تداولت منابر إعلامية، مؤخرا، أن عددا من التجار، نعتتهم ب”تجارالمآسي”، المشتغل بعضهم في قطاع النسيج يضغطون بشكل كبير، بهدف أن تتراجع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي عن قراريقضي بمنع تصدير الكمامات إلى الخارج، مشيرة إلى أن هذه الضغوط التي يمارسها عدد من أرباب مصانع النسيج، يسعون من خلالها إلى الحصول على موافقة الوزارة الوصية، قصد التصدير إلى الخارج، في هذا الظرف الذي يشهد إقبالا كبيراعلى الكمامات، بسبب فيروس”كورونا” المستجد.
وحددت الوزارة قائمة السلع التي تستوجب الحصول على تراخيص خاصة، قبل استيرادها أو تصديرها في وقت منعت فيه استيراد الأقنعة الجراحية في الفترة الحالية. ودخل هذا القرارحيز التنفيذ، ابتداء من نشره في الجريدة الرسمية في الثاني من شهر مارس الماضي.
وكان قرار لوزيرالتجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي قد حدد قائمة السلع، بما فيها الكمامات الطبية، التي تتخذ في شأنها تدابير تهدف إلى وضع قيود كمية على تصديرها وبعد استطلاع رأي وزير الصحة، معتبرا أنه “يتمم القائمة الخاصة بالسلع الخاضعة للترخيص بالتصدير والملحقة بقرار بالأقنعة الجراحية”.
وأفاد مصدرنا أن قرار منع تصدير”الكمامات” لا رجعة فيه، موضحا أن “الضغوط التي يحاول بعض “تجار المآسي” ممارستها تتنافى مع روح التضامن في هذه الظرفية”. والحق أقول أن هؤلاء الضاغطين لايستحقون جرعة ماء، تحت لفحات شمس ساطعة، في يوم متعب وطويل، لأن الرحمة لا أصل لها في قلوبهم وما أكثرأمثالهم الذين يتاجرون في احتياجات الناس الملحة وآلامهم ومعاناتهم المرهقة.
وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر الجريدة أن الضغط على السلطات في هذا التوقيت، لتحقيق مكاسب شخصية، يعد نقصا في الوطنية، بل وانعداما للشهامة والمروءة، أعلن المقرب من الوزير حفيظ العلمي “أنه قرر مواجهة أي ضغط ومحاربته، بشكل واضح وعلني”.
وفي هذا الصدد، أكد المصدر ذاته، أن قرار منع تصدير الكمامات للخارج وضع استثناء واحدا للتصدير إلى هذا الخارج والذي لا يمكن أن يتجاوز 50 في المائة من إنتاج أي مصنع، رابطا ذلك بضرورة أن تكون الوحدة الصناعية قد استوردت ثوب التصنيع من الخارج، نظرا لجودته، وذلك في إطار الاستيراد المؤقت؛ وهو الأمر الذي تم اشتراطه على شركة إيطالية أرادت التصدير.
كما أكد مصدر الجريدة أنه بالنسبة إلى المصانع التي تستعمل الثوب المحلي المغربي، فإنه ليس هناك مجال للتصدير حاليا، مشددا على أن هذه المصانع مطالبة بتخصيص إنتاجها كاملا للسوق المغربية، وأن إخراجها خارج المغرب أمر مرفوض وغير مرخص له، إذ ربما يفهم من هذا أن “زبلنا يبقى عندنا” لكي نقضي به ما تيسرفي ظل الحاجة الملحة والحافظ هو الله عز وجل ولا داعي لتصدير”شوهتنا” !
وآخرا، وللإشارة، فإن عشرة مصانع في المغرب هي التي تصنع الكمامات في المغرب، حيث بلغ الإنتاج الإجمالي، خلال منتصف الأسبوع الماضي، ما مجموعه 5.7 ملايين كمامة، يوميا، وألزمت الوزارة الوصية بضرورة تسويقها في السوق الداخلية فقط.



































































PDF 2025

