قالك “الحق في الصحة”

لا ينفك موضوع القطاع الصحي يؤرق بال المواطنين في المغرب عامة وإقليم شفشاون على وجه الخصوص، بحيث اهتز مركز تمروت التابع للإقليم، بداية الأسبوع، على وقع حادثة “صادمة” راح ضحيتها رضيع حديث الولادة.

مصادر جريدة الشمال، أفادت أن سيدة تقطن بدوار بوخلوف تنقلت يوم الاثنين سادس دجنبر إلى المركز الصحي المتواجد هناك، لتتفاجئي بالأبواب موصدة وغياب الأطر الصحية، لتضطر إلى وضع مولودها أمام باب المركز، قبل أن يلقى مصرعه نتيجة برودة الطقس والإهمال.

ما وقع في مدينة شفشاون وبالضبط في مدشر بوخلوف، عند باب المركز الصحي وخاصة في هذا القر الذي تعرفه المنطقة، كان له وقع سيء على الرأي العام المحلي والوطني على حد سواء، الأمر الذي ترتب عنه وفاة المولود تجمُدا بدرجة البرودة العالية سويعات بعد ولادته، كما تدهورت صحة الأم التي عانت من مخاض عسير، الشيء الذي جعل بعض المواطنين يتكفلون بنقلها صوب مركز باب برد على متن سيارة خاصة.

هذه الواقعة تعتبر وصمة عار في جبين مندوبية وزارة الصحة والوزارة في حد ذاتها، فكيف يعقل ألا يوجد ممرض أو ممرضة بالمركز المذكور، علما أن وزارة الصحة تعمل على بناء مساكن وظيفية بالقرب من هذه المراكز أو المستوصفات، قصد التدخل الاستعجالي عند الحاجة وحتى خارج أوقات العمل وذلك تفاديا لوقوع مثل هذه الأحداث الخطيرة حيت يذهب ضحيتها أرواح أبرياء بفعل اللامسوؤلية.

وعليه فإن الرأي العام المحلي الشفشاوني والوطني يتساءل عن أسباب وحيثيات هذه الواقعة المؤلمة.

أسئلة واستفسارات لابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار، إذ لا يعقل أن تقع مثل هذه الحالات في الألفية الثالثة، ألفية عصر التكنولوجيا، ألفية النموذج التنموي الجديد وبالتالي فالمجتمع المغربي عامة والشفشاوني خاصة يتطلع إلى إجراء تحقيق بخصوص هذه الواقعة التي ستبقى راسخة في ذاكرة الرأي العام المحلي، لما آلت إليه الأوضاع الصحية بالمنطقة، خاصة وأن عملية الولادة تمت في الهواء الطلق وفي موسم الشتاء، ترتب عنه مفارقة المولود للحياة، فَبِأي ذنب قتل؟

إن مستشفيات المغرب ومراكزها الصحية أضحت شبيهة بمقبرة للأحياء، فمن يذهب للعلاج يجد عقبات جمة أمامه تعيق طلبه للتطبيب.

بوادينا للأسف لا تتوفر على أبسط الأشياء (مستشفى) نصيبها فقط مستوصف وحيد ومنعزل يتكلف به طبيب واحد أو ممرض تارة يلتحق وتارة لا.

فإذا قارنا بين الكثافة السكانية القاطنة هناك وبين الطبيب الواحد، فمجال المقارنة كبير وشاسع وليس له حدود، أليس لهؤلاء المواطنين الحق في الصحة أم فقط لأنهم منعزلون عن المدن فتسقط عنهم الرعاية فإلى متى؟

عن Romaisae

شاهد أيضاً

مضت سنة.. فهل يجبر العام الجديد أضرارها؟

مضت سنة 2021 بعناوينها غير المريحة : l ارتفاع معاناة المواطنين اقتصاديا ونفسيا نتيجة بعض …

بعد إغلاق باب سبتة..؟ !

في حديث مع صديق بمدينة تطوان له دراية بشؤون ثغر سبتة المحتل وله اطلاع على …

بحلوه ومره: 365 يوما مضى ..

عرفت الساحة الوطنية خلال سنة 2021 أحداثا ستبقى خالدة، فمنها ما سيسجلها ضمير التاريخ ضمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: