… ظلَّ أبوبكر الرازي في القرنين الثالث و الرابع الهجري (منتصف الثامن إلى أوائل التاسع الميلادي) ، كأحد من علماء العرب الذين اكتشفوا النباتات الطبية و العطرية ، إذ استخدموها كأدوية مُفرَدة ، و في تركيب الأدوية المركبة ، حتى ظلتْ العقاقير العربية أساس العلاج ، إلى أنْ تمَّ اكتشاف التحصين باللقاحات ، للقضاء على مُسببات الأمراض و الأوبئة .
– السيناريو الأوَّل للأمر أهبته ، بعد أخذ اللقاحات ( واحد أو اثنان أو ثلاثة ) ، و بفضل الحصانة الجماعية للمجتمع ، وفي نهاية المطاف قد يكون ، بما في ذلك الأشخاص المصابين و الذين تمَّ تطعيمهم ، لأنَّ المُتحولات لنْ تجد لنفسها أبواباً تتسرَّبُ منها للإصابة بالعدوى .
– سيناريو آخر ، و ليس الاختفاء بل بالأحرى ، قد يكون تحويل الفيروسات إلى وباء موْسمي ، يُعالج بلقاحات مُتطورة مثل الزكام (الأنفلوانزا) أوْ أمراض أوبئة مُطابقة لها ، من سنة إلى أخرى ، إذا لم يتحوَّر الفيروس . امتيازات تكنولوجيا لقاحات الحمض الريبي المرسال الذي ذاع له صيت علمي (كأسترازينيكا على سبيل المثال لا الحصر) ، و يسمح بتكييف اللقاح إلى مُتحوّل جديد بسرْعة كبيرة في حدود ستة أسابيع ، حسب “التكنولوجيا الحيوية” (بيو تيكنولوجي) – و بالتالي تطوُر الفيروس سنة 2021م يمكن أنْ يأخذ له مساريْن مختلفين . أولهما ، سيناريو مُنْحنَى “غاوس” (GAUSS) . (هي قوانين احتمالية لتعبئة الظواهر الطبيعية الناجمة عن الأحداث العشوائية) ، لموْجة ثالثة في فصل الربيع و في النهاية موْجة رابعة في فصل الخريف ، في إشارة إلى تطوُر الجائحة كما تمتْ ملاحظة ذلك سنة 2020م
– المسار الثاني : هو ذاك الفيروس الذي وصل إلى ذرْوة التلوُث سنة 2020م .
– مع ظهور المُتحولات ، وقد أضحى تطوير الأجسام المُضادة للعلاجات التي تحُدُّ من الأشكال الخطيرة ، ليحافظ على مستوى التلوث على شكل هضبة . مسار التلوث ، لدالة تنازلية ، نتيجة صلابة التدابير و الحواجز التي أقامتها السلطات المختصة . و عدد التطعيمات المتزايدة سوْف يسمح للتقليل تدريجياً من الإصابات على مدار سنة 2021م ، (المصدر : الأمراض الحيوانية المنشأ- طب الأمراض المَعدية) ، عندما تختفي “كوفيذ-19” .. – يبقى اللقاح هو العنصر المركزي في محاربة الجائحة المستجدة ، لأنَّ الغالبية العظمى من الفيروسات كانتْ تُهزَمُ بفضل اللقاح ، و هناك بعض الفيروسات التي اختفتْ و انقرضتْ بفضل اللقاحات كشلل الأطفال . “كوفيذ-19” وباء ينتمي إلى هذه الفئة من الفيروس ، خلافاً (لغيره) لغيرها التي تتصف بمعدل حالة الإماتة أكثر إزعاجاً ، و التي لم يوجد لها لقاح ، و قد اختفت بشكل طبيعي بتدابير العزل و الحجر الصحي (الأربعين)، للأشخاص المصابين ، حيث إنَّ “السارس” التي لم تكن موضع عوْدة و انتعاش منذ سنة 2003م . فلآن يتجه مُعدل حالة الإماتة ، و إذا به يميل إلى الركود ، حتى مع بداية المُتحولات ، أنَّ الحالة الحالية للتوقعات لا تُتَصوَر الزيادة في معدل الوفيات .
– توقعات المنظمة العالمية للصحة بنهاية وباء “كوفيذ-19” . هل الوباء سينتهي قريباً ؟ و متى يُمكننا استعادة الحياة الطبيعية ؟ هذه الأسئلة على لسان الجميع و تتفوَه بها شفاههم ، منذ حلتْ بكوكب الأرض “كوفيذ-19” ، وهناك الكثير ممن يأملون في انقشاع هذا الوباء “الفيروس” سنة 2021م . لكن حسب المنظمة ، لنْ تُهزَم “كورونا-فيروس” هذه السنة ! وَ وفقاً لبعض علماء الأوبئة ، وهم يتوقعون ، العوْدة إلى الحياة الطبيعية في الصيف القادم ، بفضل اللقاحات ضد الفيروس ، بينما علماء آخرون يُراهنون على إنهاء الأزمة الصحية في فصل الخريف الآتي . إلاَّ أنَّ منظمة الصحة العالمية لا تتصَور التخلص من “فيروس-كورونا” ، من الآن إلى غاية نهاية السنة .
– هل وَجبات الأكل الجماعية تُعزّزُ من انتشار عدوى “كوفيذ-19” ؟ هذه الدراسة تُسلط الضوْء على لحظة مُعينة . يمكن أنْ تكون لها بشكل خاص مخاطر عالية للعدوى . يُبادر بالقول الباحثون ، إنَّ حركة “فيروس-كورونا” و هي تنتقل بأكثر انتشاراً أثناء الوجبات ، و التي خلالها لا أحد يرتدي الكمامة ، و التدابير الاحترازية أقل تطبيقاً . إذا بالوَجَبات تلعبُ دوْراً مرْكزياً في هذه التلوُثات ، سواءٌ في مُناخ عائلي ، أوْ ، وُدّي ، و بأقل درجة في بيئة احترافية . تُظهر هذه الدراسة بارتفاع مخاطر الإصابة العالية بواسطة “سارس-كوف-2” ، في مناسبات وَجَبات الطعام و الاجتماعات الخاصة . على الرغم من أنَّ هذه الدراسة تشير بأصابع الاتهام إلى المطاعم و الحانات ، و أماكن سباق الخيول . أراد الباحثون تحديد ، أنَّ النتائج التي سيتمُّ النظر فيها بكثير من الحذر ، لأنها تتعلق فقط بفترة حالة الطوارئ ، و كذلك أثناء الحجر الصحي ، وهي الفترة التي كانت المطاعم و الحانات مٌقفلة جزْئياً أوْ مُغلقة تماماً . و حسب المؤلفين ، يمكن أنْ تكون النتائج أيضاً مُلوَثة و يشوبها تحيُّزٌ كبير ، بسبب اختيار السكان الذين خضعوا للدراسة ، لا يُمثلون إلا جزْءاً ضعيفاً لجميع الالتهابات بالعدْوَى.
– لا شكَّ أنَّ لدراسة أخرى نشرتها الوكالة الأمريكية للأدوية ، لتؤكد فعَّالية لقاح شركة الأدوية “جونسون آند جونسون” ، ضذَّ الأشكال الخطيرة ل”كوفيذ-19″ ، سوْف يتمُّ اعتماد هذا المُنْتَج ، و إدارته على الفوْر في الولايات المتحدة الأمريكية وهو سلاح آخر ضدَّ “فيروس-كورونا” ،ثمَّ يستعدُّ للنزول عبر المحيط الأطلسي .
– نشرتْ وكالة الأدوية الأمريكية دراسة حول لقاح من صنع شركة الأدوية العملاقة “جونسون آند جونسون” ، لتذكر بذلك صحيفة “واشنطون بوستْ” ، إذ تكشف هذه الأخيرة أنَّ هذا المصْل فعَّالٌ و آمنٌ ، لتفتدي دخول المستشفى و ربما “الوفيات ” . النتائج بُنيَتْ على اختبارات ضمَّتْ آلاف الأشخاص ، و نُفذَتْ في عدَّة دول من كوْكب الأرض ، من تصنيف وسائل الإعلام الأمريكية ، لتقييم هذه المرحلة الجديدة من الاختبارات . وهذه اللقاحات توقي من الأمراض الخطيرة في المناطق المُسيطرة عليها الفيروسات المتحولات التي تُعتبرُ مُزعجة ، كالبرازيل و إفريقيا الجنوبية ، حيث يتمُّ تطوير طفرات “فيروس-كورونا” التي تثير قلقاً كبيراً للعلماء ، لمقاومتهم المُحتملة ” للأدوية ” .
– اللقاح “جونسون آند جونسون” الذي يعمل بجُرْعة واحدة . من أجل إنشائه ، يأخذ العلماء فيروسات “غُدّيَة” بشرية (أدينوفيروس) ، وهي مجموعة فيروسات التي يتكوَّنُ منها الجينوم من الحمض النووي “ADN”، فيتمُّ استبدال جزْء صغير من مُكوّن الجيني للناقل الفيروسي عن طريق الجينات للبروتينات سبايْك “SPYKE” ، ل “فيروس-كورونا” المُستجد الذي يُنتج “كوفيذ-19” . هذا الفيروس “أدينوفيروس” المُعدَّل يُحْقنُ في ذراع “المريض” ، في خلاياه الذي يقرَاُ بذلك التعليمات الجينية الضرورية لصنع بروتينات سْبايْكْ . الخلايا المُلقَحَة تُنْتجُ و تُعرض هذه البروتينات المُتقدمة على واجهتها . فبجهاز المناعة للشخص المُلقح تلاحظ البروتينات الأجنبية ، ثمَّ تشرعُ في خلق الأجسام المُضادَّة لحماية الشخص ، إذا تعرَّضَ للفيروس الحقيقي في المستقبل ..
– ما هو الأفق في تحسين الأحول ، و الأمل في الفرج القريب ، فلننتظر الفرج من الله ، و لله الحمد الدائم السرْمدي لا يُحصيه العدد ..
عبد المجيد الإدريسي









































































PDF 2025

