هدية معبرة لرأس السنة…

من غرائب الزمان، أن تجدها تتكاثر، فتتجاوزالعجائب السبعة، إذ لم يعد هناك ما يمكن تسميته ب:”المنطق” أوبعبارة أخرى، عش يوما تسمع خبرا.وما تسمعه قد لايكون خبراعاديا، بل غريبا، فما أكثر الغرائب التي تعج بها حياتنا اليومية  التي لنا فيها نماذج كثيرة، حيث يتم إنصاف القوي الظالم أمام الضعيف البريء في عديد من القضايا وتكليف الجاهل بمهام قد تتحكم في مصيرالمتعلم الواعي…

و”زد الشحمة فظهرالمعلوف” كما يقول المثل الشعبي المغربي، عملا بسياسة إفقار الفقير وإغناء الغني..وهذا بطبيعة الحال يحدث، جراء تخلي مجتمعنا عن التعاليم السمحة للدين الإسلامي والأغرب هوأن تجد بعض الجهلاء من مختلف الشرائح يحرفون هذه التعاليم ويفتون بشأنها، دون علم، فيدعون الصواب في سلوكهم وما هم على شيء، رغم أن بعض الأمورحسم فيها العلم الرباني، نصا وتأويلا…يعطون ـ مثلا ـ رأيهم في النظافة ويتظاهرون بالأناقة وهم ذوو رائحة عطنة ولايتوضأون، يبررون عدم أدائهم للصلوات الخمس،  بأمورتافهة تزيد من تفاهتهم وفراغهم، بل وقاحتهم…

وهؤلاء الجهلة الموجودون بكثرة في خريطة الوطن العربي والإسلامي هم بيت القصيد، في الوقت الذي يزداد فيه المد الإسلامي، سنة عن أخرى، رغم أنف المشككين والملحدين الذين قدمت لهم رأس السنة 2021هدية معبرة، تتجلى في اعتناق عدد كبيرمن النجوم والمشاهيرللإسلام وهم في أوج شهرتهم وثرائهم،  رغم انتمائهم إلى بلدان لاعلاقة لدساتيرها بالديانة الإسلامية.ومن بينهم على سبيل المثال، لا الحصر، أذكر”كيم جاي” أحد أشهرنجوم “الكيبوب الكوريين” الذي نشرتغريدة على “تويتر” ورد فيها:” أخيرا، أصبحت مسلما…داوود كيم”، المغنية الفرنسية “ميلاني ديامز” التي حققت الشهرة والثروة، لكنها كانت دائمة التفكير في الخلق والخالق ولم تنجح الشهرة وكثرة الناس المحيطين بها في ملء فراغها الروحي، مما جعلها تقدم على محاولة الانتحاروتم إنقاذ حياتها في آخر لحظة.ثم بعد ذلك، التقت “ميلاني” في أحد المستشفيات بسيدة مسلمة، علمتها الصلاة وأهدتها القرآن، لتعلن إسلامها وترتدي الحجاب، معتزلة الفن، المغني “لوون” الذي تجاوزت مبيعات أشرطته سقف سبعة ملايين أسطوانة.ورغم الشهرة والمال، لم يجد السعادة والطمأنينة في داخله، حسب قوله،  إلا بعد أن زارالعاصمة الإماراتية، حيث تأثرهناك بثقافة المسلمين العرب، إذ كان يسمع الأذان ويرى الناس ذاهبين إلى المساجد لأداء الصلاة وهم متمسكون بالأخلاق الحسنة والتعامل الطيب، بالإضافة إلى قصص أخرى تتحدث عن إسلام المشاهير، أمثال الفنانة “ليندسي لوهان”، الفنان “جيرماين جاكسون”، المغني “سنوب دوج” والمغني “إيكون” وغيرهم…بينما جهلة مجتمعنا الإسلامي مازالوا في سبات عن الوضوء وأداء الصلوات الخمس، تحت ذريعة واهية وتافهة مثل تفاهتهم، مما يعد من غرائب الزمان…

 

عن Romaisae

شاهد أيضاً

حِكمُ التهاني في بلوغ الأماني..

تلقيت عدة تهانٍ بمناسبة العام الجديد.. واستوقفتني حكمةُ تهنئةٍ خاصة في ثوب لغوي راقٍ.. وتعميما …

الجهوية المتقدمة ومستلزمات الحكامة الترابية -2- تنمية الموارد المالية

يعد الارتقاء بالجهة لمراتب متقدمة في التنظيم الإداري للمغرب منطلقا أساسيا في إعداد السياسات العمومية …

المغرب حلقة وصل

المسيرة الخضراء حدث تاريخي كبير استكمل به المغرب وحدته الترابية..لكن نظام العسكر بالجزائر ما زال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: