زهرة الندوات (ندوة زمزم الجمعية)

  1. شهادات وإشادات بمؤسس ندوة زمزم:

أعرض في هذه الحلقة لمعا من شهادات أهل الفضل في فضيلة العالم الجليل الدكتور حسن الوراكلي رحمه الله، وإشاداتهم بعلمه وعمله؛ علما بأن فضيلته نال شرف التكريم وحق التأبين عدة مرات. فقد كرم في نادي تطوان الثقافي ببلدته الأثيرة من لدن مجموعة البحث في العلوم الشرعية بكلية أصول الدين بتطوان؛

ومن لدن شعبة اللغة العربية في كلية الآداب بتطوان؛

وفي مهرجان أنوال الثقافي في الثانوية الإعدادية أنوال بتطوان؛

وفي “اثنينية” الشيخ عبد المقصود خوجة بمدينة جدة في أرض ألحرمين الشريفين، بحضور علماء أجلاء، وأدباء ألباء، وشعراء نبغاء، من أقطار عربية شتى، أبوا إلا يشاركوا في ذاك الحفل الذي غطته وقتئذ مختلف وسائل الإعلام، وسارت بذكره الركبان.

كما جرى تأبينه، رحمه الله، في بيته بتطوان من لدن ذويه والخلص من أحبائه؛

ثم في كلية الآداب بتطوان من طرف عمادتها، وشعبة اللغة العربية بها، ومشاركة ملتقى الدراسات الأندلسية المغربية، ومركزي ابن أبي الربيع السبتي وأبي الحسن الأشعري التابعين للرابطة المحمدية للعلماء، بحضور فضيلة أمينها العام.

ثم من قبل جمعية المبادرة التنموية لتطوان والناحية.

ولأن حيز المقال ليس بوسعه استيعاب كل الشهادات، فسأكتفي بقبسات من بعضها، وهي للسادة الأفاضل:

  • الشيخ  عبد المقصود خوجة(السعودية) الذي قال عند تكريمه في “منتدى الاثنينية”:

((ومن ثمرات عطاء ضيفنا الكريم أنه برع في نقش الحرف الجميل، وغرد مع الكلم الموشى بنجيمات بديع اللغة، وينابيع الأساليب المتفردة، فكلما سمعته أو قرأت له، تمنيت المزيد من تلك الرشفات الهنيئة، فهي تحلق بالمتلقي فوق ذرى الخيال… فقد منحه الحق سبحانه وتعالى موهبة انتقاء درر القول، ثم نظم تلك الدرر في عقود يزهو بها الزمن…)).

  • وقال الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان (جامعة أم القرى):

((العالم الأديب الدكتور حسن الوراكلي رمز من رموز العلم والأدب في هذا العصر، متواضع تجلس إليه فيغدق عليك من علومه ومعارفه وآدابه، تستفيد منه، ويشعرك بأنه المستفيد، ينضح رقة وصفاء، يغمرك بحبه فتتلاقى معه روحا وتندمج معه انسجاما…)).

  • وقال الأستاذ الدكتور محمد الحبيب الهيلة (درس بجامعتي الزيتونة / تونس، وأم القرى):

((إنه جار الله الذي كرمه الله بالجوار وأكرمته مكة بالقبول، وأكرمه أهل مكة بالتقدير، الذي هو أهل له بما حباه الله من لطف المعشر، ولين الجانب وسعة المعرفة ورقة العبارة ومتانة الدين واستقامة السلوك…))

  • وقال الأستاذ الدكتور عبد الكريم علي عوفي (درس بجامعتي بتنة/الجزائر، وأم القرى):

((إن حسن الوراكلي يعد من أقطاب الدراسات الأندلسية والمغربية والمشرقية أدبا ولغة وعقيدة وتاريخا وفقها وحديثا وتفسيرا. إنه واحد  من الأعلام الذين عرفهم المغرب الأقصى في خدمة التراث الأندلسي والمغربي بخاصة والعربي بعامة…))

  • وجادت قريحة شاعر طيبةالأستاذ محمد ضياء الصابوني بميمية ندية، نقطف منها هذه الرطب الجنية:

(حسن) وإنك للقلوب مسرة

قد نلت في التكريم كل مرام…

خلق أرق من النسيم لطافة

وشمائل في رقة الأنسام…

لك من خصال ما تقر عيوننا

في بذل مكرمة ورعي ذمام…

 

  • ونضد الأستاذ الدكتور محمد الحافظ الروسي (كلية الآداب جامعة عبد المالك السعدي تطوان) دالية مطلعها:

أعود – أبا البراء – ولا أعود

فإن الشعر ديدنه الصدود

ومن غر أبياتها قوله:

أعيذك من صدود بعد وصل

ومن حرف يصاد ولا يصيد

ذكرت أبا البراء فقلت: أهلا

بشيخ حرفه “عقد فريد”…

بدارة زمزم حضرت رياض

لأندلس لها طلع نضيد

كلام الشيخ يحيي قاطنيها

وإكسير يقوم به الرقود

  • ونسج الأستاذ الدكتور  بدر العمراني الطنجي (كلية أصول الدين بتطوان) ميمية أستل منها هذه الأبيات:

لله من جمع الأحباب مجلسه    حبر يؤسسه فردا ومنتظما…

حلم يزينه كالنور من زهر   لدى الربيع إذا ما شع أو وسما

الطيب منه شذى فاحت أرومته    خلقا وذاعت به الأرجاء مذ علما

كلل إلهي سبيلا سنه حسن    بالنجح واليمن عرفا ساد وانتظما

وبعد؛

فهذه نغبة من شلال شهادات وإشادات انبجست من صدور صادقة، ستبقى مكتوبة بأحرف من نور في سجل عالم أدهق العقول، والقلوب، والمهج، بكؤوس التفكر؛

ونحت معالم مشروعه المستنير في مشهدنا الثقافي تدريسا، وبحثا، وتأليفا، وإشعاعا في كل المواقع التي غشيها.

فرحمة الله عليه في جنان الخلد؛

ظل كريما بكل معاني الكرم لأنه من شجرة ابن عبد الكريم الوراكلي الطيبة المباركة؛

وانتقل إلى دار الخلود موفور الكرامة، محفوفا بكرام بررة؛

عاش- عمره – لله؛

ومع الله؛

وما بدل تبديلا.

عن Romaisae

شاهد أيضاً

هدية معبرة لرأس السنة…

من غرائب الزمان، أن تجدها تتكاثر، فتتجاوزالعجائب السبعة، إذ لم يعد هناك ما يمكن تسميته …

حِكمُ التهاني في بلوغ الأماني..

تلقيت عدة تهانٍ بمناسبة العام الجديد.. واستوقفتني حكمةُ تهنئةٍ خاصة في ثوب لغوي راقٍ.. وتعميما …

الجهوية المتقدمة ومستلزمات الحكامة الترابية -2- تنمية الموارد المالية

يعد الارتقاء بالجهة لمراتب متقدمة في التنظيم الإداري للمغرب منطلقا أساسيا في إعداد السياسات العمومية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: