رياض البهجة في أخبار طنجة مؤلف تاريخي لمحمد بن العياشي سكيرج ، وهو من مواليد فاس سنة 1875 وتوفي بطنجة عام 1965 . وفد إلى طنجة وعمره ست وعشرون سنة. تولى أعمال العدالة والكتابة والتدريس والخطابة..ترك ما ينيف عن ثمان وسبعين عملا في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه والأصول والتصوف واللغة والأدب والتاريخ والتراجم والانساب والتوقيت.. وهذه الأعمال تفتح آفاقا بحثية امام المهتمين بدءا من صاحبها .
مؤلف رياض البهجة مندرج في صنف كتب التاريخ العام .يقع في أربعة أجزاء ( حتى يظهر الجديد ) .توجد نسخته الأصلية في ملكية أسرته.. ونسختان مصورتها بالمكتبة الصباحية بسلا وميكروفيلم بالمكتبة الوطنية بالرباط ونسخة بالمكتبة الكنونية بطنجة ؛ وهي من إهداء المرحوم عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة .
يتناول الجزء الأول بيانات عن موقع طنجة وعمرانها وسكانها .. ويتناول الجزء الثاني تعريفا ببعض زواياها ومساجدها واضرحتها ، ويستتبع الجزء الثالث التعريف بمزاراتها واضرحتها..وأما الجزء الرابع فيذكر ببعض المتحدث عنه..كما يقف على ظاهرة انتشار بعض الطقوس والبدع.. وعلى العموم فالكتاب بسط لعناوين تفصيلية ذات صلة بالعمران والمعيش والسياسة والثقافة والفكر والاقتصاد والتاريخ والدين والتصوف والتعريف بالعلماء اصلا وامتدادا..
ما يلفت نظر القارىء لمقدمة هذا الكتاب ثلاثة مكونات :
المكون الأول:
. الاستهلال بالدعاء والبسمة والحمدلله والتصلية..
المكون الثاني :
. حصر مقصديات التأليف في :
– السعي إلى انتقاء احسن القصص..
– قص الانباء الحقة..
– توجيه وتثبيت فؤاد المتلقي..
– دعوته إلى التفكر.. وحثه على الاعتبار..
المكون الثالث :
تحديد باعث التأليف في :
– الإقامة في طنجة البهية..
– الشغف بالتعرف إلى اعلامها واضرحتها ومعالم عمرانها..
– تجميع المتفوقين من المعلومات وتوفيق المبعثر منها..
– نهج الترتيب..
– الحرص على صياغة اسلوبية منيفة تليق بمقام الموضوع وجلاله وجماله..
– الاعتذار للمتلقي عن كل قصور او اطناب..
وبعد ،
فقد حظيت بالمشاركة في تقديم هذا المؤلف النفيس مساء جمعة مباركة بقاعة المجلس العلمي بطنجة العامرة صحبة اخوان صفاء وخلان وفاء.. ولا تفوتني فرصة شكر جمعية المحافظة على التراث المغربي والإسلامي بطنجة والمجلس العلمي المحلي بطنجة على دعوتهما وحسن تنظيمهما لحدث تقديم الجزء الأول من كتاب رياض البهجة.
بذل اخونا الأستاذ الدكتور محمد كنون جهدا علميا في تحقيقه والتقديم له تيسيرا لعمل الدارسين والباحثين ..
راقني مجموع ما احتوى عليه الكتاب من مادة أدبية شعرية لاسماء لم يتم الالتفات إليها في تدوين ونقد الحركة الشعرية المغربية الحديثة وما قيل في التغني بمفاتن رياضها البهيجة.. ومن ذلك قول العربي التمسماني :
ان طنجا لبلدنا حسناء
ما لها في نظيرها اكفاء
طاب فيها الهوى فهامت قديما برضاها الحكام والحكماء
وبناها بنى على الرفع حتى
جزمت بابتداءه العقلاء
حبذا نظرة بها اذ تحلت
بحلى الزهر إذ يولي الشتاء
فترى الأرض غبه كبساط
أتقنت صاح صنعه صنعاء
ولمرشان منظر يوقف النا
ظر حسنا فما له نظراء
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025


