إلى مشاحنات ومضايقات، ينفجر عندها في وجههم، محاولاً إبعادهم عن المكان ليخلص له، وينتهي الأمر بوفاته في الشارع.

ولقد كنت أنا من مثل دور البخيل، وكان السيد العياشي الشلياح في دور زوجة البخيل، في غياب العنصر النسوي المتطوع للتمثيل في هذه الفترة، وأيضا في دور بائع متجول، ومثل دور الضمير المتيقظ للبخيل المرحوم السيد المفضل الغزواني البقالي7، وطبعاً فقد كان هناك أفراد وشرطة ومساعدون في الإعداد؛ مما يجعل الاثنين والعشرين شخصاً جميعهم مشاركين بشكل أو بآخر في المسرحية.

وكنا نتدرب على أدوارها بدار تقع بـ”عقبة البناينو”8 . وكنت أنا من يوزع الأدوار على الممثلين؛ كلٌّ وما أراه مناسباً له. وهذه الأدوار؛ كنت أنشئها في إطار موضوع المسرحية مضامينَ وشخصياتٍ، مختلياً بنفسي في الطبيعة. فإذا عدت، جلست بين يدي السيد أحمد أجبار9 ، فينقل عني كاتباً ما هيأته، ليأخذ طريقه بعد ذلك إلى رواق التدريب.

وبالنسبة للباس؛ فقد كان كلٌّ يتدبر أمره حسب الدور المنوط به. وكنت أنا من يصمم اللحى التي كنت أصنعها من الصوف الحرشاء، لتكون أكثر تثبتاً. انظر: (يوضح لي الأمر عن طريق صور بيانية فوتوغرافية صحبها معه)، إنها تبدو حقيقية إلى حد بعيد. وتصميم اللحى ليس بالأمر السهل؛ إذ يراعَى في اللحية صاحبها: لونه وشكل وجهه وملامحه.

وكان تأثيث الفضاء المسرحي مسئولية الجميع. ولقد جهز لنا السيد بندكَون التاجر بـ”بِرِّيَّة الدجاج”10 الخشبة بكل الأثاث اللازم للمسرحية، وكان شرطه أن يتفرج بالمجان، فكان له ما أراده.

ـ ومثلتم المسرحية ..

نعم، مثلناها بقاعة سينما المدينة، ولقيت إقبالاً جماهيرياً كبيراً حقق دخلاً بمبلغ ستين ألف فرنك11، مع جائزة بمبلغ مثله، أعطانا إياها السيد عامل المدينة والإقليم. وتنازلت الفرقة عن المبلغ في مجموعه، لصالح ما كانت تعمل لأجله ضمن فرقة الكشفية؛ لتجديد الآليات الموسيقية، والمعدات التي تحتاجها هذه الفرقة لأنشطتها. ومُثِّلت المسرحية للمرة الثانية؛ نزولا عند طلب الجمهور الشفشاوني الملح عليها سنة 1959م، ومن جديد تنازلت الفرقة عن مدخولها للحزب12.

ـ ألم تخرجوا بهذه المسرحية إلى خارج المدينة ؟

عملنا على تمثيلها بمدينة طنجة، ونزلنا ضيوفاً على ابن بلدنا السيد عبد الله الدراوي الذي اعتمدنا عليه لتنفيذ الإجراءات اللازمة لتمثيل المسرحية، إلا أن الأمر لم يتم. وفي دار صاحبنا هذا ضاع نص المسرحية المذكورة (نهاية بخيل).

وأذكر أن السيد عبد الله شقرون13 في إطار جولة له لتفقد المسرح المغربي؛ زار مدينة شفشاون ..

   ـ متى؟

لم أذكر سنة هذه الزيارة، إلا أنه اتصل بالفرقة التي مثلت أمامه فصلا من مسرحية (نهاية بخيل)، فأعجب بذلك وقال: بأنه لم ير تمثيلا مثل هذا لدى كل فرق المسرح المغربي التي شاهدها. وقد حاولنا اختراق مجاملته لنا، فأجاب: بأنه صادق فعلا فيما شهد به.

   ـ من خلال ما حدثتنا عنه؛ يبدو أن اشتغالك بالمسرح كان حدثا مرتبطا بواقعٍ صدمك من رد فعل فرقة “فكرة الطالب” على انتقادك لبطلها في مسرحية “سقوط غرناطة”. فهو إذن: انتقام لكرامتك؛ بإظهار نفسك ـ ومعك كل أفراد فرقة “التقدم للمسرح” التابعة للكشفية الحسنية ـ بمظهر الكفء القادر على أن يجازي بمثل ما عوقب به. فهل كانت لك أعمال أخرى غير مسرحية “نهاية بخيل”؟

كانت هنالك ممارسات تمثيلية نتسلى بها نحن مجموعة الكشفية الحسنية، في لقاءاتنا بمقر بـ”المدقة” كنا نسميه “العنبر”14. فكنا ـ مثلا ـ نعمل على خلق مشاهد مسرحية فكاهية معبرة وطنياً: كمشهد الاستعمار والاستقلال الذي كنا نعمد فيه إلى نصب ممثلين بعدد حروف كلمة الاستعمار؛ كل منهم يحمل حرفاً، ووسطهم بطل يمثل الاستعمار نربطه بحبل، ومثل هذا العدد يصطف خلفا ممثلا الاستقلال حروفاً ببطل يلي بطل الاستعمار مباشرة، ثم تأخذ مجموعة بالحبل مزحزحة؛ محاولة إخراج المشدود به / الاستعمار، بكلمات فيها من السب والطرد والاشتداد، بينما الاستعمار يصيح متمسكا بالأرض، لأنها أرض خير ونعيم. وكلما تزحزح الاستعمار عن مكانه، حل محله الاستقلال، إلى أن يحدث الجلاء التام.

   ـ متى كان ذلك؟

كان سنة 1954م.

ولقد ألفتُ عدة مسرحيات غير “نهاية رجل بخيل” وهي: “جريمة الشيطان”، “الكنز”، “أين الحكماء؟ّ” التي اقتبستها من قصة (سيف ذي يزن)، وبعض هذه كـ”جريمة الشيطان”، كنت اخترتُ بطلها، وعرضت عليه الفكرة وحبذها، إلا أنها لم تر النور؛ لانعدام توفر الشروط المطلوبة لانجازها. وكنتُ في مسرحية “أين الحكماء؟”؛ أعددت الملابس، وتدبرت أمر السيوف، وحدثت السيد التهامي الدهدوه رئيس فرقة الكشفية في موضوع التنفيذ، بعدما أطلعته على مختلف جوانب العرض ومستلزماته، فقال لي مستهزئا: إن عرضك هذا يحتاج إلى ممثلين من هوليود.

   ـ في غير مسرحية “نهاية بخيل”، ألم تكن لك مشاركة مع فرق مسرحية بالمدينة ؟

نعم مثلت في مسرحية واحدة، نودي علي فيها للقيام بدور رجل متقدم في السن في الستينيات.

ـ ما اسم هذه المسرحية؟

لا أذكر اسمها، ولكن ممن مثل بها السادة: المرحوم محمد الكحيل15 وبعض الفتيات.

ـ كان بالإمكان أن تستمر لوحدك، أو ضمن مجموعة في أداء رسالتك، ما دام أنك تتوفر على موهبة فذة وجرأة لإتمام الفعل. فلماذا تخليت؟

تخليت لعوامل متعددة في مقدمتها: اعتراض الأولاد الذين كبروا، ولم يريدوا أن يروني شخصية هزلية موضوع ضحك الآخرين وسخريتهم، ثم إن المسرح بالنسبة لغالبية الجمهور؛ لا يعني سوى قضاء وقت للضحك في فضاء معين، دون تقدير قيمته الفنية والإنسانية.

ـ ما رأيك في المسرح اليوم بشفشاون؟

لم أعد أتابع المسرح، على ما أرى فيه من فوائد كثيرة. وبطبيعة الحال؛ فلقد تحسنت اليوم الظروف، فلم يعد ما كان هناك من قبل من صعوبات في التمويل و التأثيث والإعداد. وهو شيء في صالح المسرح، وعامل على تطويره وازدهاره.

 

الإحالات:

[1]  ـ من وجوه حزب الإصلاح الوطني في فترة الاستعمار بشفشاون  ورموز حزب الاستقلال بعد اندماج حزب الإصلاح فيه بعد الاستقلال. عالم فاضل وأديب وشاعر وله اهتمام بتاريخ المدينة وخاصة على مستوى أعلامها، اشتغل بالعدالة والتعليم. وتوفي سنة 1999. للتوسع في معرفته: راجع مقالنا عنه بجريدة الشمال ع: 1086/ 20 فبراير 2021.

2 ـ  كان تأسيس هذا الحزب في منطقة النفوذ الاستعماري الإسباني، فيما كان يعرف بالمنطقة الخليفية في 11 نوفمبر 1936م. وكان له حضور سياسي كبير في المنطقة حتى استقلال المغرب حيث اندمج في حزب الاستقلال.

3 ـ  البسيطة عملة اسبانيا  لم تزل متداولة حتى دخول إسبانية الاتحاد الأوروبي. والبسيطة وحده نقدية تساوي عشر سنتيمات مما نعرفه.

4 ـ ” فكرة الطالب” اسم لجمعية ثقافية تأسست بشفشاون سنة 1953، واستمر نشاطها الذي شمل المسرح حتى سنة 1960. للتوسع في معرفتها راجع كتابنا: [“الهاشمي السفياني رجل زمانه بشفشاون/1914 ـ 1986″.الصادر سنة 2009. ص: 91 ـ 97].

5 ـ من مواليد شفشاون سنة 1930 مما أفادنا به نفسه زاد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية. انخرط في حزب الإصلاح الوطني في مرحلة مبكرة من حياته وبرز نشاطه الحركي فيه. له اهتمام بفن المديح والسماع وفن الموسيقى الأندلسية حد الظهور فيهما إنشاداً وأستاذاً

6 ـ هو السيد التهامي بن علي الدهدوه المتوفى رحمه الله في شتمبر سنة 1995؛ مما أفادنا به ولده السيد محمد علي بتاريخ سابق. وكانت معرفتنا به شرطياً  مما تقاعد عنه..

7  ـ هو السيد المفضل بن محمد الغزواني البقالي: من مواليد شفشاون سنة 1936، توفي في الرباط في أبريل سنة 2000 مما حدثنا به أخوه السيد عبد الكريم بتاريخ سابق.. وقد عرفناه قيد حياته رحمه الله إطفائيا ببلدية شفشاون قبل أن أن ينتقل في إطار عمله إلى الرباط.

8 ـ  عقبة تقع جنوب المدينة العتيقة وتربط بين حيين هما: ريف الأندلس وريف الصبانين.والبناينو من العائلات الأندلسية الوافدة على المدينة من بلاد الأندلس بعد سقوط غرناطة، وطرد المسلمين من بلاد الأندلس. وقد تناقص عدد أفراد هذه الأسرة في المدينة اليوم حتى أصبحوا يعدون على رؤوس الأصابع. ولله الأمر من قيل ومن بعد.

9 ـ  السيد أحمد أجبار: من مواليد شفشاون سنة 1931م؛ مما أفادنا به نفسه زاد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية. متقاعد عن عمله عونَ سلطة ببلدية شفشاون مما عرفناه عنه، وإمام راتب بـ”مسجد سيدي سالم” مما انتهى إليه؛

10  ـ موقع بمحج “المدقة” على مشارف حي السوق غرب المدينة العتيقة.

11 ـ ما يساوي 600 درهم. وكان في حينه مبلغاً مهما.

12 ـ يقصد: حزب الاستقلال.

13 ـ  كاتب ومسرحي وإعلامي  مغربي،  ولد بسلا سنة 1926 وتعلم بها. مارس العمل المسرحي إنتاجاً وإخراجاً  وتمثيلاً، حتى إنه رأس قسم التمثيل العربي للإذاعة المغربية  من 1952 إلى 1962، وأثناء هذه الفترة كانت زيارته الميدانية التفقدية لشفشاون. توفي رحمه الله سنة 2017.

14 ـ هذا المقر يقع على بداية “طريق سيدي بوشوكة” غرباً، وبابه إلى الخلف يُصعَدُ إليه من دروج مُعَلَّقة.

15 ـ محمد الكحيل:  من مواليد شفشاون سنة 1948، كان في فترة شبابه مولعاً بالمسرح، وكان مولعاً أيضاً بالشعر، وقد أنتج في كلا الفنين أعمالاً، وهاجر إلى بلجيكا حيث تزوج، وكان نشيطاً في علاقاته بالمهاجرين وتقديم الدعم لهم، كما كان مناصراً للقضية الفلسطينية. وقد تم اغتياله بأيادٍ عنصرية أثيمة تكن الحقد لكل ما هو عربي ومسلم. [عن أخيه الأستاذ السيد مصطفى بتاريخ: 5/9/2005].

 

 

 

ذ: محمد ابن يعقوب

عن Romaisae

شاهد أيضاً

حوار مع الصحفية الشاعرة زبيدة الخواتري

القراءةُ اكتشافٌ ومعرفةٌ تنيرُ العقولَ وتُقّوِّي الأَرْواح القراءةُ مازالتْ بالنسبةِ لي غِذاءً فكرياً وروحياً   …

حـــــوار مع الدكتور المرحوم عبدالله المرابط الترغي

تقديم: هو واحد من الذين استهواهم التراث المغربي والأندلسي، فغاص بين ثناياه منقباً وباحثاً ومحققاً …

حوار مع عبدالسلام حيلي بطل أولمبي ولد من رحم المعاناة

رحلة الألف ميل وتحقيق الحلم، دائما ماتبدأ بخطوة صغيرة ومن تم يبدأ الحلم يكبر ويكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: