عودة إلى رباعية التطعيم

… و تترادف الأيام و الليالي ، و تمضي بنا الحياة مع “كوفيذ-19” ، و أين تمضي بنا ؟! و قد انقطع ما بين الأسر “الوداد” ! و لقد أخطر هذا السؤال في بالي ، هل لقاح “موديرنا” له نفس الكفاءة كشريكه “فايزر” ؟ و هل لهذين المنتجين “فايزر-بيونتش” ، و “موديرنا” لهما نفس الفعالية ؟ و قد خضعوا جميعهم إلى المرحلة الثالثة للاختبارات  السريرية ، المزدوجة التعمية ، ومع مجموعة الدواء الوهمي التي أجريت على التوالي ، على 43000 و 30400شخص . الأوَّل حقق من الكفاءة نسبة 95% على أنواع خطيرة من “كوفيذ-19” ، بعد تناوُل جرعتين من اللقاح ،  و الثاني وصلت نسبة نجاحه إلى % 94.1 و بعد حقنه بجرعتين . – و قد حقق المشتركون المصابون ب “كوفيذ-19″شديد نسبة 90.9%..

–  يوجد حالياً أربع عائلات كبيرة لللقاح (مع عائلات أخريات من “سبوتنيك” روسيا و في الهند و إيطاليا) ، على أساس تكنولوجي مختلف . اللقاحان “فايزر-موديرنا” يعتمدان على الحمض الريبي المرسال ، بينما اللقاح الصيني “سينوفاك وسينوفارما” يستخدمان البروتينات المؤتلفة المخففة . و جميع المنتجات للتسويق قد تحصل على نتائج جيدة . إلى حدّ اللحظة و على المستوى السريري لا وجود لأسباب التفضيل بين “فايزر و موديرنا”في تقدير الهيئة الصحية العليا ، وهي تؤكد ببساطة أنَّ شروط التخزين عند لقاح “موديرنا” أقل تقييداً .

– كفاءة اللقاح الذي تمَّ تطويره بوسطة “أسرازينيكا” قد قُدّر بحوالي 70%، مقارنة مع اللقاحات ضد الأنفلوانزا الموْسمية التي تتأرجح بين 60 و 70% حسب الأعوام . – ما هي مُدّة الحماية لللقاح ؟ مدة الحماية لم يتم تحديدها بعد إلى يوم الناس هذا ، تذكر بذلك الهيئة الصحية العليا . و المؤكد من ذلك أنَّ مصل “موديرنا” ينتج الأجسام المضادَّة على الأقل لمدة تسعين يوماً بعد التلقيح ، حسب دراسة نشرت في أوائل ديسمبر ، أجريت على أربع و ثلاثين مشتركا في الاختبارات السريرية .

– لوحظ انخفاض خفيف في مستوى الأجسام المضادة ، إذ يبقى المستوى أعلى في حالة المناعة المكتسبة بعد الإصابة . و الحدُّ الأدنى ثلاثة أشهر ، و لعل مدة المناعة بلا شك قد تكون أطوَل .

–دراسة أخرى نشرت على صفحات “مجلة العلوم” اهتمت باستمرار الأجسام المضادة بعد الإصابة بعدوى طبيعية . لوحظ أيضاً وجود الأجسام المضادة على مدى ستة أوْ ثمانية شهور ، فيما يقرُب من 90% من الحالات ، لكن على عيّنة صغيرة من أربعين شخصاً . و لا شيء يُشير إلى أنَّ نفس النتائج سوْف يتمُّ الحصول عليها باللقاحات . الأمر ليس أكثر من أنْ يكون مُشجعاً . يتعيَّنُ تمديد هذه الحماية في الزمان ضدّ هذا الوباء . و هل يمكن بعد التطعيم لشخص ما أنْ يكون حاملاً للفيروس و ناقلاً للوباء ؟ موضوع الفيروس و انتقاله من أناس تمَّ حقنهم باللقاحات لم يتقرَّرْ بعد ، لأنَّ ذلك لم يكنْ هدَف الاختبارات السريرية في مرحلتها الثالثة ! سعى هؤلاء في الواقع إظهار الإنتاج الناجم عن اللقاح لأشكال أعراض المرض فحسب .إلا أنَّ بعض البيانات لا تزال مُشجعة .

– لقاح “موديرنا” ، على سبيل المثال ، عدد المرضى عنده بدون أعراض كان مُنخفضاً بنسبة 91% في المجموعة الملقحة ، و بنسبة 93% في المجموعة الضابطة الحقن بعد الجرعتين.

– عند لقاح “أسترازينيكا” نصف الجرعة خلال الحقن الأوَّل ، لحماية50%

ضدّ الالتهابات بدون أعراض ( لا توجد الآثار بجرعة واحدة) ، علاوة على ذلك ، فمن المحتمل جداً حتى في حالة الإصابة ، أنَّ الحمل الفيروسي يبقى ضعيفاً لتقليل المخاطر من انتقال العدوى . إلا أنَّ دراسات إضافية يجب إجراؤها للإجابة عن هذا السؤال . اللقاح يحمي أشكال من الأمراض الرئوية الشديدة ، و لكن ليس معنى هذا أنه يحمي أشكال من أمراض الأنف و أشكال من أمراض البلعوم .

– لقاح “فايزر-بيوتيش” و الآثار الجانبية ضد “كورونا-فيروس”على كبارالسنّ؟ إذا كانت وفاة 23 شخص من كبار السن بعد التطعيم قد أزعج مملكة النرويج ، فالوكالة النرويجية للأدوية تنشئ ارتباطاً سببياً بين التطعيم و  وفاة 13 من بينهم ! – جاء ذلك في تقرير لوسائل الإعلام النرويجية ، إذ أشارت التقارير أنَّ الآثار الجانبية الشائعة للقاحات ، مثل الحمى و الغثيان ، ربما تكون قد أدَّت إلى الموت لبعض المرضى الضعاف . أشار إليه الطبيب الرئيس للوكالة “د.سيكوند أورتيمو” . كل المتوفين كانوا من المسنين ذوي الثمانين عاما على الأقل ، و يحملون المخاطر،  فالأشخاص الأكثر هشاشة ، حتى الآثار الجانبية الخفيفة نسبياً ، و يمكن أنْ يكون له (اللقاح) عواقب خطيرة ، إذ تشرح ذلك المؤسسة الوطنية للصحة العمومية النرويجية .

– “فايزر” تعبر عن نفسها أنَّ التوصيات مع ذلك لا تعني الشباب الأصحاء (الوكالة الوطنية للأدوية) .

– تكشف الوثائق المُقرْصنة خلف الكواليس عن الموافقة السريعة على لقاح “فايزر” في أروبا . و قد تمكنت جريدة “لو موند” الفرنسية من الوصول إلى المستندات و الوثائق السرية للوكالة الأروبية  للأدوية ، ليتمّ معرفتها بواسطة القرصنة “هاكيرس” ( وهو الذي يبحث عن تجاوُز حماية البرامج ، وهو أيضاً متخصص في الإعلاميات) . يظهر من خلال المستندات أنَّ المؤسسة لعبتْ دوْرها في مُراقبة لقاح “فايزر” ، رغم الضغوط التي مورستْ من اللجنة التي أعطت الضوء الأخضر للحصول عليه في ساعتها .

– لماذا تأخرت أروبا بثلاثة أسابيع عن المملكة المتحدة من أجل تفويض استعمال لقاح “فايزر” ضد “كوفيذ-19” ؟ “كونسورسيوم” من الصحفيين الأروبيين ، من بينهم جريدة “لوموند”  ،و في شهر نوفمبر ، حسب جريدة “المساء” الفرنسية ، الوكالة الأروبية صاغت “ثلاثة اعتراضات رئيسة” بالنسبة لهذا اللقاح ..أ- بعض مواقع التصنيع لم يكن قد تمَّ تفتيشها بعد ..- ب- كانت البيانات لا تزال مفقودة حوْل دفعات اللقاحات التجارية  ، و لكن قبل كل شيء البيانات المُتاحة . كشفتْ الفوارق النوعية بين الدفعات التجارية ، وهي غير التي تمَّ استخدامها خلال التجارب السريرية  ..

– و بذلك وكالة الصحة الأروبية تعاتب “فايزر” ، لقلة جوْدة الجرعات المخصصة للتجارة مُقارنة بالجرعات المستخدمة في التجارب السريرية .

– لقاح “كوميرناتي” -هو تشتت مُجمَّد ، إمكانات الهيدروجين لقياس الحموضة و القاعدية – يعمل بفضل الحمض الريبي المرسال –مُمتلئ- بمعدل ضد 59% ، في قوارير من المصانع ، وهذا بسبب تغيير في أساليب التصنيع و طرقه للزيادة في الإنتاج . و أخيراً وجدت الشركة المصنعة –بكسر النون- طريقة ضمان 75% بمعدل متوسط ، يتوافق مع الاختبارات السريرية . هذه الوثائق تثبتُ أنَّ الوكالة الأروبية  قد لعبتْ دوْر المنظم بشكل جيّد ، بالترخيص لللقاح على الرغم من سياق متوتر . – يبقى أنْ نعرف مَنْ الذي اخترق هذه الملفات ، و لماذا ؟!

فكل الخلائق يعيشون تحت “رحمة” “كوفيذ-19” ، و كلهم اليوم لا لقاء لهم و لا ملتقى إلا بوسيلة الإعلاميات …

  عبد المجيد الإدريسي.

عن Romaisae

شاهد أيضاً

ظاهرة مشينة تسيئ للقبور وضرورة القطع معها..

على الرغم من أن مقبرة “سيدي اعمار” تعتبرمن المقابر، ذات الموقع الاستراتيجي والبيئة النظيفة على …

وقفة مع نظام الباكالوريوس..

نظام الباكالوريوس دلالة وسياق.. البكالورويوس نظام دراسي جامعي يتوج بالحصول على شهادة تفتح آفاقا لممارسة …

الحاجة الماسة للمواطنين والمواطنات إلى المال العام في ظرفيتي “الجائحة” وشهر رمضان..

ونحن على بعد فاصل زمني لايعد طويلا على الاستحقاقات القادمة، لابأس من التذكير بأن الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: