منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود انجذبت إلى نص شعري كتبه الأديب عمر الحراق، فاخر فيه بمسقط رأسه شفشاون. ورد هذا النص في كناشة العياشي بن عبدالقادر التستاوتي المتوفى سنة 1134هـ، وقد اعتمده المرحوم سيدي عبد الله المرابط الترغي في دراسته لاتجاهات الشعر المغربي في الفترة الإسماعيلية، مدرجا إياه ضمن تيار وسمه بالصنعي، وهو تيار يقوم على العقل والموهبة وتوفير أسباب الجمال..
يقول الشاعر الشفشاوني في نصه :
شفشاون : يا شفاء النفس من نصب
ومن عناً، وشفاء الروح من وصب
حياك من لم يزل حيا ، وأحيى رُبى
ربيتُ فيها رهين اللهو والطرب
مسقط رأسي وأنسي معْ جهابدة
أربو على كل ذي علم وذي أدب
زدتِ جمالا على حمراء أندلسٍ
وفُقت بيضاءَ غربٍ منتهى الأرب
أرض تجمع فيها كل مفترق
في غيرها من أراضي العُجْم والعرب
ماء معين، وأشجار منوعة
تعجز عن وصفها الأقلام في الكتب
ما شعب بوان؟ ما برج دمشق؟ وما
نِيلٌ بمصر؟ وما العاصي لدى حلب؟
في جنب شفشاون الغرّاءِ إن فخرت
بتينها وبزيتون مع العنب !
عبد اللطيف شهبون









































































PDF 2025


