من حين لآخر يبرزالحديث عن التبرع بالدم، هذه المادة الثمينة جدا لاستمرارالجسم البشري في أداء وظائفه كاملة.وبمعنى آخر، لولا الدم وخاصة الصحي والسليم منه لما انتعش الجسم البشري ولما عانق الحياة في أمن وسلام.وبالرغم من قيمة هذه المادة الحيوية، فإن أمورها ليست على ما يرام ولاسيما بمدينة في حجم طنجة التي تكبر كل يوم وتمتلئ بالبشر، القادمين من كل حدب وصوب.ذلك أنه كلما أثير الحديث عن الدم إلا وذكرمعه مركزتحاقن الدم بطنجة أوما يعرف ب:”نقطة الحليب”، هذه التسمية الغريبة.
وبالمناسبة، فالمركز المذكور بات لايغطي حاجيات المواطنين والمرضى، بالشكل المطلوب، في”طنجة الكبرى”، سواء على مستوى بنايته الضيقة وطاقته الاستيعابية المحدودة أو على مستوى موارده البشرية التي تعرف الخصاص، مما يؤثر على المداومة المفترضة والعمل المتواصل للمركز، فضلا عن بعض العقليات الإدارية به التي تحتكم إلى “المزاج” في تعاملها وخاصة عندما يتعلق الأمربالمواطنين الذين ينظمون حملات للتبرع بالدم، بهدف إنقاذ حياة قريب لهم في حالة مستعجلة، فلا يجدون آذانا صاغية ولاخدمات إيجابية بهذا المركزالذي يبدو أنه لايتجاوب في مثل هذه الظروف والمواقف مع رغبات وتوسلات مرتفقيه.أكثر من هذا، حتى أولئك المتطوعين والمتبرعين بدمائهم لوجه الله ـ وليس بالضرورة أن يتبرعوا لفائدة أقاربهم ـ يلامسون عدم التجاوب الإيجابي معهم بالمركز ذاته، بغض النظر عن صبرهم على كل ما له علاقة بالانتظار والملل والرتابة القاتلة.
وآخرا، فإن هذه الأمورإذا ما استفحلت، فإن التبرع بالدم من طرف المواطنين سوف يعرف تراجعا أكبر، مما سيعقد الأمورأكثر فأكثر، بخصوص هذه المادة الحيوية التي يلاحظ ارتفاع عدد المتبرعين بها في كثيرمن المناسبات، غيرأنهم عندما يكونون في حاجة إلى هذه المادة، يضطرون إلى البدء من الصفر، بطرق الأبواب والقيام بالحملات، لإنقاذ حياة شخص في خطر، أجره عند الله…
وعلى ذكر الدم، فلابد من استحضاردم غزة الذي ينزف بكثرة، هذه الأيام، بل وتسقط أرواح شهدائها تباعا، بينما العرب والمسلمون من مواقع مسؤولياتهم، يبقون متخاذلين كعادتهم..ولهذا فصاحب هذه القطرات حزين اليوم…حزين على نزيف دماء غزة..دماء إخواننا بفلسطين..حزين والله على تخاذل العرب والمسلمين..
محمد إمغران









































































PDF 2025

