كُلِّي لَهَا
وَبَعضُ كُلِّهَا يَكْفِينِي عَنْ كُلِّي..
فَكَيْفَ أُكْمِلُ الْعُبُورَ مِنْ مَتَاهَاتِ حَيْرَتِي إلى صَفَاءِ يَقِينِي..؟
وَمَنْ يَقُودُنِي إِلَى لَهِيبِ الدَّوَالِي
لِيَمْلَأَ لِي كَأساً مِنْ خَمْرَتِهَا وَيَسْقِينِي..
*
سَوَادُ عَيْنِي إلى بَهَاءِ طَلْعَتِهَا يَشْتَاقُ
وَالْقَلْبُ بَيْنَ حَنَايَا الصَّدْرِ لِذِكْرِهَا خَفَّاقُ..
وَخَمْرَتِي قَبْلَ أَوَانِ اشْتِعَالِ جَمْرِهَا
بِلَهِيبِهَا سَكِرَ الشَّارِبُونَ وَمَا أَفَاقُوا..
*
قالت لي:
– الحيرةُ بابٌ منها تدخل إلى حضرتي
وَمِنْ باب اليقين تأتيك أدِلَّتِي..
فَكُنْ في حَيْرَتكَ مُريدي..
لِأَكونَ لِحَيْرتكَ الَّتِي..
*
إِنْ دَخَلْتَ بَحرَنَا
أَدْرَكْتَ يَامُرِيدُ سِرَّنَا..
فَإذا غَرَقْتَ فِي يَمِّ الْحَيْرَةِ مِثْلَنَا
نَجَوْتَ كَمَا نَجَوْنَا
وَأَسْلَمْنَا إِليْكَ أَمْرَنَا..!!
*
لَيْسَ لِلْغَرِيبِ مَلاذٌ يَأْوِيهِ غَيْرَ ظِلِّهِ..
يُقَاسِمُهُ قَهْوَةَ الصَّبَاحْ
وَنَبِيذَ الْمَسَاءَاتِ الْكَئِيبَة..
يَقْطِفُ مِنْ حَدِيقَةِ الأسَى وَرْدَتَيْنْ
وَرْدَةً لِنَعْشِهِ
وَوَرْدَةً لِلْحَبِيبَة..
*
عِنْدَمَا بَحَثْتُ عَنِّي
لَمْ أَجِدْ لِلَّذِي كُنْتُهُ أَثَرَا..
هَلْ يَكُونُ قَدْ مَلَّ مِنِّي
فَصَارَ رَمَاداً وَانْدَثَرَا..؟
وَهَلْ يَكُونُ سَاكِنِي
حِينَ غَنَّيْتُ لِلْحَيَاةِ
كَسَّرَ قِيثَارَتِي
وَمَزَّقَ الْوَتَرَا..؟!
عبد اللطيف بنيحيى









































































PDF 2025


