انطلقت كما هو معلوم يوم 01 يوليوز 2020 امتحانات نيل شهادة البكالوريا في دورتها العادية، بالنسبة للمترشحين الأحرار، فيما تتواصل دينامية الاختبارات على امتداد أيام 03 ـ 04 ـ 06 ـ 07 ـ 08 الموالية بالنسبة للمتمدرسين النظاميين بمختلف الشعب.
وقبل أن ننتقل إلى الخوض في الأجواء الصحية التي مرت فيها الاختبارات، دعنا نذكر بأن مواضيع هذا الامتحان اقتصرت، حصريا، على الدروس التي تم إنجازها حضوريا قبل تعليق الدراسة، وذلك ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص. وفي هذا الصدد، كان قد تم إصدار إطار مرجعي يحدد الدروس التي سيمتحن فيها المترشحون. إضافة إلى اعتماد نقط فروض المراقبة المستمرة المنجزة إلى غاية 14 مارس المنصرم.
وكانت قد راجت في مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر مقطع فيديو مفبرك تم تداوله على نطاق واسع، إشاعات مغرضة تروج لنية الوزارة في الإعلان عن نجاح جميع التلميذات والتلاميذ. وهو طبعا ما نفاه فورا وبشكل قاطع السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد سعيد أمزازي.
اليوم تكون الامتحانات قد اجتازت نصف مشوارها، وتبين أن الوزارة كانت حازمة في ما يتعلق بتحقيق المناخ الصحي الملائم المرافق لهذا الاستحقاق المفصلي في حياة بلادنا.
جندت الوزارة كل مواردها البشرية والمادية لإنجاح استراتيجيتها في مواجهة احتمالات تفشي الوباء بين أبناءنا وأطرنا التربوية والإدارية. وقد تمكن الجميع من الحصول على متطلباته الوقائية من كمامات وأقنعة ومعقمات وغيرها مما استلزمه الأمر. كما أن فضاءات اجتياز الاختبارات عرفت احتراما مسؤولا في ما يتعلق بتحقيق التباعد الجسدي بين المترشحين، وبين الأطر المكلفة بالإشراف على مختلف العمليات.
بهذه الصيرورة، المتحكم في ايقاعاتها الاستثنائية، نكون حقا قد ربحنا رهان سنة دراسية بكل ما تطلبه الأمر من احتكام للمسؤوليات العلمية، وبكل بكل ما استلزمته الوطنية الحقة من حماية لصحة وطننا.
نعم ربحنا الوطن. من قبل ومن بعد.
من قبل، عندما رصدت الوزارة إمكاناتها لتوفير المادة العلمية عن بعد للمترشحين، عبر مختلف التقنيات الحديثة باستثمار وسائل التواصل المباشرة بين التلاميذ والأساتذة.
من بعد، بكل هذا الحس الوطني العالي في التعاطي مع التهديد الوبائي.
لا يسعنا إلا أن نثمن كل هذه الجهود التي أبانت عن حرص المغاربة من اجل إعداد وطنهم لما بعد كورورنا. هنيئا لنا جميعا.









































































PDF 2025


