ذو العرش محمودٌ و هذا محمدٌ

… لقوْل عمر الفاروق : نحن أمّةٌ أعزّنا الله بالإسلام .. و لا ينكر الفيلسوف الفرنسي “والتير” ، و قد أظهر إعجابه الشديد بالسيرة النبوية العطرة ، و أسلوب الكيف في علاجها للنفس البشرية . ثمَّ تقييم “بيرناتشو” لأسلوب الحكم عند محمد صلعم في رسالته الكونية لإخراج جميع البشرية من ظلمات الجهل إلى نورالعلم. أناس و علماء أشهروا و يشهرون إسلامهم ، وهم كثر ، من بينهم حصرياً “أمسترونك” ، أول رجل لمست قدماه أديم القمر ، و كان ذلك سبب إسلامه عند عودته إلى الأرض ، و كان في زيارة إلى القاهرة ، فإذا به يسمع الأذان يُرفع من مآذنها ، و هذا الأمر لا يتصوَرُه المارقون . حتى إنَّ صاحب الفيلم “الفتنة” ل “آرنولد فان دورن” الذي ألحق إيذاية بالمسلمين و رسول الهدى صلعم ، أسلم وجهه لله نادماً تائبا توبة نصوحة ، ثمَّ تبعه ابنهُ مقتدياً بأبيه ، شاهراً إسلامه ، و ناطقاً بالشهادتين بتاريخ 18/04/2014م .                                     – لما اعتنق الإمبراطور قسطانطين المسيحية ، أخضع رعاياه المسيحيين لكلّ أنواع الوحشية و التعذيب ، إذ لم يغيّر اعتناقه و “إيمانه” بالمسيح عقلية الإرهاب الفكري لمنهجيته السادية ، في الحكم السلطوي ، لافتقار الكنيسة نبل التسامح ، و لنا مثال على ذلك في محاكم التفتيش في الأندلس المسلمة . وهو نموذج من أولائك الذين ينهوْن عن أشياء وهم يأتونها ، و يأمرون بأشياء وهو ينهوْن عنها. – البابا “بنيدكت السادس عشر ”  كان عدوّاً للإسلام ، وقد “خُسف” به  فتنازل عن البابوية .. ما من ابتلاء يبتلى به المسلم المؤمن إلا وراءه فتح من الله جلَّ شأنه . فمهما ابتغينا العزة فالعزة لله جميعاً. قال ذو الجلال و الإكرام : و علمك ما لم تكن تعلم ، و كان فضل الله عليك عظيماً-صدق الله العظيم(س.النساء الآية113 ) .- ثمَّ ارتمى قداسته “قسطانطين” إلى نظرية ابن حزم ليواطئ ظنُّهُ افتراءً على العقيدة الإسلامية ، التي تقوم على أساس إله “لا يخضع للعقل”  . هو الشخص الذي لا يفهم إلا بهواه . بل إنَّ ابن حزم و معه الحنابلة و الأشاعرة يعتقدون أنَّ الله مُطلق الإرادة وهو ، العقل المطلق . يفعل و يأمر بما يشاء ، خلافاً للمعتزلة (كتاب الأحكام : العقل و النقل ) لابن حزم . إنْ كان كذلك فأين موضع التثليت و التجسيد من العقل في الكنيسة ؟ متردّد “أغوسطين” في ريبه يأتينا بنقيض للكلمة و العقل ، باختراع نظرية “آمن ثم تعقل” !! و على هواه عكس ما تستند إليه عقيدته المسيحية ، مُرْغمة إرادتها على استثنائهما ، لابتكار “مبدإ” الإيمان ، ضاربة  بالعقل عرض الحائط  ، إذ استهوتها ، وهي أسيرة “الميتافيزيقا” ، الدفينة في ذاكرتها لتمرير زعمها بالتثليت و التجسيد ، افتراءً على نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام . لم و لن يفلح أحدٌ كائن من كان في عقلنتهما مدى الدَّهر . العقيدة و التوحيد لا مجال فيهما للرأي ، إذ الكلام على حقيقته ، (سنفرغ لكم أيها الثقلان) ، صدق الله العظيم . أيْ لحسابكم و مجاراتكم على أعمالكم أيها الإنسُ و الجنُّ .  هو مع الخلق بعلمه .. فالمعية بعلمه و ليس بذاته ، سبحانه . – فانبجستْ الأنوار ب محمد ابن عبد الله صلعم . إذ أنعم الخالق عزَّ و جلَّ على البشرية برسالته رحمة للعالمين ، بمدإ الحرية في الفكر ، و الإرادة تتجلى في الآية الكريمة : لا إكراه في الدّين –صدق الله العظيم-(س. البقرة، الآية 252) . وهو نفي جنس الإكراه المُطلق لتحميل الإنسان حساب نفسه و عواقب عمله . جعل الله سبحانه الثواب على القصد أو الكسب ، و ليس على الفعل المادي ، لغرسه بين جوانح عباده ، سبيل الهداية  بإرادته .  الله قادر قاهر ليس لقدرته و لا لمشيئته قيود و لا حدود . فهي إرادة مُطلقة . شاءتْ و تشاء إرادته بين الكاف و النون . وجود آدم عليه السلام من تراب و حواء من ضلعه . ثمَّ أرادتْ قدرته جلَّ و علا أنْ يولد عيسى ابن مريم عليه السلام من أمّ بلا أب . فتوارتتْ الحيواة لعمارة الأرض بالتزاوج ذكراناً و إناثاُ ( و يجعل من يشاء عقيماً) . – ثمة مستشرقون نزهاء أشادوا ب”ثورة” الإسلام في التمدُن الراقي ، بحفاظ المسلمين على شكل المدُن القديمة في الفتوحات ،دون مزاعم البعض منهم – “جونتان لورانس” الأمريكي المتخصص في حوار الأديان يحثُّ العرب على التعايش مع الإسلام ، و “لابيدوس” ، المستشرقان و هما يشيدان بثورة المسلمين في تاريخ الحضارة و التمدُن تفنيداً لمزاعم الاستشراق الذي يودُّ النيل من العروبة و الإسلام . “جونتراس جُراس”، الألماني الحائز على جائزة نوبل للسلام ، وهو يؤدي اليمين أمام محكمة العدل و الحق ، التزم فكرياً و إنسانياً أنَّ إسرائيل القوة النووية ، التي تهدد بها العالم ، وقد انتصر للشعب الفلسطيني و معتذراً له . كما فعل قبله “هادْسون تشومسْكي” ، الكاتب و المفكر الكبير رافضاً الحوار الطرْشان ، أو انتظار العدالة ، مع ثلة من عظماء المفكرين في العالم . “صامويل هينتينكنون” الصهيوني الأمريكي و معاداته للإسلام و المسلمين يزعم أنَّ الإسلام  و معتنقيه ، يعتقدون أنَّ ثقافتهم هي الأسمى ! و يشاطره في ذلك أيضاً “فرانسيس فكوهاما” ، مُتَّهماً عدم قدرة المسلمين على التحدي لليبيرية الغرب !. و أنَّ صدام الحضارات يجمعهما (الإسلام و الغرب) !. إذ بهما يربطان بين مصطلح “الإرهاب” و الدول الإسلامية ! يزعمان اضطرار الغرب خوض حرب عالمية ضدّ “الفاشية” الإسلامية (الإسلاموفوبيا) ، و قد جاء ذلك في مناظرتهما المشهورة حول صراع الحضارات و نهاية التاريخ . وهي أصل نظرية أتتْ بها أسفار العهد القديم اليهودي . – انتهازية بزوغ ظاهرة جيوسياسية جديدة عند تفكك الإتحاد السوفييتي ، أغرى ذلك الفكر الراديكالي الغربي الصهيوني . وهي أحلام صهيونية ل”حرب” بين الغرب و العالم الإسلامي خدمة لإسرائيل ! –الإنسان كتلة من الخير و الشر، و بهذه الخصلة الخبيثة للنفس البشرية أقدم العالم الغربي “الكاثوليكي” على جرائم ضدّ الإنسانية ، من ثلاثة و خمسين مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية  . هذا الغرب الذي يتشدَّقُ بحقوق الإنسان . في خضمّ الثورة الفرنسية كانت المقصلة سيدة الموقف . و قد اعترف الفيلسوف الألماني “هيكل” (1771/1831) ، وهو الذي لم يعرف لغة القرآن ، بقيمة و مكانة الإسلام و نبيه محمد صلعم ، عبداً لله و رسوله الخاتم ، إذ مقارنة مع إله اليهود لم يكن إلا إله ذلك الشعب “المختار” لوحده دون غيره …إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب متحالفا معهم بزعمهم . بينما إله المسلمين وهو الواحد الأحد و إله الكون و الوجود ، بعث برسوله و خاتم الأنبياء و الرسل رحمة للعالمين .لا فضل لأي جنس على الآخر في التمييز  كل الناس أبناء آدم  سواسية فيما سماه “هيكل”(بثلاثة نقط على الكاف) ، المحمدية . تركيبة الإنسان من عقل و شهوة ، و الحيوان تركيبته من شهوة ، و الملائكة تركيبتهم من “عقل” بلا شهوة . كلما ارتقى الإنسان يرى رؤية الإنسانية . فالإسلام دين الإنسانية . لقول رسول الله صلعم : لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً و لضحكتم قليلاً . الطرُق إلى الله تعالى ، الخالق لكل شيء ، بعدد أنفاس الخلائق ، و الحق واحد . القدرة لله ، فما حظ ُ العبد من عمله في باب القدْرة ؟الإسلام ينقل الإنسانية من العنصرية إلى الحرية .  – في بلاد “الحرية و المساواة و الأخوة” ، امرأة وضعتْ خرقة (الخمار) على رأسها تقوم الدنيا و لا تقعد (بنصّ “قانوني”) ، أليس هذه روح العنصرية ؟ ثمّ إنَّ فرقة الغناء البريطانية “رولينك سطون”، لما انتصرت للحق الفلسطيني ، مُنعتْ من الغناء في “إسرائيل” ! و الكاهن الذي اعتدى جنسيا على طفل مكسيكي ، زكاه البابا بإيطاليا . بينما وزيراً إيطاليا اعتنق الإسلام ، لأنَّ مسلما قُدّم له الخمر فامتنع عن شربها لتحريمها . ثمَّ قال وهو يتأمل ملياً : لو كان المسلمون كهذا لكنا تحت أقدامهم . حتى الملحدون في غفلة عن الله ، عند الشدَّة يدعونه تضرُّعاً و خفية . – أسلمتْ سيدة إسبانية جامعية ، كانت تدرس بإيطاليا على أيادي صوماليات مسلمات ، شاءتْ الأقدار الإلهية أنْ نستضيفها في بيتنا خلال شهر رمضان الكريم ، صائمة محتسبة ، تعكف على أداء الصلوات المكتوبة في وقتها. كنا على مائدة الإفطار بعد صلاة المغرب جماعة ، ثمَّ قيام الليل مع أسرتي بالمسجد (صلاة التراويح) . و قد اتخذتْ لها من الأسماء مريم ، وهي تنطق بالشهادة بخشوع ، تحفنا عناية الرحمان ، القائل جلَّ في علاه : فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون، و له الحمد في السماوات و الأرض و عشيا و حين تظهرون – صدق الله العظيم- (سورة الروم ، الآيتين 17/18).                     (انتهى)

عبد المجيد الإدريسي.

 

عن Romaisae

شاهد أيضاً

باب الله علاج ..

مسعى هذا الحديث الشذري مد جسور مع فكرة مركزية ذات مفاصل ؛ مؤداها : أن …

المتحولات المتواليات ل”كوفيذ-19″ “A”N501Y” B “SPYKE” C”ACE2″

… السلالة الجديدة ، و لا سيما أنها تحمل مسماة “A” ، داخل فيروس “B”أو …

كل سنة وهي في عزها وسؤددها

احتفل العالم يوم الجمعة 18 دجنبر، باليوم العالمي للغة العربية. ومن مظاهر هذا الاحتفاء نجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: