يفيد التقويم لغة إزالة الإعوجاج وإقامة المائل أو المعـوج بمعنى تعديلهما.
وفي المجال التربوي والتعليمي يفيد التقويم:
- الإصلاح..
-
تعديل الأخطاء..
-
تقدير قيمة مجهود المتعلمين..
-
تثمين كل ما يحدث من تغيير في التعلم والتعليم والسلوك وغير ذلك مما له صلة بالأهداف المسطرة..
-
تقدير المنجز النظري و التطبيقي بهدف معرفة واعتبار درجات البراعة والإتقان سواء في مجال الحقل التعلمي /التعليمي أو في مجال التدبير الإداري..
وبناء عليه فالتقويم عملية منهجية ترتكز على أسس هادفة لاستصدار الحكم بالدقة والموضوعية المطلوبتين في كل نظام تربوي وتعليمي تمهيدا لاتخاذ المناسب من الإجراءات الإصلاحية..
والتقويم من ناحية أخرى ذو صلة بالمنهاج الدراسي والأهداف التربوية والتعليمية والنفسية والاجتماعية..
والتقويم السليم مرآة لكفاية المدرس ومعيار لاحتكامه إلى مرتكزات المحاسبة العادلة التي تعطي لكل ذي حق حقه..
ولا شك أن الجودة التدريسية تتطلب جودة تقويمية كاشفة للقدرات والمهارات وغير ذلك مما له صلة بجوانب عقلية ونفسية.. والتقويم بهذه الرؤية مفتاح لعلاج نقاط الضعف وتثبيت نقاط القوة.
ويقسم المختصون بعلوم التربية التقويم إلى:
- تقويم تشخيصييكون استهلالا في كل درس لمعرفة المكتسب القبلي الذي يسمح بالإعداد لتقبل معارف جديدة..
- تقويم تكويني يصاحب العملية التدريسية في كل مراحل الدرس..
- تقويم إجمالي يتم اعتماده في ختام البرنامج التعليمي..
إن المتتبع المهتم والمتمرس الحاذق يدرك أهمية التقويم في التحصيل الدراسي وفي بناء القدرات وقياسها في كل لحظة، ويسعى إلى التطوير بناء على دراسته للحالات الفردية، وهذا الأمر يتعذر في ظل واقع يفتقر إلى المقومات الأساس..
إن الامتحانات الحالية لا تتيح سوى الفرصة الواحدة؛ فهي أشبه بآلة تصوير لا تعطينا سوى صورة ثابتة في منأى عن ديناميات الحركات والأطوار.. وهذه الامتحانات غالبا لا تنمي ولا تعالج ولا تعزز؛ إنها أشبه بمحنة تصيب المتعلم وتصيب محيطه الاجتماعي..
إن نظام التعليم الجيد هو النظام الذي لا يكتفي بالفرصة الواحدة ولا يكتفي بقياس قدرات المتعلم في موقف واحد.. وهذا إشكال كبير يسائل مفهوم الجودة التربوية، خاصة وأن الاتجاهات المعاصرة في التقويم تؤكد على مفهوم الجودة الشاملة التي تسمح بمعرفة الشخصية المتكاملة للمتعلم.. والحق أننا ما زلنا نعاني من هذا الإشكال الكيفي سواء في مراكز التكوين أو في قاعات الدرس..
إن الأجدى هو أن تتبنى الاستراتيجية التكوينية والتدريسية تقويما مطورا موسوما بحذر وحكمة بغية تجويد العملية التعليمية،ذلك أن التقويم السليم يساعد على :
- تحسين المناهج..
- التقدير الأمثل للقدرات الفردية..
- بناء الاستيعاب المطلوب..
- التشجيع لتنمية المهارات..
فدوى أحماد









































































PDF 2025

